بدأت، اليوم الإثنين، تدريبات جوية وصفت بأنها الأكبر في تاريخ "الناتو" واستضافتها ألمانيا. وكانت المناورات مخططًا لها منذ فترة طويلة، وتهدف لإبراز قدرات التحالف وسط توترات شديدة مع روسيا. وسيشارك في التدريبات حوالي 10000 عنصر و250 طائرة من 25 دولة، في محاكاة للرد على هجوم خارجي على أحد دول الحلف. وأرسلت الولاياتالمتحدة وحدها 2000 عنصر من الحرس الوطني الجوي الأمريكي وحوالي 100 طائرة. ودفعت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا منذ فيفري 2022 "الناتو" إلى الاستعداد الجاد لاحتمال شن هجوم على أراضيه. كما تشارك السويد، التي تأمل في الانضمام إلى التحالف، واليابان أيضًا في التدريبات. وتظهر اللقطات المصورة تدريبات جوية لحلف شمال الأطلسي في قاعدة شليسفيغ-جاغيل بشمال ألمانيا. وسيشارك نحو عشرة آلاف شخص في هذه المناورات الهادفة إلى تعزيز التشغيل المشترك والحماية من المسيّرات وصواريخ كروز في حال وقوع هجوم على مدن أو مطارات أو موانئ واقعة ضمن أراضي حلف شمال الأطلسي. أطلِقت فكرة التدريبات عام 2018 في إطار الرد على ضم روسيا شبه جزيرة القرم في 2014، على الرغم من أنها لا تستهدف "أي طرف" على وجه التحديد، حسبما قال الجنرال إينغو غيرهارتس قائد القوات الجوية الألمانية أثناء تقديمه التمرين. وقال إن حلف شمال الأطلسي مصمم على الدفاع عن "كل شبر" من أراضيه، مضيفا "نحن تحالف دفاعي وهذه المناورات خُطط لها على هذا الأساس". لكنه أكّد أيضًا أنه لن يرسل "أي طائرة باتجاه جيب كالينينغراد على سبيل المثال"، وهو الجيب الروسي المحاذي لدولتَي بولندا وليتوانيا العضوين في حلف شمال الأطلسي. وأضاف "نحن حلف دفاعي وهذا التدريب مصمم على هذا الأساس". لكن سيكون لهذه المناورات هدف إيصال رسالة خصوصًا إلى روسيا، حسبما أوضحت السفيرة الأميركية في ألمانيا إيمي غاتمان للصحافيين. وقالت "سأكون مندهشة جدا إن لم يُلاحظ أي زعيم في العالم ما يظهره هذا لناحية روح هذا التحالف وماذا تعني قوة هذا التحالف، وهذا يشمل السيد (فلاديمير) بوتين الرئيس الروسي".