رئيس الجمهورية يبرز التزام الجزائر بدعم السلم والأمن في إفريقيا خلال قمة الاتحاد الإفريقي    انطلاق الدخول التكويني لدورة فبراير 2026 بمشاركة أكثر من 285 ألف متربص    حزب صوت الشعب يدعو لتعزيز الجبهة الداخلية والمشاركة السياسية    الجزائر تطلق المركز الجزائري لتسوية النزاعات لتعزيز التحكيم والوساطة    الرئيس تبّون يبرز أهمية الحفاظ على تماسك المجموعة الإفريقية    خطّة شاملة لضبط السوق خلال رمضان    بروز قطب صناعي كبير في توميات ببشار    فتح استثنائي لبعض مكاتب بريد الجزائر    الشفافية وعصرنة الأداءات التزام لا رجعة فيه    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على غزة    هذه تفاصيل أول اجتماع لمجلس السلام..    الحرب على غزة    هامش سوء التقدير في المفاوضات الأمريكية الإيرانية    المولودية تبحث عن نقطة التأهّل ببريتوريا    كواليس اجتماع هزّ الكاف    جريمة العار.. لن تسقط بالتقادم    ثلوج على المرتفعات التي يزيد علوها عن 1100م    إطلاق البرنامج الوطني لدعم الأسر المنتجة    لا إصلاح دون بناء عقول ناقدة ومبدعة    هكذا تكون نية الصيام في رمضان    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    الحصول على الابتكارات.. أولوية    الحماية تتبرّع..    جلاوي يستقبل نواباً    أسعار النفط تعرف حالة من الاستقرار    إخراج القارة من دائرة التهميش والإقصاء    توقيف 4 أشخاص وحجز 5 قناطير من الكيف المعالج    الجزائر ماضية في توطيد شراكتها الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي    الآثار السلبية للتغيّرات المناخية عائق حقيقي للتنمية في إفريقيا    الجزائر تراهن على الذكاء الاصطناعي لتحديث الصيرفة الإسلامية    إبراهيم مازة يُحدد أهدافه مع ليفركوزن الألماني    بركان و بولبينة في الدور ربع النهائي    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    إنزال على الأسواق وتنظيف للمنازل    حجز 5 أطنان من المواد الاستهلاكية الفاسدة    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    رابطة الأبطال:"الكناري" لحفظ ماء الوجه أمام يونغ أفريكانز    اتفاقية لتأمين الأسطول والبحارة بعنابة    مدرب لوغانو يوضّح بشأن مستوى قندوسي    في وقت يدرس ترمب إمكانية "ضرب" إيران..أكبر حاملة طائرات أميركية تلقت أوامر بالإبحار إلى الشرق الأوسط    انطلاق "ماستر كلاس" تدعيما للتكوين الأكاديمي    استحضار الدور الليبي الداعم للثورة التحريرية    مسرحية "ذيك الليلة" تبهر جمهور عنابة    السودان : الاتحاد الإفريقي يدعو لمقاطعة "الدعم السريع" وكيانات موازية    بهدف تعزيز القدرات الأوروبية للردع والدفاع.. ألمانيا ودول أوروبية تعتزم شراء كميات كبيرة من مُسيرات بعيدة المدى    المرأة العاملة تسابق الوقت    يوم الأحد بقسنطينة.. العرض الشرفي للفيلم التاريخي "ملحمة أحمد باي"    أين أنا في القرآن؟    إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ    بحث سبل الارتقاء بالتعاون الثقافي.. بن دودة تستقبل وفد المجموعة البرلمانية للصداقة صربيا – الجزائر    بعنوان"اشراقات موسيقية".. سهرة فنية جزائرية – تونسية على خشبة أوبرا الجزائر    وزير الصحة يستقبل وفد النقابة الوطنية للصيادلة لمناقشة تطوير الممارسة الصيدلانية    الإعلان عن تأسيس اتحادية كرة القدم للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية    تأتي تجسيدا لإستراتيجية الدولة في النهوض بالفن السابع    غيبرييسوس يثمّن جهود تبّون    الدعاء عبادة وسرّ القرب من الله وللاستجابة أسباب وآداب    حكم الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان    وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العائلات القبائلية تقضي عطلتها بين الشواطئ، المسابح والغابات
أمام غياب مرافق للترفيه والتنزه
نشر في المساء يوم 21 - 08 - 2015

تنتظر العائلات القبائلية حلول موسم الصيف لتضع برنامجا حول المكان الذي تقصده لقضاء الصيف والاستمتاع بوقتها وعطلتها رفقة الأقارب والأحباب، فبعد سنة من العمل والتعب، يأتي موسم الصيف ليجتمع الكل معا لقضاء العطلة، حيث تبحث العائلات عن مكان هادئ بعيدا عن الضجيج والازدحام، وهناك من العائلات من تختار الشواطئ وأخرى المسابح بحكم قربها من الوسط الحضري، بينما تلجأ أخرى إلى الغابة للترفيه والترويح عن النفس، لاسيما في ظل غياب مرافق للتسلية والتنزه.
تنصب أغلب خيارات العائلات القبائلية على الشواطئ كوجهة مفضلة لقضاء فصل الصيف بعيدا عن الضجيج والازدحام، بين أحضان البحر الذي يبعث الارتياح في النفوس، حيث تستقطب الشواطئ المسموحة للسباحة هذا الموسم بولاية تيزي وزو أعدادا هائلة من المصطافين الذين يتوافدون بالخصوص على تيقزيرت وأزفون لقضاء أجمل الأوقات بين أحضان البحر. وتكتظ الشواطئ يوميا بالوافدين إليها وذلك منذ الساعات الأولى إلى غاية ساعات متأخرة من الليل، إذ هناك من يفضل السباحة نهارا وآخر يستمتع بها ليلا، لاسيما في ظل توفير الأمن والأمان لقاصدي الشواطئ مع سهر كل من مصالح الحماية المدنية والشرطة على توفيرهما للمواطنين طوال موسم الاصطياف.
التخطيط لأدنى الأشياء لضمان عطلة مريحة
ويشهد كل من شاطئ الجنة الصغيرة، ثسالاست، أزفون مركز، كروبي، تيقزيرت وغيرها يوميا توافدا كبيرا للعائلات، فهناك من يقوم بكراء منزل بإحدى المدن الساحلية لقضاء عطلة الصيف والاستمتاع بالبحر، في حين تفضل عائلات أخرى الذهاب والإياب مع تغيير الوجهة من شاطئ لآخر بغية تجنب الروتين الممل، فأغلبية المواطنين تحبذ هذه الطريقة وتراها الأفضل لاسيما أن مصاريف الصيف لا تنتهي والتي تدفع بالمصطافين إلى وضع مخطط يضمن راحتهم من جميع الجوانب، حيث أن تكاليف اختيار الشاطئ تقتصر على النقل فقط لمن لا يملك مركبة، مع تحضير مستلزمات البحر من مأكل ومشرب وغيره، فالعائلات تفضل تحضير أكلها لتقلص من المصاريف وحتى تتفادى الوقوع ضحية تسممات غذائية. كما أن الاستجمام غير مربوط بمدة زمنية محددة لذلك فإن تجنب المصاريف قدر المستطاع هو الحل الوحيد لمئات العائلات التي تفضل هذا الحل حتى لا تقع ضحية الأسعار السياحية المطبقة.
كما تجد العديد من العائلات في شواطئ البحر أفضل علاج للتخلص من التوتر والقلق، حيث يبعث هذا الجو على الراحة والهدوء والسكينة، ما يساعد على الاسترخاء وتغيير الأفكار السلبية، حيث أن النظر إلى البحر بلونه الأزرق والشمس الساطعة، تعتبر أفضل بكثير من الخضوع لجلسات نفسانية لدى طبيب مختص، وهو ما أكده العديد من المواطنين الذين تحدثنا إليهم على مستوى شاطئ كاروبي بمدينة أزفون الذي تقصده العائلات بشكل كبير، حتى وإن لم يكن تنقلهم إلى الشاطئ بغرض السباحة لكن مجرد الجلوس على الشاطئ واستنشاق نسيم البحر يريح ويهدئ الأعصاب، إلى جانب أنه أفضل مكان للهروب من حرارة الجو المقلقة والتي تتسبب في تعب جسمي ونفسي.
المسابح الخاصة لمن استطاع إليها سبيلا
بعد الشواطئ، تأتي المسابح التي تعرف بدورها إقبالا ملحوظا للعائلات. ويأتي اختيار المسابح بالنسبة للبعض لمجرد تغيير الوجهة والبحث عن التنويع، في حين يختارها البعض الآخر لكون مياهها نظيفة مقارنة بمياه البحر، كما أنها لا تسجل اكتظاظا وازدحاما كالذي تسجله الشواطئ. إلا أن الفئة التي تقصد المسابح هي العائلات ميسورة الحال وخاصة المغتربة التي بإمكانها دفع تكاليف الدخول الذي يقدر ب800 دج والأكل الذي يمنع جلبه من الخارج، حيث أن كل من يقصد المسابح يضطر إما لتناول الأكل خارجا قبل الدخول أو قبول الخدمات المقدمة داخلها وطبعا الأسعار باهظة رغم أن المأكولات نفسها.
من جهة أخرى، يعرف المسبح الأولمبي لمدينة تيزي وزو هو الآخر إقبالا للعائلات، حيث نجد بهذا المرفق الرياضي والسياحي مواطنين ومواطنات من مختلف الأعمار الذين يقصدونه بكثرة خاصة وأنه المسبح العمومي الوحيد المسجل بالولاية ويعرف إقبالا كبيرا بغرض الاستمتاع بالسباحة. وما زاد في الإقبال على هذا المرفق هو توفر عامل الأمن الذي يبحث عنه المواطن أينما ذهب. وفي حديثنا مع بعض العائلات، انصب مطلبها على ضرورة تدعيم مدن الولاية بمسابح عمومية أخرى لتخفيف الاكتظاظ على المسبح الأولمبي وكذا لتمكين العائلات من دخول هذه المرافق خارج موسم الاصطياف خاصة لعشاق السباحة، كما أنها ستعمل على تطوير المواهب، إلى جانب الترفيه الذي يعد الانشغال الأول والأكبر للمواطنين في ظل غياب مثل هذه المرافق بالولاية.
غابة إعكوران وجهة أخرى للتنزه
تعرف غابة إعكوران الواقعة بدائرة اعزازقة (المخرج الشرقي لولاية تيزي وزو) توافد عدد كبير من العائلات بغرض التنزه، حيث تجد هذه الأخيرة ضالتها بين أحضان الطبيعة الخلابة التي تتميز بها هذه الغابة الجميلة، التي تمنح الراحة والاطمئنان لكل من يقصدها بعيدا عن الضجيج والازدحام والإزعاج. وتعرف هذه الغابة التي يقطعها الطريق الوطني رقم 12 طوابير من السيارات التي تحمل ترقيم عدة ولايات خاصة الجزائر العاصمة، بومرداس، بجاية، جيجل وغيرها، والتي تصطف على امتداد الطريق الوطني رقم 12، انطلاقا من المكان المسمى تازغارت بالمخرج الشرقي لمدينة اعزازقة إلى غاية الوسط الحضري لبلدية اعكوران، حيث تلفت العائلات الموزعة على الغابة في جماعات، انتباه مستعملي الطريق، كما تجد متعة كبيرة في تناول وجبات الطعام بين أحضان الغابة الجميلة ذات النسيم المنعش وصوت العصافير التي تزيد المكان جمالا وهدوء، وتتقاسم بعض طعامها مع القردة المتجولة على طول الطريق من شجرة لشجرة تنتظر من يقدم لها قطعة خبز أو سكاكر، وهي مناظر تبعث في نفوس الزوار الرغبة في البقاء وعدم المغادرة.
وتعتبر هذه الغاية متنفسا حقيقيا بأتم معنى الكلمة، حيث يجد قاصدها ما يبحث عنه لاسيما الهدوء والراحة، إلى جانب استغلالها من طرف السكان خاصة التجار لعرض مختلف المنتوجات التقليدية من أوان فخارية، لباس تقليدي قبائلي وغيرها من المنتوجات التي يمكن اقتناؤها كهدايا تذكارية وكذا فتح مطاعم لتوفير خدمات للزوار وقاصدي الغابة، كما تمكنه هذه الزيارة من اقتناء هدايا من الفخار، إضافة إلى الينابيع الطبيعية التي توفر الماء الصالح للشرب دون انقطاع، حيث لا يمكن للزائر بهذا الطريق المرور دون التوقف، لأن الهواء المنعش الذي يخيم على المنطقة والهدوء الذي تشهده طيلة أيام السنة خاصة في فصل الصيف جعله مكانا سياحا بامتياز.
وعبر العديد من المواطنين عن رغبتهم في قضاء الليل بين أحضان الغابة، خاصة وان تيزي وزو والجزائرالعاصمة بصفة عامة تحوي غابات جميلة لا تتطلب سوى بعض التهيئة وذلك بإنجاز مخيمات من جهة تجلب السياح ومن جهة أخرى تكون فضاء مفتوحا للمواطنين الراغبين في قضاء بعض الليالي بحثا عن الهدوء والسكينة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.