منتجات"اللايت".. وهمٌ لبدائل صحية تهدد سلامة المواطن    دراسة حديثة وزن الأطفال المبكر لا يعني بالضرورة سمنةً مستقبلاً    توابل بكل النكهات تعبّق البيوت الوهرانية    عرض خاص للمرابحة الاستهلاكية من "بي دي أل"    التعاقد نمط استثنائي في التوظيف    تقريب الإدارة من المواطن لتحسين الخدمات العمومية    دول الساحل أدركت خطر المتربّصين بأمنها ومصلحتها    الخضر يواجهون غواتيمالا والأوروغواي ودياً    نيمار يعلن عن مفاجأة صادمة    سعيود يدشّن ملحقة جهوية لوزارة الخارجية بوهران    بورصة الجزائر تنتعش..    قرابة 400 نقطة بيع مباشر عبر الوطن    أسعار تنافسية ومُنتجات متنوّعة    رحيل الكاتبة بومنجل    يوم دراسي حول الأمازيغية في منظومة العدالة    هل تريد أن ينجّيك الله؟    انتعاش وتنوع في العروض التجارية بقسنطينة    إعادة تنظيم لتسريع مشروع الخط المنجمي الشرقي    حين تتحول المائدة إلى ذاكرة جماعية    موسيقى من التراث.. نفحات تصوّف وتكريم للمرأة    ليالٍ للإبداع والفرجة    الترويج لصورة الجزائر ولقيم الوسطية والاعتدال    حين تستيقظ الواحة على إيقاع البركة    سمير شرقي يقترب من العودة إلى التدريبات    آيت نوري يشيد بمحرز ويصفه بالأفضل مع "الخضر"    "الفيفا" ترسم طريق "الخضر" في كأس العالم 2026    4500 عامل و390 شاحنة لتنظيف العاصمة    الوزير الأوّل يترأس اجتماعاً مشتركاً    الرئيس يُهنّئ    رزيق يلتقي السفير السعودي    الوزير ياسين المهدي وليد يضع حجر الأساس لصومعة استراتيجية لتخزين الحبوب بالمنيعة    مجلس السلام نسخة أخرى من عقلية الصفقات    عمل جديد يوثّق الذاكرة    حربٌ لا ننتظرها    نحو تقييم موضوعي لأداء المقاومة الفلسطينية في طوفان الأقصى ج2    عجال يترأس اجتماعا " بحضور عدد من الإطارات المركزية بالوزارة    المشروع يشكل خطوة إستراتيجية نحو تطوير شعبة الحليب    البرلمان "يضع النقاط على الحروف" في مسألة تجريم الاستعمار الفرنسي    المناسبة تمثل فرصة لاستذكار تضحيات شهداء الجزائر    80ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة    الوزارة تجسد قيم التضامن والتكافل التي تحرص على ترسيخها    تلاميذ من قسنطينة يتوجون بالمرتبة الأولى عربيا في الأسبوع العربي للبرمجة    تحذيرات أممية من تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية    الاحتقان الشعبي يحاصر نظام المخزن من كل الجهات    يوم دراسي بالقليعة حول تكريس الأمازيغية في منظومة العدالة الوطنية    الاحتلال المغربي يواصل نهب ثروات الشعب الصحراوي    أداؤها في البيت أفضل وعمارة المسجد أولى    الرائد في تنقّل صعب إلى وهران    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    أشهر المعارك والغزوات في شهر رمضان    النية في الصيام والاشتراط فيه    العفو عند المقدرة    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    قويدري، يترأس اجتماعا ضم 22 عضوا من خبراء وممثلين وزاريين    حج 2026:الديوان الوطني للحج يدعو إلى الإسراع في إتمام عملية دفع تكلفة الحج    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العنف في الملاعب .. ظاهرة تبحث عن وصفة
العلاج في تغير الذهنيات والمسؤولية على عاتق الجميع
نشر في المساء يوم 18 - 10 - 2008

ربما يخطئ من يعتقد بأن عنف الملاعب في الجزائر، بالإمكان معالجته بقرارات ردعية أو بمعاقبة الأندية التي يتسبب أنصارها في إحداث الشغب في المدرجات ونقله من بعد إلى الشارع، لأن كل هذه الحلول قد جربت لكن دون جدوى، لتبقى المعالجة الحقيقية تكمن كما يرى العديد من النقاد، في العمل على تغيير الذهنيات وغرس الوعي وثقافة قبول النتيجة الفنية والتحلي بالانضباط عند الفوز وعند الخسارة في آن واحد.
فالمشاهد والتصرفات والحوادث التي تتكرر عند نهاية كل أسبوع وعند كل مباراة حساسة، تبين بما لا يدع مجالا للشك، أن المنتسبين إلى الفئات المشاغبة التي تتسبب في كل ذلك الهلع الذي يعيشه الشارع، عادة ما يعبرون عن سلوكات غريبة، نلمسها في ألفاظهم وفي هندامهم وحتى في أسلوب عنفهم وفي طريقة الانقضاض على ضحيتهم ، وإذا سلمنا بأن تأثيرات اجتماعية عديدة، قد أثرت على سلوك بعض الانصار المتسربين من المدارس وبعض الشاغبين المنحدرين من البؤر الفوضوية، وغيرها من الاحياء التي تنتشر فيها أزمة السكن والبطالة والفقر، ويعيش فيها الشباب هوس الكرة يوميا، بل وفي كل لحظات هذا اليوم، فإن واقع الحال يحمل مسؤولية كل ما يحدث لكل من له علاقة بتأطير حياة هذه الفئات الشبانية المشاغبة التي تنحدر من كل الاحياء وتنتسب إلى كل الأندية من الشرق إلى الغرب إلى الوسط والجنوب، والفشل في مثل هذه الحالة يعني التشجيع على اغتيال كل القيم التي يجب أن توجه سلوك الأفراد، وخاصة جمهور الملاعب، عوض السكوت على هذه الأخطاء القاتلة التي تغرق شبابنا في متاهات تقوده إلى ما لا يحمد عقباه، انطلاقا من غض الطرف عن ممارسات هؤلاء، التي ربما جاءت تعبيرا عن كبت في نفسهم ويريدون التخلص منه ولو بالعنف .
ومن هنا لابد من التنبيه إلى أن هذه الظاهرة الخبيثة قد استفحلت، بل وباتت خطيرة على الشارع ومن خلاله المجتمع، لأن عنف الكرة بات قاتلا للافراد وبات ايضا يدخل الناس إلى المستشفيات ويتسبب في إعاقات دائمة وفي تعكير الاجواء بين انصار فرق المدينة الواحدة، على غرار ما يحدث بين انصار الاندية العاصمية كما يحدث بين انصار المولودية المعروفين ب"الشناوة" لكثرة عددهم، وانصار اتحاد الحراش الذين يتباهون بشجاعتهم ك"كواسر" لا تأبه بالصعاب ولا تقيم وزنا لقوة الأخرين أو رعونة "السنافير" الذين كثيرا ما تحولوا في غمرة نشوة الانتصارات أو تأثير الهزائم والخيبات الى عالة على فريقهم وعلى مدينتهم او ابناء "الحمراوة" في وهران، الذين ازعجوا ناديهم فكانوا سببا في سقوطه او "الجوارح" في الشلف التي خرجت مطالبها عن حدود المعقول، و كأن فريقها لابد ان يكون معصوما من الخسارة.. و القائمة لا تستثني احدا من الجماهير المشاغبة والاندية الممارسة للعبة على مستوى مختلف البطولات.
العنف في كل مكان والعلاج وصفته لم تحرر بعد
ولا شك ان الكثير منا والحال على هذه الوتيرة من العنف الذي كانت حصيلته ثقيلة على الشارع في نهاية الاسبوع المنصرم، انطلاقا من الحوادث التي اعقبت قمة قسنطينة بين الشباب والمولودية او قمة العاصمة بين اتحاد العاصمة واتحاد الحراش، او الفوضى التي تسبب فيها انصار شباب بلوزداد عقب هزيمة هذا الاخير امام اتحاد البليدة بملعب 20 اوت بالعاصمة و غيرها من الحوادث التي سجلت هنا وهناك في ملاعب مختلفة، قد تساءل ما العمل وما هي أحسن وصفة للعلاج؟
الأسرة والمدرسة والمسجد في قفص الاتهام
وهنا لابد أن نعترف بأن كل الحلول التي جربت لم تنفع، طالما ان الاسرة لم تقم بدورها في تربية ابنائها من جهة، وطالما ان المدرسة قد اخفقت في تحسيس التلميذ في مختلف اطوار التعليم بخطورة العنف الذي مع الاسف قد طال المدرسة نفسها من جهة أخرى. وقد نضطر لإقحام المسجد الذي تغافل عن هذا الجانب في خطبه ودروسه ومواعظه، باعتبار ان هذه الظاهرة تعنيه هو الآخر، ثم لابد ايضا من تحميل المجتمع المدني ومن خلاله الحركة الجمعوية التي لم تلعب دورها في تحسيس و توعية الشباب بخطورة ما تتسبب فيه اعمال العنف، التي كثيرا ما تحول هدوء الشارع و المحيط الى كابوس مزعج يعكر صفو المجتمع ككل ويربك الامن و يزيد في متاعب المواطن الذي ينشد الطمأنينة على السكينة والهدوء والتسامح وينبذ ثقافة العنف، و هل هناك اجدى من وصفة تأخذ بعين الاعتبار تقويم سلوك الفرد عن طريق التربية والوعظ و الارشاد والتعبئة و التحسيس، وانطلاقا من ذلك لابد ان نتحمل مسؤوليتنا جميعا في القضاء على ظاهرة العنف في ملاعبنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.