تسليم أزيد من 700 مسكن من مختلف الصيغ بميلة    بتهمة المتاجرة بالمهلوسات    «الشعب»...علامة فارقة في بسط السيادة    بالصور.. الإتحاد يودع البطولة العربية رغم فوزه على المريخ    أسرة العدالة تكرم رئيس الجمهورية بدرع خاص نظير إنجازاته    بدوي يشارك بمراكش في أشغال المؤتمر الدولي للأمم المتحدة حول الهجرة    فتح ورشات لإعادة تعبيد الطرق وتنظيف الأحياء    مكتتبون في برنامج “عدل 2” يحاصرون مقر الوكالة بوهران    حسبلاوي يدعو إلى تحسين سير مصالح الاستعجالات    النصرية تطالب بتأجيل مباراة الكأس أمام أولمبي أقبو    إحياء الذكرى 58 لمظاهرات11 ديسمبر 1960    ماكرون: “زيادة الأجر الأدنى القاعدي للعمال وإجراء إصلاحات عميقة على نظام الأجور والضرائب”    بريطانيا في مواجهة أخطر أزمة    بمدينة العيون بولاية تيسمسيلت    الجزائريون يتساءلون عن وجهة ال400 ألف مليار المطبوعة!    "الشعب سجلت بأحرف من ذهب حضورها، ودفاعها المستميت عن القضايا العادلة"    الترجي التونسي يطمح للحصول على خدمات الملالي    ممثل البابا فرانسوا: لمست استعدادا لدى الحكومة الجزائرية للتعاون في إطار مبدأ العيش معا في سلام    لودريام لترامب:عليك الحذر بشان الحذر مما تقوله عن فرنسا    انقطاع التموين بالغاز هذا الثلاثاء في 9 أحياء ببلدية بوزريعة بالعاصمة    مرسيليا تُريد جلب بونجاح ب 5 ملايين أورو    الفلسطينيون والجمعية العامة مقاربة أخرى    ميهوبي يؤكد أن فيلم ابن مهيدي لم يمنع ولم يتعرض للرقابة    المنافسة تطبع صالون *اوتو واست *    رونالدو يطالب ميسي الالتحاق بالدوري الايطالي    بعد تصريحات شكيب خليل ..سونلغاز ترد    الكاف تكشف موعد الإعلان عن مستضيف "كان 2019"    غضب متواصل في الكونغرس ومطالبات بمعاقبة السعودية    فيلم “بن مهيدي” لم يمنع واللجنة تنتظر الإجابة عن التحفظات    المخرج حميد عقبي : اليمن في مائة دقيقة… فيلم وثائقي لرصد فجائع الحرب    الشيخ شمس الدين يرد حول ترقيع الصلاة    الجزائر تغيب في أيام قرطاج المسرحية بتونس!!!    مساهل يتحصل على جائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب في فئة السياسة    عين تموشنت: تفكيك شبكة جهوية مختصة في تنظيم رحلات الهحرة غير الشرعية    حواث المرور: 6 وفيات و 8 إصابات خلال ال 24 ساعة الأخيرة    عيسى: قانون الجمعيات الدينية سيضع حدا للتجاوزات في المساجد    وزير الثقافة يؤكد أن فيلم ابن مهيدي *لم يمنع* و*لم يتعرض للرقابة*    كشف وتدمير مخبأين للجماعات الإرهابية بعين الدفلى    تصدير: ضرورة هيكلة الإجراءات اللوجستية    الاستغناء عن استيراد بذور البطاطا في 2021    السعودية تطالب بضمانات حول البرنامج النووي الإيراني    ربط الجزائر بالانترنيت الدولية خلال الأسابيع المقبلة    سبايبي: 54 ألف تصريح بالممتلكات لمنتخبين محليين    ..بربارة: "الأمبيا" تنتظر استلام مبادرة مقري للرد عليها    40 مليار دينار مخزون الأدوية تحسبا لسنة 2019    تعميم بيع أدوية تخفيف ألام السرطان على كل الصيدليات    عياد: ليس هناك ندرة في الأدوية    سفينة «الغراب القاذف» تشارك في تمرين «مرحان 2018» بتونس    الدورة الدولية للفوفينام فيات فوداو    المجلس تكفل بأكثر من 900 شكوى في 2017    يسعى للذهاب بعيدا في‮ ‬دوري‮ ‬الأبطال    مشاركون في‮ ‬يوم إرشادي‮ ‬بورڤلة‮ ‬يؤكدون‮:‬    ‮ ‬الجزائريون لا‮ ‬يعالجون مجانا في‮ ‬فرنسا‮ ‬    المعتدي على طليقته في قفص الاتهام    وما شهرتهم إلا زوابع من غبار أمام صفاء السماء    من بيت النبوة أم حبيبة    الدعاء المستحب وقت المطر    في المحاورة والمهاوشة وما بينهما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأدب الجزائري باللسان الفرنسي
الهوية بين الشكل والمضمون
نشر في المساء يوم 05 - 12 - 2007

طرح قضية الأدب الجزائري المكتوب باللسان الفرنسي يثير الكثير من التساؤلات وأيضا الحواجز النفسية والوجدانية كالجسم المصاب بحساسية للباس ما ولكنه لا يمكنه التعري فيتحول اللباس إلى ضرورة لابد منها حتى وإن كان الجسم يعاني حساسية شديدة ذلك هو الموضوع الذي أثاره أول أمس الدكتور أحمد منور من خلال كتابه الذي صدر حديثا والذي يحمل عنوان "الأدب الجزائري باللسان الفرنسي" وقد احتضنت المكتبة الوطنية فعاليات تقديمه من خلال "يوم بكتاب، قراءة بحرية" وحضر الندوة القرائية الحوارية شخصيات ثقافية·
من أين تقبض الخيوط وكيف يتم تحريكها وفرز ألوانها وهل هي خيوط متشابهة في اللون والمتانةأم أنها مجرد خيوط يتم من خلالها تحريك المسرح الثقافي الجزائري في عقوده الخوالي، كانت البداية قراءة في الفصل الثالث من الكتاب من قبل الصحفي حميد عبد القادر والذي وللوهلة الأولى أكد أن الأدب المكتوب بالفرنسية هو أدب وطني ويصعب أن يقال عليه غير هذا·
وفي استعراضه للكتاب ولاختياره لهذا الفصل، أنه متعلق بمسألة الهوية والوطنية، وبما أن القراءة التي قدمها الصحفي حميد عبد القادر كانت تعبر عن فصل وبوجهة نظره هو كيف قرأ الكتاب تبقى بالنسبة لغير المطلع على الكتاب قراءة غير كاملة لأنها مسكت العصا من الوسط·
أما الدكتور أحمد منور فقد قدم كتابه بطريقة مغايرة وهو وضع واقع لا يمكن غض الطرف عنه ولا إلغاءه ولا إنكاره وهو واقع الأدب الجزائري باللسان الفرنسي في أي صنف نصنفه هل هو جزائري، فرنسي؟ مانسبة جزائريته وفرنسيته، المدارس التي نبع منها المجتمع، العادات والتقاليد، وهل الأدب ينسب إلى اللغة التي يكتب بها أم إلى المجتمع الذي تعبر عنه مثلما تراه المدرسة الأمريكية؟·
الدكتور منور أوعز دوافع إثارة الموضوع لعدة أسباب منها أن الأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية يكتب عنه الفرنسيون، والمشارقة قاموا بالاهتمام به وترجمته إلى اللغة العربية وهذا ما أثار الفكرة لماذا لا نهتم نحن الجزائريون بهذا الأدب ولم ندرسه ونكتب عنه بالعربية؟ماهي الأسباب والمشكلات؟ويعترف منور بوجود الكثيرمن العقبات والمشاكل التي يواجهها الباحث والدارس الجزائري لهذا الأدب، وهذا ما جعل يقول منور: "كتابي هذا يعد الأول من تناول هذه الظاهرة باللغة العربية"·
ويرى الدكتور منور أن الكتابة باللسان الفرنسي في الأدب الجزائري لم تكن وليدة الخمسينيات من القرن الماضي ولم تكن منصوبة كدلالة أدبية في هذه الفترة بل هذه الكتابة لها فرسانها منذ العشرينيات من القرن الماضي، فالبدايات الأولى حسب منور في تقفيه أثر النصوص بالمكتوبة بالفرنسية كانت في 1920 على يد كل من عبد القادر حاج حمو، رشيد الزناتي، جميلة دباش، شكري خوجة، وقال:"هؤلاء الكتاب الأوائل لم يهتم بكتاباتهم وهذا ما جعلني أتساءل عن ذلك"·
··"لماذا لم يهتم الجزائريون بهذه الفترة؟ وهذا ما جعلني أحاول إبرازها من خلال هذا الكتاب" ويؤكد منور أن هؤلاء الكتاب ظلموا وربما يعود سبب الحيف الذي أصابهم إلى القضية التي كانت سائدة آنذاك وهي قضية الإندماج لكن هناك وقع تغييرفي الفكر و المواقف مثلما حصل مع فرحات عباس الذي كان منظرا لهذه الفكرة ثم غير رأيه·
والنصوص التي عالجها الدكتور من روائية ومسرحية بلغت 17 نصا روائيا من 1920 الى 1962 وهذه النصوص حسب نتيجة الدراسة التي خضعت لها كانت تعبر عن مختلف المراحل، هذا فيما يخص أدب ما قبل الإستقلال، أما أدب ما بعد الإستقلال فتغير حسب تغير الظروف التي كانت سائدة وحتى الطروحات والإيديولوجيات، فأصبحت هناك سياسات ومعارضات ووجهات نظر داخل وطن واحد وبين أبناء وطن واحد·
ويقول منور أنه قسم الكتاب الى قسمين قسم تاريخي وصل به من 1920 إلى 1990وقسم خاص بالنصوص وتوقف به عند فترة 1962 وهي فترج تحويله في الأدب والأوضاع والمرافق·
ومن هنا يرى منور: "بدأت أتساءل هل النص هو نص جزائري أم فرنسي؟"·
ويضيف منور: "قدمت جميع الآراء التي تناولت هذا الموضوع ووجدتها بين من تقول أنه أدب جزائري وأخرى ترفضه، فهناك من يوجد مع جزائرية هذا الأدب وهناك من هو ضده"·ويؤكد منور أنه حسب رأيه اتخذ موقفا وسطا فإن كان الشكل الذي كتب به النص شكلا فرنسيا فإن روحه جزائرية·
الكتاب من القطع العادي ويتوزع على 450 صفحة ومقسم إلى سبعة فصول في جزئه الأول، وهو قيد الإشتغال على الجزء الثاني حسب ما صرح به الدكتور أحمد منور·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.