قايد صالح يكشف عن مؤامرة بدأت بوادرها في 2015    آلاف الطلبة في مسيرات سلمية عبر الوطن    المحطة الجديدة وخط السكة الحديدية يدخلان الخدمة الاثنين المقبل    إثر حادث مرور بتيزي‮ ‬وزو    بعد تألقه مع نادي‮ ‬السد    متواجدة عبر إقليم ولاية تبسة    أنباء عن وصول تعزيزات ضخمة لقوات حفتر    أسفرت عن مقتل‮ ‬321‮ ‬شخص‮ ‬    اللجنة المركزية للأفلان تفشل في انتخاب أمين عام    حسب قرار صادر في‮ ‬الجريدة الرسمية    إياب نصف نهائي‮ ‬كأس الجمهورية    بعد دخول مشروع تحويل شبكة توزيع الغاز الخدمة    تسبب في‮ ‬إتلاف‮ ‬9‮ ‬محلات و22‮ ‬مربع تجاري    وكيل الجمهورية لدى محكمة باب الوادي يفتح تحقيقا    لتلبية الإحتياجات الطبية للسكان‮ ‬    اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان تشدد‮:‬    افتتحت بالمتحف الوطني‮ ‬عبد المجيد مزيان‮ ‬    لتفادي‮ ‬تعقيدات الأمراض المزمنة خلال شهر رمضان‮ ‬    العدالة باشرت تحقيقات موسعة مع العديد منهم    سفير الولايات المتحدة‮ ‬يؤكد‮: ‬    حذر من إطالة الأزمة السياسية‮ ‬    علموا أولادكم اللقمة الحلال ...    خلال لقاء جمعه به أمس    الإبداع في علوم الإعلام محور ملتقى وطني بجامعة المسيلة    500 مشروع سياحي معتمد لم تنطلق أشغاله    ارتفاع محسوس في إنتاج الأسماك بالجزائر    الإخوة كونيناف يمثلون أمام وكيل الجمهورية    المحامون ينظمون مسيرة بوهران مساندة للحراك    من عصبة الأمم إلى منظمة النهم    "سلاح الأقوياء "    المؤسسة العقابية مصير سائق سكير اخترق حاجزا أمنيا    تهافت على اقتناء لحم الدجاج    محطة الصباح استثمار دون استغلال    تدشين النفق الأرضي المحاذي للمحطة البرية    وعود بتسليم حصص من الموقع قبل ديسمبر    الإحتفالات انطلقت من بوقيراط إلى تموشنت    دعوة الباحثين إلى النهوض بالدراسات الحديثة والاهتمام علميا التراث    إبراز دور أسر العلماء في الفقه والتفسير والإفتاء    متحف " سيرتا " بقسنطينة يتعزّز بقاعة جديدة    "قادرون على تجاوز الإمتحان"    معالجة قسوة القلب    العبودية سرها غايتها وحكمتها    من رغب عن سنتي فليس مني    "الهدف واحد و إن اختلف الرؤى "    حملة تحسيسية حول مرضى السّكري وارتفاع ضغط الدّم    خير الدين برباري.. المترشح الوحيد لمنصب الرئاسة    انتخاب عبد الرزاق لزرق رئيسا جديدا    معسكر تحتضن الموعد    إستحداث منطقة صناعة على 220 هكتارا    عملية واسعة لجرد التراث غير المادي    مسيرة علم وجهاد    مسؤول في الحزب الشيوعي يتهم الغرب بإثارة القلاقل في إقليم شينجيان    أيل يقتل رجلا ويصيب زوجته    تفيق من غيبوبتها بعد 27 عاما    تحديد آخر أجل لدفع تكلفة "حج 2019"    إستنفار في أمريكا بعد ثاني أكبر تفشي لمرض الحصبة منذ 20 عاما    برنامج توعوي للوقاية من تعقيدات الأمراض المزمنة    الشيخ شمس الدين”العقيقة هي نفسها بالنسبة للذكر أو الأنثى”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحب الذي جابه التاريخ وأصبح خالدا
تقديم كتاب "حيزية حبي" ب"أربعاء الكلمة"
نشر في المساء يوم 23 - 03 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* google+
لم يكتف الشاعر والصحفي لزهاري لبتر بكتابة رواية حول حيزية، والتي عنونها ب "حيزية، أميرة حب الزيبان"، بل رأى أن هذا الهيام الكبير الذي جمع بين حيزية وسعيد لا تكفيه قصيدة ولا رواية، فاتصل بعشرين من الكُتاب والشعراء الذي تستهويه أعمالهم، وطلب منهم كتابة شيء عن ابنة بسكرة، فاستجاب له 13 منهم، ليكون بذلك ميلاد كتاب جماعي بعنوان "حيزية حبي".
استضافت الشاعرة فوزية لارادي في برنامجها "أربعاء الكلمة" الذي نظمته نهاية الأسبوع الماضي بفضاء "بشير منتوري"، كلا من الشعراء والكتاب؛ لزهاري لبتر، إمكراز صليحة، اسماعيل يبرير، أمال المهدي وعمر عاشور، ممن شاركوا في تأليف كتاب "حيزية حبي" الذي يتكون من قصائد وقصص كتبها المذكورة أسماؤهم سابقا، بمشاركة فوزية وآخرين وهم؛ نصيرة بلولة، عائشة بوعباسي، عبد المجيد كاوة، سليمان جوادي، مايسة باي، ميلود خيزر، أرزقي مترف والشاعر الفلسطيني عز الدين مناصرة.
تحدثت فوزية لارادي عن مشاركتها في تأليف هذا الكتاب، من خلال نص طرحت فيه الكثير من الأسئلة التي تراودها منذ أن كتبت قصيدة حول حيزية في زمن مضى، حيث تساءلت عن الفراغات التي صادفتها في قصة حب سعيد لحيزية.
لزهاري يتحدث عن ظروف نشأة الكتاب
من جهته، تحدث الشاعر والصحفي لزهاري لبتر مطولا عن ظروف تأليف هذا الكتاب، فقال، إنه بعد الصدى الكبير الذي لاقته روايته التي تحمل عنوان "حيزية أميرة حب الزيبان"، والتي ستصدر ترجمتها إلى اللغة العربية في الأسابيع المقبلة، بقلم الدكتور عبد القادر بوزيدة، قرر الإشراف على كتاب آخر حول نفس الشخصية، فاتصل بمجموعة من أصدقائه وطلب منهم المشاركة في تأليف هذا العمل، معتمدا في ذلك على مقاييس ذاتية، إضافة إلى حبه لأعمالهم وضرورة معرفتهم بالشعر الشعبي وتعلقهم بحيزية.
أضاف لزهاري أن جميع النصوص المشاركة باختلاف أجناسها الأدبية، جديدة، إلا ثلاثة منها، وهي لمايسة باي التي شاركت بنص من روايتها بعنوان "حيزية"، والتي كتبتها عن شابة من القصبة عاشت قصة حب كبيرة وحزينة جدا. إضافة إلى قصيدة لعمر عاشور التي كتبها سابقا حول نفس الشخصية، ونص من رواية لبتر الأخيرة.
كما أشار المتحدث إلى مشاركة كُتّاب وشعراء من الجنسين ومن مختلف الأجيال وباللغتين العربية والفرنسية، وطلب منهم أن يكتبوا عن حيزية كما يشعرون بها ويرونها، فجاءت نصوصهم متميزة وفريدة من نوعها، في انتظار ترجمتها.
انطلق لزهاري في التعريف بالنصوص المشاركة، فقال؛ إن قصة اسماعيل بيرير متميزة، في حين أن قصيدة عمر عاشور جميلة، خاصة أن الشاعر ابن بسكرة، موطن حيزية. أما صليحة إمكراز، فكتبت بدورها قصيدة بارعة في وصف حب سعيد لحيزية.
كما تحدث لبتاري عن لقائه بالكاتبة أمال المهدي التي كتبت عن قصة حب أخرى، جمعت بين عبد الله كريو وفاطمة الزعنونية بالأغواط، وترجمتها في رواية "الجميلة والشعر". أما فوزية لارادي، فكتبت قصة مليئة ب«السوسبانس"، حول طالب جامعي يبحث عن موضوع متميز لمذكرة تخرجه، وينتهي به المطاف إلى موضوع حيزية. أما مشاركة الفلسطيني عز الذين لمناصرة، فقد درّس في جامعة قسنطينة سنة 1986، وسمع بقصة حيزية، فطلب أن يؤخذ إلى قبرها وكان له ذلك، ووقف أمامه وبكى كثيرا، متذكرا قصة حبه مع "جفرا" التي قتلت من طرف الإسرائليين بلبنان، ليكتب قصيدة عن حيزية بأكثر من مائتي بيت، أي أكثر من قصيدة بن قيطون التي جاءت في 112 بيتا.
توقف لبتر عند قصيدة لمناصرة وقال؛ إن هذا الأخير أخرج حيزية من الحدود الجزائرية، وعرّف بها العالم العربي، لينتقل إلى مشاركة الشاعر ميلود خيزر ابن بسكرة في هذا الكتاب، والصحفي أرزقي مترف الذي عاش في الأغواط، هذه الأخيرة التي لها علاقة شعرية وطيدة بعاصمة الزيبان.
المشاركون يتحدثون عن إبداعهم
في المقابل، تحدث الكُتاب والشعراء الذين شاركوا في تأليف الكتاب حول حيزية وحضروا نادي "أربعاء الكلمة"، والبداية بالروائية أمال المهدي التي تطرقت إلى قصص الحب التي عرفها جيلها في مراهقته، مثل "قيس وليلى" و«روميو وجوليات"، لتكتشف فيما بعد قصة حب "بن كريو وفاطمة" و«حيزية وسعيد". كما طالبت بضرورة النبش في تراثنا بغية اكتشاف الكثير من قصص الحب. بينما قرأت صليحة إمكراز قصيدتها التي كتبتها عن حيزية، وأبرزت فيها الجانب الحزين بشكل جلي.
بدوره، تحدث الشاعر عمر عاشور عن تعلقه بحيزية، وهو ابن مدينة الزيبان، وبالضبط من مدينة سيدي خالد التي ينتمي إليها سعيد، حبيب حيزية، وطرح عدة تساؤلات حول حقيقة وجود حيزية، رغم أن قبرها معروف، وهو نفس الاستفسار الذي طرحه حول ضم قبر بسيدي خالد، لجثمان سيدي خالد بن سنان العبسي، والذي يقال أنه نبي، باعتبار أن العديد من المدن في الجزائر تضم منطقة باسم سيدي خالد، مثل تيارت والعاصمة وبويرة.
أضاف عمر أنه باعتباره ابن المنطقة، يدرك أن الحديث عن الحب كان محرما، حتى النساء في بسكرة لا يطلقن اسم حيزية على بناتهن، خوفا من أن يكون مآلهن مثل ما حدث لها. مشيرا إلى أن سعيد بالنسبة له شخصية خيالية، فمن غير الممكن أن يلجأ رجل إلى رجل آخر ويطلب منه أن يكتب قصيدة عن حبيبته، خاصة أن الشاعر بن قيطون كتب قصيدة في غاية الجمال، وقدم فيها تفاصيل عن جسد حيزية.
يعتقد عمر أن بن قيطون وليس سعيد هو العاشق، وأنه أحب امرأة أخرى لا تدعى حيزية، ويرجح أنها ابنة مدينته وليست ابنة البادية. أما عن تغنيه بالحصان والرحلة، فلأنه متيم بالشعر الجاهلي الذي ضم هذه العناصر، لذا وصف حبيبته وكأنها تنتمي إلى قبيلة الرحل، وهي عرش الذواودية، مضيفا أن التصريح بحب امرأة من قبيلة أخرى كان يمكن أن يؤدي إلى سقوط أرواح.
من جهته، اعتبر اسماعيل يبرير أن قصة الحب هذه حقيقية، وأن والد حيزية سقط من عرشه بفعل قصيدة الحب، وأخلفه بن قانة الذي عينته السلطات الاستعمارية، مضيفا أن للجزائر قصص حب كثيرة، قد يكون بعضها أسطورة، وهو ما تحتاجه لكي تبني مجتمعها.
عن مشاركته في كتاب "حيزية حبي"، بعدها يسقط من حصانه ويموت، إلا أنه أثناء سقوطه يفكر في قصة حب أخرى تجمع بين حصانه والفرس التي لم تغادر الإسطبل، ليضيف أنه لا يوجد فراغ في الحب، فهذا الأخير ليس المشكلة. كما تطرق إلى عدم دراسة قصة حيزية من الناحية الأكاديمية والعلمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.