الحريري "يُمهل" الشركاء السياسيين 72 ساعة لتقديم حلّ يرضي "الشارع"    بلماضي حاضر في تدريبات “محليي الخضر” بالمغرب    صورة.. زيدان يلتقي بوغبا    «عهد التزوير في الانتخابات قد ولى بلا رجعة»    «الدخول الجامعي كان استثنائيا وسجلنا بعض الاختلالات على مستوى 6 جامعات»    سونلغاز ستطلق حملة لتحصيل ديونها لدى الزبائن    المواطنون يجددون تمسكهم بالقطيعة مع رموز النظام السابق    إيداع بهاء الدين طليبة الحبس المؤقت    اللجنة القانونية تفصل في الملف خلال جلسة مغلقة    عناصر الجيش تحجز كمية كبيرة من الكيف المعالج تقدر ب(03) قناطير و(52كلغ )    بن عائشة لسعداني: أنت من دعمت النظام الفاسد    رونالدو يجني أموالا طائلة من "إنستاغرام" ويتفوق على ميسي وكارداشيان !    حفل للأوركسترا السيمفونية    تصفيات مسابقة Hult Prize للطلبة قريبا بجامعة المسيلة    هكذا أطرت النخبة المظاهرات بباريس    استحداث نظام مراقبة جديد لتسهيل تصدير التمور    الجائزتان الأولى والثالثة للجزائر في الذكاء الاصطناعي    الجزائر ملتزمة كلية بضمان الحماية الاجتماعية للمواطنين    توقيف 3 أشخاص في قضايا سرقة ومحاولة القتل العمدي    البلديات تشرع في ترقيع الطرقات    مشاريع تنموية وزيارة لبلديات دائرة المنصورة بالبرج    حصيلة أزيد من 30 سنة من الخبرة المكتسبة    تونس: قيس سعيّد يؤدي اليمين الدستورية الأربعاء المقبل    البروفيسور نبشي: ضرورة تعزيز مكانة الصيدلي الإستشفائي في المسار العلاجي    تعليق أنشطة رياضية واقتصادية بسبب الاضطرابات    أجهزة المخابرات أحبطت هجوما إرهابيا على غرار هجمات 11 سبتمبر    الحبيب السايح: تتويج «أنا وحاييم» فخر للسردية الجزائرية    السينما الجزائرية توقّع حضورها في المهرجانات العالمية    هزة أرضية بشدة 4 درجات في عين تيموشنت    اثعلمنت الحرفث وخدمنت ثمورا انسنت وتفوكانت اخامن انسنت    إرهاب الطرقات يقتل 13 شخصا خلال أسبوع    زرواطي تتدخل.. وتعيد مروض الحيوانات إسلام العنقاوي إلى منصبه السابق    الفريق الوطني أبهر بالانضباط التكتيكي واللّعب الجماعي المتمّيز    أنشيلوتي لم يطلب مني التعاقد مع هيغواين    الليرة التركية ترتفع مقابل الدولار    إحباط محاولة “حرقة” 19 شخصا بعين تموشنت    لمحة عن الثقافة والفنون الأمازيغية    رابطة الليغا تقترح موعدا جديدا للكلاسيكو يوم...    انتشال جثة طفل من محطة تصفية المياه المستعملة بالأغواط    دعاء اليوم    “مدوار” يبدي غضبه من الانتقادات التي يتعرض لها    تخريب 06 موزعات آلية للنقود بباتنة    عاجل: نيس يريد بيع عطال لريال مدريد أو بايرن ميونيخ    كفاءاتنا تنفجر في الخارج .. !    إذا عرف السبب بطل العجب .. !    القارئ "طمار حمزة" يفوز بالجائزة الأولى في مسابقة "الصوت الفصيح في صلاة التراويح" في طبعتها الأولى    القصص السرية لنجوم المنتخب الوطني في معرض الكتاب !!!    حجز قرابة 05 كلغ من الكيف المعالج بقسنطينة    مستشفى 240 سريرا يبعث من جديد في بومرداس    سطيف تحتضن ملتقى التراث الأثري والماء عبر العصور في الجزائر    النفط يتراجع مع نمو اقتصاد الصين بأبطأ وتيرة في 3 عقود    ميراوي: عمال الصحة مدعوون إلى العمل على تحسين نوعية الخدمات    حادث مرور أليم يسفر عن مقتل وإصابة 30 معتمرا في السعودية    الحكّام والعدل الاجتماعي في الإسلام    فتاوى خاطئة تُثير عِراكًا في المقابر!    تسجيل‮ ‬435‮ ‬حالة لالتهاب السحايا في‮ ‬ظرف‮ ‬4‮ ‬أشهر    إصابة 435 ب"التهاب السحايا" في 14 ولاية    غلام الله يشارك في الأشغال بالقاهرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قيس وقروي يحدثان زلزالا انتخابيا
أخلطا حسابات "النهضة" و"النداء" و"تحيا تونس"
نشر في المساء يوم 17 - 09 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
«الصفعة"، "الزلزال السياسي"، "تسونامي" هي عبارات تصدرت كبريات الصحف التونسية الصادرة أمس، وعكست وقع المفاجأة التي خلّفها تصدر المرشح المستقل قيس السيد، رجل القانون المتقشف ورجل الأعمال نبيل قروي، لنتائج انتخابات الرئاسة في تونس، واحتمال خوضهما منافسة الدور الثاني في السادس أكتوبر القادم، في آخر خطوة قبل الجلوس على كرسي قصر قرطاج.
أفرزت النتائج الأولية غير النهائية لانتخابات الرئاسة التونسية مفاجآت أخلطت كل التخمينات السياسية، ونتائج عمليات سبر الآراء بعد تسريب نتائج عمليات فرز أولية أكدت تمكن الأستاذ الجامعي ورجل القانون الدستوري قيس السيد، من خلط كل الأوراق الانتخابية بحصوله على 19 بالمائة من أصوات الناخبين رغم أنه لم يكن معروفا في أوساط الرأي العام التونسي، مقارنة مع مرشحين من حجم عبد الفتاح مورو، الذي مثل حركة النهضة الإسلامية أو يوسف الشاهد، الوزير الأول الحالي أو حتى وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، الذي دخل السباق تحت لواء حزب نداء تونس الحاكم.
وهو الأمر كذلك بالنسبة للمرشح نبيل قروي، الذي حصل على نتيجة أولية فاقت عتبة 15 بالمائة من الأصوات مع فارق أن متزعم حزب " قلب تونس"، رجل أعمال معروف لامتلاكه أكبر قناة تلفزيونية، ولكن مفاجأته أن النتيجة التي حققها جاءت من وراء قضبان السجن الذي يبقع فيه بتهمة التهرب الضريبي وتبييض الأموال، رغم أن مصيره لم يتحدد بعد أن رفضت العدالة التونسية الإفراج عنه.
وأخلط المرشحان كل الحسابات في مشهد سياسي تونسي طغت عليه أحزاب سياسية منذ سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي، بانهيار سلطة الحزب الدستوري الذي تربع على السلطة منذ استقلال هذا البلد قبل 63 عاما.
فقد أفرز هذا الامتحان الانتخابي تراجع شعبية حزب بأهمية حزب النهضة الإسلامي بعد أن عجز مرشحه الداعية عبد الفتاح مورو، عن كسب تعاطف الناخبين وكذا سقوط كل مرشحي احزاب السلطة الأخرى من عبد الكريم الزبيدي، وزير الدفاع الذي ترشح تحت مظلة حزب نداء تونس أو الوزير الأول يوسف الشاهد، الذي ترشح باسم حزبه تحيا تونس.
وإذا كانت هذه الأحكام سابقة لأوانها كون المتتبعين لم يستبعدوا حدوث مفاجآت آخر لحظة مع احتمال تمكن مرشح حركة النهضة عبد الفتاح مورو (13 بالمائة) من التدحرج الى المرتبة الثانية كون الفارق بينه وبين نبيل قروي، لا يتعدى نقطتين مما قد يؤهله لخوض منافسة الدور الثاني.
وهو الامر الذي جعل اللجنة العليا المستقلة لتنظيم الانتخابات تؤكد على ضرورة عدم استباق الأحداث وانتظار إعلان النتائج النهائية والرسمية اليوم الثلاثاء.
ومهما كان المرشحان اللذان سينشطان منافسة الدور الثاني، فإن النتائج الأولية عكست حقيقة درجة التذمر في أوساط الناخبين التونسيين بسبب الامتناع العقابي الذي ميز موقف سبعة ملايين ناخب تونسي الذين فضّل أكثر من نصفهم البقاء في بيوتهم بعد انتكاسة تجربة السنوات التي تلت ثورة الياسمين التي لم تزد سوى في متاعبهم وسط وعود حكومية متلاحقة لم تر النور الى الآن.
وهو ما يفسر تراجع نسبة المشاركة الى أدنى مستوياتها، حيث لم تتعد 45 بالمائة في وقت كانت مختلف التوقعات تنتظر مشاركة قد تتجاوز عتبة 64 بالمائة التي تم تسجيلها في انتخابات سنة 2014 ولكنها توقعات خابت رغم الحملة الانتخابية الساخنة التي خاضها 26 متنافسا لاعتلاء كرسي قصر قرطاج.
ومهما يكن اسم المرشحين اللذين سيخوضان سباق الدور الثاني، فالمؤكد أن كواليس اللعبة السياسية التونسية بدأت رحلة البحث عن تحالفات مع عائلات سياسية متقاربة تحسبا لانتخابات الدور الثاني، وهنا يصبح من الصعب التكهن بمن سيكون الرئيس القادم في تونس، إلا بعد معرفة طبيعة الائتلافات التي ستتشكل خلال الأيام القادمة، ووزن القوى التي ستميل الى هذا المرشح أو الى جانب المرشح الآخر.
وستكون مهلة الأسبوعين قبل إجراء الدور الثاني فرصة لكل القوى السياسية لإعادة ترتيب أوراقها السياسية سواء من حيث دعم احد المرشحين الى قصر الرئاسة، أو بخصوص الانتخابات العامة التي ستجرى في نفس يوم إجراء الدور الثاني في السادس أكتوبر القادم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.