الرئيس يشارك اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة    بوقدوم يؤكد عزم الجزائر تعزيز التعاون مع النيجر    دسترة دور المجتمع المدني سند قوي للحركة الجمعوية    بن زيان يتراس اجتماع لوضع رزنامة التنقل الى مؤسسات التعليم العالي    فتح ورشات اقتصادية بعد الانتخابات    تحايل الاحتلال المغربي يعطّل مسار تسوية في الصحراء الغربية    نثمّن موقف الرئيس تبون الثابت من القضية الفلسطينية    أديب يحذر من تأخير تشكيلة الحكومة اللبنانية    مجلس الأمة يشارك في أشغال إجتماعين للبرلمان العربي    محرز خارج حسابات السيتي في أول مباراة من الموسم الجديد!    فسخ العقد بالتراضي بين اللافي وإتحاد العاصمة    بلايلي غير مُرحّب به في الأهلي السعودي    انتخاب أعضاء لجنتي الترشيحات والطعون    وزارة الاتصال قناة M6 انجزت "الوثائقي" برخصة مزورة ولن تعمل في الجزائر مجددا    بومزاو يكشف عن صفقة شراكة مع متعامل دولي لمحاربة الاخبار الكاذبة عبر الانترنت    طلاق تطبيق الكتروني للتسجيل الأولي في القوائم الانتخابية    وزير الخارجية الروسي: " بعض الدول لا تريد إنهاء الأزمة الليبية"    تواريخ صب المعاشات ومنح المتقاعدين وتوزيعها    وداعا عملاق بونة.. وداعا أيقونة المالوف    50023 إصابة بفيروس كورونا في الجزائر بينها 1679 وفاة .. و35180 متعاف    رزيق: حرية التصدير وتقييد الواردات بالتخصص مستقبلا    رئيس الجمهورية يشارك في الدورة العادية للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة غدا    الأرصاد الجوية تحذر من أمطار رعدية الليلة على هذه المناطق    كورونا…توزيع الإصابات حسب الولايات    بونجاح يُنقذ السد القطري من فخّ الخسارة    الدخول المدرسي "التدريجي" يثير امتعاض النقابات    المسيلة: حجز 5382 قارورة مشروبات كحولية ببوسعادة (صور)    إبرام إتفاقية لتطوير نشاطات محو الأمية عن طريق التكوين لتسهيل الادماج المهني    نحو إعادة النظر في القانون المنجمي    موارد مائية: لجنة لتطوير الطاقة المتجددة على مستوى التجهيزات ذات الاستهلاك الواسع للكهرباء    عطال يغيب رسميا عن ودية الكاميرون.. ويضع بلماضي في ورطة    الأفضل في الدوري الفرنسي.. ثنائي جزائري يتفوق على نيمار ومبابي    العثور على جثة شاب مشنوقا في ظروف غامضة بقالمة    تبسة: وفاة 3 أشخاص في حادث مرور    رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يؤكد: الجزائر لن تشارك في الهرولة نحو التطبيع ولن تبارك هذا المسار    بلماضي يستدعي رباعي الترجي لتربص الخضر    وزير الدفاع الأمريكي: واشنطن مستعدة للرد على أي اعتداء إيراني في المستقبل    تنصيبُ رؤساء الدوائر الجدد    وفيات كورونا حول العالم تقترب من مليون!    وزير الحج السعودي يكشف تفاصيل عودة العمرة بشكل تدريجي    "تحديد 95 منطقة لإعادة بعث النشاط المنجمي في الجنوب"    جمعية "نعم نستطيع" .. تستطيع    نحو فتح نقاش حول ملف تسعيرة النقل في القريب العاجل    مهرجان القدس السينمائي الدولي يفتح باب المشاركة في دورته الخامسة    موقع "أبوليوس الثقافي" يخصص مسابقة للقصة القصيرة الشعبية    مطالب مشروعة لسكان منطقة الرفاعة النائية بباتنة تنتظر التجسيد    وزيرة الثقافة تنعي الراحل حمدي بناني    محمد الطاهر زاوي: ليس لدينا نجوم حقيقيون    توقعات: هذا هو سعر النفط في 2021    قبرص تعلن توقيع ميثاق منتدى شرقي المتوسط للغاز بمشاركة 3 دول عربية    تنصيب عبد الرزاق سبقاق مديرا عاما للديوان الوطني للحج والعمرة    مكانة صلاة الجمعة في حياة المسلمين    القول الحَسَن وآثاره في القلوب    سيدة الكون    عتاب البحر    طُرق استغلال أوقات الفراغ    السياق الفلسفي للسلام والسياق التشريعي السياسي    عندما يتأبّى الإنسانُ التكريم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طموحات جونسون تنكسر على جدران مجلس العموم
خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
نشر في المساء يوم 20 - 10 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
لم تدم نشوة الانتصار التي حققها الوزير الأول البريطاني، بوريس جونسون بعد توصله إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي نهاية الأسبوع، حول خروج بلاده من المنتظم القاري، سوى ساعات عندما اصطدم أمس، بقرار أغلبية نواب مجلس العموم الذين طالبوه بالعودة مرة أخرى إلى بروكسل قصد تمكينهم من الإحاطة جيدا بمضمون اتفاق "بريكسيت" أول أمس، الخميس.
وكانت آثار الصدمة بادية على ملامح جونسون مباشرة بعد جلسة تصويت النواب وراح يؤكد بلغة حادة "لن أتفاوض حول تأخير جديد للاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، واصفا نتيجة عملية التصويت على اتفاق بروكسل الجديد "بغير الواقعية والفاقدة لكل معنى".
وخيّب النواب البريطانيون آمال جونسون في تمرير الاتفاق والسماح له بدخول تاريخ بريطانيا من بابه الواسع بعد تأييدهم لمشروع التعديل الذي تقدم به النائب أوليفر ليتوين ب322 صوتا ومعارضة 306 نائبا، وبالتالي تأجيل التصويت على اتفاق بروكسل إلى تاريخ آخر قد يتجاوز يوم 31 أكتوبر الجاري الذي يعني خروج المملكة المتحدة من الاتحاد القاري بدون اتفاق.
وتضمن التعديل الذي أيده حزب العمال المعارض ونوابا تم إقصاؤهم من حزب المحافظين الذي يقوده جونسون تمكينهم من صياغة قانون جديد يتم على أساسه إعطاء الضوء الأخضر لعرض اتفاق "بريكست" للمصادقة عليه وهو ما يعني تفعيل قانون بريطاني سابق يحتم على الوزير الأول العودة إلى بروكسل لمطالبة الاتحاد الأوروبي بتأجيل المصادقة على الاتفاق دون المساس بمضمونه.
وشكل تصويت مجلس العموم على اتفاق بروكسل نهاية الأسبوع هاجسا حقيقيا للوزير الأول البريطاني مما جعله يشعر بنشوة منقوصة بعد تمكنه من اجتياز امتحان نظرائه الأوروبيين لإدراكه المسبق أن ما هو أصعب ينتظره في لندن عندما يقف أمام نواب مجلس العموم الذين انتظروه لجلسة ساخنة صباح أمس.
وكان جونسون محقا في توجساته بقناعة أن كل تعثر أمام نواب مجلس العموم سيكون بمثابة بداية حتمية لنهاية مساره السياسي وصورة تريزا ماي الوزيرة الأولى البريطانية السابقة مازالت عالقة في مخيلته عندما شكل البرلمان البريطاني ولثلاث مرات متتالية مقصا حقيقيا اصطدمت به كل محاولاتها لتمرير الاتفاقات المتوصل إليها مع الدول الأوروبية.
وكان جونسون يريد أن يجعل يوم 19 أكتوبر تاريخا مرجعيا في تاريخ المملكة المتحدة وفي مساره السياسي خاصة وأنها المرة الأولى منذ 37 عاما التي يجتمع فيها البرلمان البريطاني يوم سبت بما يؤكد درجة حرص الوزير الأول البريطاني على تسريع وتيرة المصادقة على اتفاق "بريكست" الذي جاء بعد ولادة قيصرية عسيرة لا تريد الحكومة البريطانية ولا الأوروبيين أن يولد مشوها في حال تم الطلاق بلا تراضي يوم 31 أكتوبر الجاري.
وسارع بوريس جونسون إلى رفض العودة إلى العاصمة البلجيكية لإداركه قبل غيره، باستحالة ذلك انطلاقا من موقف الدول الأوروبية الفاعلة التي رفضت هذه المرة كل فكرة لتأجيل التوقيع على الاتفاق يوم 31 من الشهر الجاري.
وهو ما عبّر عنه في كلمة ألقاها أمام النواب قبل جلسة التصويت أمس، وأكد استحالة خيار التأجيل بقناعة أن ذلك غير مجد ومكلف ويضرب في الصميم ثقة البريطانيين في سلطات بلدهم، وأيضا لأن طلب التأجيل يعني تصويتا بإجماع الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على هذا الخيار وهو أمر غير ممكن في ظل وجود دول أوروبية فاعلة رافضة كان آخرهم موقف الرفض الذي أبداه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون وأكده قصر الإليزي أمس، في أول رد على تصويت مجلس العموم البريطاني وأكد "أن كل تأجيل لا يخدم أيا من الطرفين، لا البريطاني ولا الأوروبي.
وشكلت مثل هذه التطورات توجها إلى طلاق بلا تراضي بين لندن وبروكسل رغم المخاوف التي أبدتها الأوساط الاقتصادية داخل الفضاء الأوروبي كما في المملكة المتحدة من تبعات ذلك على علاقة اقتصادية مستقبلية ستؤدي حتما إلى هزات اقتصادية واجتماعية في دول القارة العجوز كما في المملكة المتحدة إذا علمنا أن القطيعة تعني طي صفحة 46 عاما من العمل تحت سقف واحد ولكن بطريقة عنيفة.
وهي المخاوف التي حاول جونسون تسويقها أمام النواب أمس، وراح يحثهم على المصادقة على اتفاق أول أمس، دون تأخير لتفادي انسحاب بلاده دون اتفاق وبقناعة أن الاتفاق يبقى أفضل حل يمكن التوصل إليه لأنه يضمن خروجا سلسا ومرحليا إلى غاية نهاية العام القادم، كما أنه اتفاق من شأنه توحيد المجتمع البريطاني الذي عرف أكبر شرخ بسبب نتيجة استفتاء جوان 2016 الذي أعطى من خلاله 53 بالمائة من البريطانيين الضوء الأخضر لانسحاب بلادهم من الاتحاد الأوروبي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.