أحزاب تؤكد ل "الحوار": قانون الانتخابات.. الطريق نحو التغيير    إضراب لعمال النقل بالسكك الحديدية    "العين الإخبارية": لويزة أحريز تبوح بأسرار سنين نضال الجزائريات    العمل معا على طريق التصالح بشأن الذاكرة    اتحاد الجزائر: لقاء بين عاشور جلول وزغدود    بونجاح يرد على مروجي الإشاعات:"طلّعوا النيفو…الله يهديكم…!"    غولام يُجري عملية جراحية ناجحة    خداش.. المغرب تعتبر الجزائر هدفا رئيسيا في تصدير المخدرات    عروض سينمائية بمختلف ولايات الوطن    إنتشار سلالة كورونا النيجيرية في أوروبا وأمريكا    مديريات التربية تأمر بحجز النقاط على النظام المعلوماتي قبل نهاية الأسبوع    الجيش الصحراوي يواصل قصف تخندقات قوات الاحتلال المغربي لليوم ال 117 على التوالي    سفير الجزائر بفرنسا يسلم العلم الوطني لعائلة علي بومنجل    فيضانات واد مكناسة بالشلف: ارتفاع عدد الضحايا إلى 9 وفيات    أمطار غزيرة على 13 ولاية    طاقات متجددة: الاعلان شهر يونيو المقبل عن مناقصة لإنجاز 1000 ميغاواط    أسعار النفط ترتفع    ميلان يدعم "أوناس" ويُدافع عنه !    درار للنهار.. الشباب نقطة قوة في مجال الرقمنة    إلغاء بطولة كأس أمم أفريقيا لأقل من 17 سنة    اليوم العالمي للمرأة: عدة قطاعات وزارية تكرم موظفاتها    الوزير"بوقادوم"يستحضر الذكرى ال47 لحادث الطائرة التي ألمت بالأسرة الإعلامية في فيتنام    بعد الاجتماع الوزاري بتوغو.. بوقدوم يؤكد على تفعيل أطر التعاون لمجابهة التحديات    كورونا.. هذه الدول العربية تتقدم قائمة الأكثر تضررا من الوباء    الرئيس تبون يستقبل ويكرم مجموعة من النساء الجزائريات    حملة دولية من أجل إطلاق سراح المعتقل السياسي الصحراوي أحمد اعليوات    المرأة الصحراوية تعطي أروع صور المقاومة في مواجهة الاحتلال المغربي    وزير السكن يشكل لجنة لبعث المشاريع السكنية المعطلة    اندلاع مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن    "يوم غضب" عارم في لبنان    16 ألف مواطن سجلوا عبر المنصة الرقمية للوزارة    5 وفيات.. 148 إصابة جديدة    برنامج خاص لعطلة الربيع    لجنة انتقاء فصلت في العروض المنافسة    من وجع العشرية السوداء إلى الأمل بالجزائر الجديدة    "الراي" في اليونيسكو    جديد طعون السكن    ضمن أقوى المسؤولين    عصابة سرقة المنازل في قبضة الأمن    صعقة كهربائية تقتل طفلة    أيام تكوينية لمستخدمي الجماعات المحلية    الاستئذان بالسلام    السلام في الإسلام    حورية عيساوي أول مراقب عام للجمارك بالجهة الغربية    نحو إغراق السوق ب300 ألف دجاجة لكسر المضاربة خلال شهر رمضان    أساتذة جامعيون بمعسكر يُقيمون بالفنادق ودور الشباب    افتتاح معرض للأواني التقليدية بأنامل حواء    تكريم عاملات بمختلف الأسلاك    «المولودية ضيعت اللقب في 2010 بسبب سي الطاهر»    أسواق مغطاة لا تغطى الاحتياجات بمستغانم    الدكتورة بلعربي وسيلة تناضل من أجل تنمية عين تموشنت    رقي المرأة العاملة في حماية القانون المرسّخ في الدستور الجديد    «ليس من حق الأندية حرمان المنتخبات من لاعبيها»    مواجهة الأولمبي اقتربت والوضعية تعقدت    رسالة المسؤولية    مع الشيخ محمد الغزالي.. صورٌ لا تمحى وذكرياتٌ لا تنسى    المرأة الغربية ليست نموذجية والإسلام فرض حقوق النساء من 15 قرنا    ساهمتُ في البناء والخدمات وفق الزمان والمكان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نظام القائمة المفتوحة يمنع تسرب المال الفاسد
الخبيرة في القانون الدستوري فتيحة بن عبو ل"المساء":
نشر في المساء يوم 21 - 01 - 2021

❊ اعتماد العتبة يكرّس القاعدة الشعبية ويحد الانسدادات بالمجالس المنتخبة
اعتبرت الخبيرة في القانون الدستوري، فتيحة بن عبو، في تصريح ل"المساء"، أن مشروع القانون العضوي الخاص بالانتخابات، جاء بإضافات هامة، منها التدابير التي ترمي إلى تحييد المال الفاسد من المشهد السياسي من خلال اعتماد القائمة المفتوحة ونظام الاقتراع النسبي، مع اعتماد الصكّ في تقديم الهبات الانتخابية، فضلا عن تنصيب لجنة لمراقبة تمويل الحملات الانتخابية، مقترحة في سياق متصل، رفع عدد المحاسبين الماليين والتقنيين، منعا لحدوث ثغرات في المستقبل.
وتحفظت محدثتنا على محاولة السعي إلى تشبيب القوائم واعتماد حصص لفئات محدّدة، "خشية الوقوع في فخ الشعبوية"، على حد قولها، وذلك تقديرا منها أن التمثيل الشعبي للمترشح هو الأصل في العملية الديمقراطية. كما اعتبرت الاحتفاظ بشرط العتبة لتقدم للانتخابات ضروري، حتى لا تكون المجالس المنتخبة عبارة عن فسيفساء سياسية تؤدي إلى الوقوع في انسدادات تعطل مصالح المواطن وترجع خلالها السلطة للجهاز التنفيذي عبر الولاة، في أغلب الحالات. واعتبرت بن عبو، التعديلات التي جاء بها مشروع القانون العضوي للانتخابات، في مجملها، مراعية للتحوّلات التي شهدتها الجزائر في الفترة الأخيرة، حيث سجلت فيما يتعلق باعتماد المشروع لنظام القائمة المفتوحة والاقتراع النسبي، على أنه "نقطة إيجابية، كونها تمنع "أصحاب الشكارة"، من شراء المراتب الأولى وبالتالي الظفر بالمناصب بالمجالس المنتخبة محلية كانت أو وطنية". لكنها أكدت في المقابل أن هذا النظام الجديد للاقتراع، يتطلب "مهارات عالية" للمشرفين على العملية الانتخابية، لاسيما أثناء عمليات الفرز والترتيب، موضحة أن التجربة ستظهر لاحقا مدى التكيف مع هذا النظام الجديد، الذي فرضته التجربة السابقة التي ميزها استعمال المال الفاسد، ما اضطر المشرع إلى اختياره.
الأساس في الانتخابات هو اختيار ممثلين حقيقيين للشعب
فيما يتعلق بتضمن المشروع لقائمة انتخابية تناصف بين الرجال والنساء، في الوقت الذي تخصّص فيه حاليا ثلث القائمة للنساء، أكدت الخبيرة في القانون الدستوري أن هذا التعديل "إيجابي"، لا سيما بعد التراجع الذي سجل في اعتماد النساء في القوائم الانتخابية، وذكرت في هذا الصدد بتراجع عدد النساء في تشريعيات 2017 مقارنة بتشريعيات 2012، "حينها كان هناك إقبال من طرف الجزائر على تطبيق توصيات قمة كوبنهاهغن من خلال تجربة الحقوق السياسية للمرأة في المجالس المنتخبة، حيث ذهبت القيادة السياسية إلى حد تعديل الدستور لإقراره".
واشترطت بن عبو، أن تكون الحصة المخصصة للنساء، موجهة للمناضلات السياسيات والناشطات بصفة عامة، ممن باستطاعتهن تحقيق إضافة للمجتمع ولمؤسسات الدولة، وحذّرت بالمناسبة، من الاعتماد على العلاقات العائلية "الزوجات والأخوات والصديقات"، لحشد القوائم الانتخابية وتحقيق الكم على حساب النوع. واستبعدت محدثتنا أن يؤدي اعتماد نسبة 50% من النساء في القائمة الانتخابية إلى العزوف عن الانتخابات، مشيرة إلى أن المشرع اشترط اعتماد المناصفة بين الرجال والنساء في الدوائر الانتخابية التي لا يقل عدد سكانتها عن 200 ألف نسمة، "ما يعني استبعاد القرى والمناطق النائية التي تصنف كجهات محافظة نوعا ما". وفيما يتصل بتخصيص ثلث القوائم لشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة تحت ذريعة، فقد اعتبرته بن عبو معيارا يتضمن نوعا من "الشعبوية" لأن المجالس المنتخبة، حسبها، تتطلب الخبرة والحكمة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأمور تتصل بالتسيير، موضحة بأن التشبيب لا يجب أن يكون على حساب الخبرة والكفاءة بمفهومها الواسع.
كما أبدت الخبيرة، تحفظات حول نقطة اعتماد ثلث القائمة الانتخابية الخاصة بالمجلس الشعبي الوطني من فئة خريجي الجامعات، تقديرا منها أن الفئات المهنية والطبقات الاجتماعية الأخرى غير المتعلمة، من حقها تقديم ممثلين لها في القوائم الانتخابية، واعتبرت في هذا الإطار أن "أن الكفاءة العلمية ليست دائما شرطا يحقق التمثيل الشعبي الحقيقي والصحيح، والذي قد يتجسد في منتخبين يمثلون أوسع شريحة في المجتمع". وأعطت في هذا الصدد مثالا عن الانتخابات الرئاسية البولونية التي فاز فيها الرئيس الاسبق لاش فاليزا، النقابي الذي أختاره العمال لأنه يتحقق فيه التمثيل الشعبي الواسع. وفيما يتصل بإبقاء المشروع على شرط العتبة المحدد ب4% لتقديم القوائم الانتخابية وكذا في عملية الفرز حيث هي محددة ب5% من الأصوات المعبر عنها للحصول على مقعد في المجلس المنتخب، قالت بن عبو، إن هذا الأمر إيجابي وليس سلبيا، مثلما يسوّق له البعض، مستندة في حكمها إلى "القاعدة الشعبية" التي هي الخلفية الشرعية للأحزاب الجادة التي تسعى لخوض أي انتخابات وإحراز مقاعد لتسيير شؤون الناخبين. يضاف إلى هذا أيضا حسب الخبيرة القانونية، أن "عدم اعتماد نظام العتبة سينجم عنه مجالس فسيفسائية في التنوع السياسي، تؤدي في نهاية المطاف إلى حدوث انسدادات خاصة بالمجالس الشعبية البلدية"، معتبرة النماذج الموجودة "عينة حية"، ما ينجر عنه في النهاية عودة التسيير للسلطات التنفيذية المحلية ممثلة في الوالي.
ضرورة توسيع الخبراء الماليين في لجنة مراقبة تمويل الحملات
وفيما يتعلق باعتماد طريقة التعيين من قبل رئيس الجمهورية لتنصيب السلطة المستقلة للانتخابات، أشارت المتحدثة إلى أنه عندما شاركت في إعداد التشكيلة القانونية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بعد الحراك الشعبي، تم الاعتماد على معيار الانتخابات الفئوية لتشكيل مجلسها، حتى تكتسي طابعا أكثر استقلالية وتمثيلا، مستلهمة من التجربة التونسية في هذا المجال.
وقالت إن الاعتماد على طريقة "التعيين"، في وضع السلطة المستقلة للانتخابات، "سيعيد الجزائر إلى الوراء ويزعزع الثقة لدى الشعب، ما قد يؤدي إلى العزوف الانتخابي، مالم تكن هناك ضمانات كافية لاستقلالية العملية الانتخابية". وثمّنت بن عبو بالمقابل، وضع "لجنة مكلفة بمراقبة تمويل الحملات الانتخابية والاستفتائية"، معتبرة أن تشكيلتها التي تضم قاضيا عن المحكمة العليا، وآخر عن مجلس الدولة وآخر عن مجلس المحاسبة وممثل عن السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته التي ستستحدث بموجب الدستور، وممثل عن وزارة المالية "أمر جيد.. لكنه لا يكفي في مراقبة حركة الأموال في الانتخابات"، تقديرا منها أن القضاة ملمين بالجانب القانوني والتشريعي وليس المالي. ودعت في هذا الإطار إلى توسيع عدد الخبراء الماليين المحاسبين والتقنيين في اللجنة حتى يتمكنوا من الإلمام بكل الثغرات التي تتعلق بالمال السياسي، "كون الأمور ستكون معقدة".
وحول إشراك "بنك الجزائر" في مراقبة عملية تمويل الحملات الانتخابية واعتماد الشيكات في دفع الهبات للمترشحين، أكدت الخبيرة الدستورية أنه "إجراء جيد، لكنه صعب التطبيق في ظل اقتصاد لازال 50% منه تستحوذ عليه السوق الموازية ولا يعتمد على المعاملات القانونية"، مشدّدة في هذا الصدد على أهمية التخلي على ثقافة "الشكارة" في جميع التعاملات المالية، حتى تتطهر العملية الانتخابية من المال المشبوه وتسترجع الثقة الشعبية لدى الناخبين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.