وزير التعليم العالي يوقع قرارا يؤطر تنظيم الالتحاق ببعض رتب أسلاك الأساتذة الباحثين    بوديبة ل"الاتحاد": "الامتحانات التجريبية …فرصة لتقييم نقاط القوة والضعف لدى التلاميذ" ***    بلعريبي في مواجهة غضب المكتتبين في عدل 2    مالي تعلن إحباط محاولة انقلاب    مخبر دولي لإجراء تحاليل المنشطات بوهران    المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة يواجه فلسطين يومي 22 و25 ماي    ابراهيم عمراني ل "الاتحاد": "ركود في تجارة المواشي وسط ارتفاع قياسي للأسعار"    مهرجان كان السينمائي 2022 : لجنة التحكيم حفنه من المبدعين    وزيرة الثقافة تشرف على تنصيب الأعضاء الجدد للمجلس الوطني للفنون والآداب    أحوال الطقس.. إرتفاع درجات الحرارة القصوى على أغلب مناطق الوطن    بعد اشتباكات طرابلس.. الجزائر تعرب عن قلقها وتدعو جميع الأطراف إلى تجنب التصعيد    مواقع التواصل تضاعف الإقبال على النباتات الداخلية    مهرجان كان السينمائي 2022 : عودة الحياة والسياسة حاضرة بقوة    تبسة: 4 قتلى و 4 جرحى في حادث مرور ببئر العاتر    وزير العدل يقدم كل التفاصيل حول الحادثة: وفاة السجين دبازي كانت طبيعية بشهادة التقرير الطبي    بعد انتهاء عقده مع البياسجي    رغم أن أرقامه كانت جيدة في الشاميونزليغ    صحيفة "ماركا" الإسبانية    خلال افتتاح الملتقى الدولي حول أصدقاء الثورة،بن عبد الرحمان:    أثناء تسلم الرئيس تبون الدكتوراه الفخرية من جامعة اسطنبول    في إطار زيارة الدولة لرئيس الجمهورية إلى تركيا    افتتاح الطبعة الأولى للمعرض الصيدلاني الجزائري    44 وكالة تقترح منتجات الصيرفة الإسلامية    وزارة شؤون الأرض الصحراوية تدعو الى كشف ملابسات محاولة المغرب لاغتيال سلطانة خيا    لا يُمكن للخاضع الإقناع بمغالطات تاريخية وتفاهات مقززة    الحكومة تعتقد أنها تمت بدعم من دولة غربية    عقب اشتباكات طرابلس.. عبد الله اللافي يناشد الأطراف الدولية بدعم الحوار الليبي    مشروع أرضية جزائرية-كندية لصناعة الطائرات    44 وكالة تقترح منتجات الصيرفة الإسلامية    الإعلان عن ترشيحات جوائز النقاد في المهرجان السينمائي    الأولوية لإنتاج الأدوية محليا وتغطية احتياجات القارة    البوليزاريو تلفت انتباه الأمم المتحدة    السلطات المالية تؤكد إحباط محاولة إنقلابية    بداية بيع تذاكر الصيف    صبّ معاشات المتقاعدين عبر البنوك    هذه فوائد صيام التطوع..    باشاغا يغادر طرابلس بعد ساعات من دخولها    تحليل وتفسير للظاهرة التعليمية الكولونيالية    دعوة إلى جرد التراث غير الماديّ لترقيته وحمايته    كل الظروف مهيأة لإنجاح "الباك" و"البيام"    نسائم من روائع أميرة الطرب العربي    دعوة للأخذ بأبسط تدابير الوقاية ضد فيروس كورونا    كورونا: 5 إصابات جديدة مع عدم تسجيل أي حالة وفاة    طواف الجزائر فرصة للترويج للألعاب المتوسطية    مبارتان دون جمهور للمولودية وواحدة للشبيبة    توبة مطلوب وقد يغادر "فالفيك"    حوادث المرور.. وفاة 46 شخصا وإصابة 1535 آخرين خلال أسبوع    ضبط مشروبات كحولية بالمحمدية    تفكيك ورشة سرية لصناعة قوارب "الحرقة"    الإطاحة بسارق كوابل الأنترنت    العلماء يعلنون عن انخفاض انتشار الأنواع الفرعية لمتحور "أوميكرون"    الجزائر الجديدة هي جزائر الشفافية والتعامل بالمال الحلال فقط    الكاتب إسماعيل يبرير يصدر مجموعته القصصيّة "كأشباحٍ ظريفةٍ تتهامَس"    أفلا ينظرون..    المؤسسات الاستشفائية الخاصة تحت مجهر وزارة الصحة    بشرى..    الترحم على الكافر والصلاة عليه    الحياء من الله حق الحياء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب استنزاف دعائية بين الغرب وروسيا
على خلفية تطوّرات الأزمة الأوكرانية
نشر في المساء يوم 27 - 01 - 2022

تتوجه الأنظار يوم غد إلى العاصمة الفرنسية، حيث ستعقد قمة الرئيسين الفرنسي، إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الأولى من نوعها بين هذا الأخير ورئيس دولة غربية على خلفية التصعيد الذي تعرفه الأزمة الأوكرانية. وتكتسي القمة أهمية استثنائية بالنظر إلى جدول أعمالها وتوقيتها مع احتمالين اثنين بإمكانية نزع فتيل برميل البارود الذي يعرفه الوضع في أوكرانيا أو احتمال قطع شعرة معاوية بين العواصم الغربية والكريملن، بإمكانية إيجاد تسوية توافقية لأزمة ذات أبعاد استراتيجية؟
وعرفت القبضة بين موسكو ومختلف العواصم الغربية حدة إضافية، بما ينذر بانزلاق عسكري مفتوح في حال لم يتم احتواء دوي قرع طبول الحرب التي طغت على الأجواء الأوكرانية في الفترة الأخيرة ضمن حلقة جديدة من حلقات الصراع التقليدي الروسي الأوروبي المدفوع من طرف الإدارات الأمريكية. واستنفرت الحكومة الأوكرانية، الدول الغربية، لمواجهة اجتياح روسي وشيك ضمن استغاثة كانت كافية لإحداث استنفار وتحذيرات متلاحقة تجاه روسيا من مغبة التفكير في اجتياح هذا البلد، الطامح لأن يكون في يوم ما عضوا في حلف "الناتو". وكان نشر الجيش الأحمر الروسي لأكثر من 100 ألف عسكري على طول الحدود مع أوكرانيا، كافيا لأن يثير مخاوف كييف وكل عواصم الأعضاء في "الأطلسي" والتي جعلت من القضية الأوكرانية قضيتها المشتركة، التي لا يجب التفريط فيها، تفاديا لتكرار تجربة ضم روسيا لشبه جزيرة القرم سنة 2014 والتي شكلت صدمة قوية لم تتجرع الدول الأطلسية مراراتها إلى حد الآن.
وكانت تلك الحادثة ضربة قوية لاستراتيجية الاحتواء التي تبنتها هذه الدول لمحاصرة دائرة التأثير الروسي، بقناعة أن وقوع القرم تحت السيادة الروسية مكن موسكو من كسر الخناق المفروض عليها في البحر الأسود وهي لأجل ذلك لا تريد أن يحدث ذلك في أوكرانيا. وهو ما فسر توالي تهديدات الدول الغربية للرئيس فلاديمير بوتين من كل مغامرة جديدة في هذا البلد وجعلت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تستنفر أكثر من 8500 رجل من قواتها ضمن الحلف الأطلسي تحسبا لأي طارئ ضمن رسالة ردع واضحة صاحبتها تصريحات مسؤولي مختلف الدول الأوروبية في نفس الاتجاه. ولكن هل تجرؤ الدول الغربية مجتمعة على اللجوء إلى ورقة القوة العسكرية في تعاطيها مع التطورات الحاصلة أم أنها رسائل تخويف لتمهيد الطريق أمام المساومات الجلسات التفاوضية، التي بدأت فعلا، أمس، بتلويح الرئيس الأمريكي بفرض عقوبات "شخصية" على الرئيس فلاديمير بوتين ضمن نية استنكرها الكريملين ووصفها بغير البناءة وتفقد كل ثقة بينه وبين البيت الأبيض.
ولكن هل ستثني التخويفات الغربية روسيا عن تجسيد مخططاتها التي اعتبرتها ردا على الاستفزازات الأمريكية المتواصلة بنشر أنظمة عسكرية متطوّرة على حدودها وفي أوكرانيا تحديدا لتقويض قوتها العسكرية ووصفت ذلك بمثابة تهديد مباشر وعلني لأمنها القومي، ضمن خطوة لا يمكن السكوت عنها وجعلت من بين شروطها رفض انضمام أوكرانيا إلى عضوية الحلف الأطلسي. وجاء تهديد الرئيس الأمريكي، ساعات قبل اجتماع عقد أمس بالعاصمة الفرنسية، ضم مستشاري الرؤساء الروسي والأوكراني والفرنسي والمستشار الألماني لبحث الموقف ومحاولة إيجاد مخرج لحالة الاحتقان القائمة ونزع فتيل برميل بارود على وشك الاشتعال. ولم تتأخر موسكو في الرد على ذلك بتنظيم مناورات عسكرية ضخمة شارك فيها 6 آلاف رجل وبحماية من طائرات حربية في جنوب شبه جزيرة القرم ومناورات مع قوات روسيا البيضاء على حدود الاتحاد الأوروبي.
إلى جانب ترقب مناورات مماثلة في شمال المحيط الأطلسي والقطب الشمالي والبحر المتوسط والمحيط الهادئ ضمن استنفار عسكري غير معلن تحسبا لأي تطورات باتجاه تصعيد الموقف. ووجدت دول الاتحاد الأوروبي نفسها في ظل هذه التجاذبات بين فكي كماشة القبضة الروسية الأمريكية وتوجس واضح من تهميشها وإبقائها دائما تحت المظلة الأمريكية. وهو ما جعل أصوات قوى سياسية أوروبية تتعالي رافضة لمنطق تحويل الأرض الأوروبية إلى ساحة معركة بين الدب الروسي والثور الأمريكي لمصالح استراتيجية سيدفع الأوروبيون ثمنها غاليا في حال نشوب حرب مفتوحة على خلفية تفاعلات الأزمة الأوكرانية.
وشكلت تلك الأصوات حملة ضغط على مختلف الحكومات الأوروبية التي انقسمت فيما بينها بخصوص الطريقة التي يجب التعامل وفقها مع روسيا هل بمواصلة الانخراط وراء الخطط الأمريكية ام التحرك على انفراد والتكلم باسم أوروبا موحدة والتحدث مع موسكو كجار شريك وخاصة في ظل التوجهات الاستراتيجية الأمريكية الجديدة التي نقلت نقطة مصالحها إلى المحيط الهادي ضمن نظرة استراتيجية جعلت من الصين الخطر القادم على مصالح الولايات المتحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.