أفشلت الجمهورية الصحراوية أمس، بمناسبة قمة الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الأثيوبية، محاولة يائسة للمغرب للجلوس في مكتب قمة مؤتمر رؤساء دول الاتحاد الإفريقي. وقدمت المملكة المغربية ترشيحها لتمثيل اقليم شمال إفريقيا في محاولة للتأثير على القضية الصحراوية من أعلى هيئة إفريقية وهي مكتب قمة الرؤساء إلا أن الجمهورية الصحراوية وبفضل يقظة دبلوماسيتها أفشلت المخطط المغربي وقامت بالترشح كممثل للإقليم في مكتب القمة، حيث شكل ترشحها حائط صد منيع ضد مخططات المغرب الهادفة إلى التأثير سلبا على الموقف الإفريقي الداعم لحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. ومنذ انضمامه سنة 2017 إلى عضوية الاتحاد الإفريقي بعد عزلة إفريقية ناهزت 34 سنة، ظل المغرب يسعى الى طرد الجمهورية الصحراوية من كل محفل أو هيئة إفريقية، إلا أن كل محاولاته جوبهت بتصد قوي من الدبلوماسية الصحراوية. وجلس الملك المغربي، محمد السادس، ووفده سنة 2017 مرغما مع الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، في نفس القاعة التي احتضنت قمة الاتحاد الإفريقي آنذاك. ومنذ ذلك الحين واصل المخزن محاولاته المنافية للقانون التأسيسي للمنظمة والهادفة الى طرد الجمهورية الصحراوية، غير أنها باءت بالفشل الذريع. وفي رده على هذه المحاولة المغربية اليائسة، قال وزير الخارجية الصحراوية، محمد سيداتي، إن قرار ترشح بلاده جاء لتكريس ممارسة حق الجمهورية الصحراوية البلد العضو المؤسس للاتحاد الإفريقي في تولى المناصب وحيازة شرف التمثيل والمساهمة في عملية بناء مؤسسات الاتحاد الافريقي وتطوير الأداء. واعتبر سيداتي، ترشح دولة الاحتلال المغربي لتولي أي مسؤولية قارية يعد استفزازا لإفريقيا ويدخل في إطار سياسة المغرب لزعزعة الاتحاد وضرب وحدته وانسجامه خدمة لأجندة أعداء أفريقيا. وهو ما جعله يؤكد أن الجمهورية الصحراوية "لا يمكنها أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام ترشح النظام المغربي الذي يحتل بلادنا ويقتل يوميا مواطنينا ويسرق ثرواتنا كما يواصل عدوانه وتقتيله لمواطني شعوب المنطقة"، موضحا أن "دولة الاحتلال المغربي توجد في خرق سافر للإعلان التأسيسي ولكافة المواثيق الإفريقية وعليها أن تدرك أنها لا تتوفر على أي معيار يسمح لها بقيادة إفريقيا". وشدد سيداتي، على أن بلاده ستسعى الى قطع الطريق أمام أي مناورة مغربية داخل الاتحاد الإفريقي، وأن ترشحه الأخير يأتي لتقويض الدعم الإفريقي للجمهورية الصحراوية والمس من عضويتها ولو اضطره ذلك لإضعاف الاتحاد وتقسيمه بل أكثر من هذا العمل على زعزعة هذا الصرح الإفريقي.