تشتكي العديد من بلديات العاصمة، من مشكل انسداد البالوعات الذي يساهم في حدوث الفيضانات، مع تساقط الأمطار، حيث يساهم المواطنون بتصرفاتهم الخاطئة بشكل كبير، في وقوع حالات تجمع المياه بالعديد من النقاط، وتسربها على الطوابق الأرضية، كرمي مخلفات البناء، وهو ما يجعل مصالح البلديات تقوم بالتعاون مع مؤسسة تطهير وصيانة الطرق "أسروت"، برفع درجة الحيطة والحذر قبيل فصل الشتاء، عن طريق تنقية بالوعات صرف مياه الأمطار. وقد لاحظت "المساء" في عدة بلديات بالعاصمة، استمرار هذه العملية، فيما انتهت العديد من البلديات منها، كبلدية باب الزوار التي ذكر سكانها، أنها انتهت من تنقية أزيد من 670 بالوعة، لمنع تجمع المياه، كما تشرف العملية على الانتهاء في بلدية الكاليتوس، حيث لاحظنا أعوان "أسروت" يقومون بتنقية البالوعات، مثلما وقفنا عليه بحي 500 مسكن. ويطرح بعض السكان، مشكل سرقة الأغطية المعدنية للبالوعات، حيث أوضحوا لنا أن هذه الظاهرة تؤثر كثيرا على عملية صرف مياه الأمطار، خاصة عندما تمتلئ بالردوم والأتربة، بالتالي تصعب عملية تنقيتها، وقد لاحظنا ببلدية باش جراح، مثلا، أن عددا هائلا من البالوعات المتواجدة بعدة محاور طرقية خالية من الأغطية، حيث تتواجد بوادي أوشايح، مثلا، بالوعات عميقة، مفتوحة على كل المخاطر. ولا تقتصر ظاهرة سرقة أغطية البالوعات بالطرق البلدية فقط، بل تعدتها إلى الطرق السريعة، مثلما هو مسجل على مستوى الطريق الرابط بين مطار "هواري بومدين" وزرالدة، وفي هذا الصدد، أوضح بعض المواطنين، أن سارقي أغطية البالوعات، صاروا يتفننون في السطو على هذه الممتلكات العمومية، فمنهم من يستغل مركبات نفعية مغطاة، يتم إحداث فوهة كبيرة بحجم البالوعة في أسفل المركبة التي يتم ركنها على مستواها، متظاهرين بإصلاحها، ليقوموا برفعها من الداخل، دون أن يتفطن لهم أحد، وللتخفيف من هذه الظاهرة، تقوم مديرية الأشغال العمومية على مستوى الطرق التابعة لها، بتلحيم الأغطية في مكانها، لمنع الاستيلاء عليها. يبقى مشكل نقص التحسيس وغياب الردع، من أكبر العوائق التي تحول دون تكوين مواطن يتحلى بالوعي الحضاري والحس المدني، ويشارك بصفة مباشرة في تسيير المحيط والحفاظ على وجه المدن. للإشارة، وجهت السلطات الولائية للجزائر العاصمة، تعليمة صارمة لرؤساء البلديات، للشروع في تجسيد مخطط تطهير البالوعات والأودية، وتفادي خطر الفيضانات، قبل حلول موسم الخريف القادم، حيث أمر والي العاصمة محمد رابحي، بالحرص على اتخاذ التدابير الفورية والاستعجالية، للوقاية من أخطار التقلبات الجوية؛ (تنقية البالوعات والوديان لتسريح مجاري المياه) قبل حلول فصل الخريف القادم، علما أن بعض البلديات سارعت إلى اتخاذ إجراءات استباقية، لتفادي خطر التقلبات الجوية. وقد أمر والي العاصمة، الولاة المنتدبين بمختلف المقاطعات الإدارية، باحترام التعليمة التي تتضمن الوقاية والحماية من أخطار الفيضانات، والعمل على برمجة عمليات استدراكية واستعجالية للنظافة، وتهيئة المحيط على مستوى بلديات المقاطعة الإدارية.