تعكف وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، على تصميم نموذج جديد لمستخرج السجل التجاري يواكب التحوّلات الرقمية ويضمن سهولة النفاذ للمعلومات لإرساء إدارة تجارية رقمية متكاملة، مع إيلاء عناية خاصة لتطهير البطاقية الوطنية للمتعاملين الاقتصاديين، بما يتيح إنشاء قاعدة بيانات اقتصادية موثوقة لدعم صنع القرار وتعزيز مراقبة السوق، حسبما كشفت عنه وزيرة القطاع، أمال عبد اللطيف. وأوضحت عبد اللطيف أن خطة العمل لسنة 2026 تشمل مراجعة الإطار التشريعي للقانون رقم 04-08 المتعلق بممارسة الأنشطة التجارية بما يتوافق وإجراءات تبسيط الاستثمار، ومواكبة التزامات الدولة تجاه توصيات مجموعة العمل المالي المتعلقة بتسجيل ومراقبة بيانات المتعاملين الاقتصاديين، لا سيما ضمان شفافية المعلومات الأساسية عنهم والمعلومات المتعلقة بالمستفيد الحقيقي، ويتم، وفق ما ورد في رد الوزيرة على سؤال لعضو مجلس الأمة، كمال خليفاتي، يخص إعادة تأطير أحكام القانون رقم 18-05 المتعلق بالتجارة الإلكترونية لضمان تسجيل سلس ومرن الجميع العمليات المرتبطة بالسجل التجاري. وبخصوص الخدمات المالية، حسب الوزيرة، فتتم جميع عمليات دفع حقوق التسجيل إلكترونيا باستخدام البطاقة البنكية أو البطاقة الذهبية، كما تم ضمن اتفاقية مع المديرية العامة للضرائب، تمكين المتعاملين من دفع حقوق الطابع عبر منصة "TABIOCOM"، لتسريع الأداء وتقليص العبء الإداري، وقد تم إدماج الربط البيني بين الإدارات المعنية لضمان تبادل سلس للبيانات، وتسريع معالجة طلبات التسجيل ومنح رقم التعريف المشترك. ولفتت عبد اللطيف إلى أن المركز الوطني للسجل التجاري يواكب التحوّلات الرقمية المتسارعة، ويعمل على تحويل العمليات الورقية إلى خدمات إلكترونية متكاملة عبر البوابة الإلكترونية "سجل كوم"، مما يسهل على المتعاملين الاقتصاديين الوصول إلى الوثائق والإجراءات بسرعة وكفاءة، وتشمل هذه الخدمات التسجيل في السجل التجاري، الاطلاع على مدونة الأنشطة الاقتصادية، تقديم طلبات الشهادات وإيداع الحسابات الاجتماعية وتسهيل الإعلانات القانونية. وأسفرت الإصلاحات المعتمدة، حسب الوزيرة، عن مكاسب ملموسة تمثلت في تمكين فئات واسعة من المتعاملين من استخراج السجل التجاري بصورة فورية وفي آجال قياسية، مع إخضاع بعض الملفات، لا سيما الخاصة بالأشخاص المعنويين، لدراسة معمقة لتعزيز الشفافية وفق آلية المستفيد الحقيقي، كما تم العمل على توسيع شبكة المراكز المحلية في المناطق ذات النشاط التجاري المكثف، وإدماج الخدمات الرقمية الأولية التي تسمح بالحجز المسبق والدفع الإلكتروني والحصول على بعض الوثائق عن بعد، مما ساهم في تحسين نوعية الخدمة. وشرعت الوزارة، في تنفيذ برنامج هيكلي يهدف إلى توسيع عدد السجلات التجارية النشطة، عبر تسريع معالجة الطلبات والانتقال التدريجي نحو الرقمنة الشاملة لمسار إنشاء المؤسسات ومرافقتها بعد التسجيل، مع تصميم نموذج جديد لمستخرج السجل التجاري يواكب التحوّلات الرقمية ويضمن سهولة النفاذ إلى المعلومات، دعما لإرساء إدارة تجارية رقمية متكاملة. وخلصت الوزيرة إلى التأكيد على التزام دائرتها الوزارية بمواصلة الجهود لتطوير وتبسيط الخدمات وترقية الأداء الرقمي للسجل التجاري، بما يضمن تسهيل وصول المتعاملين الى خدمات موثوقة، ويعزز ثقة المستثمرين في البيئة الاقتصادية الجزائرية، ويترجم إرادة الدولة في دعم روح المبادرة وحماية مصالح المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين على حد سواء.