استقبل المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، أمس، وفدا رفيع المستوى من جمهورية الصومال الفيدرالية، بقيادة العميد أسد عثمان عبد الله، القائد العام لقوات الشرطة الصومالية، وذلك في إطار تعزيز التعاون الشرطي الجزائري- الصومالي. استهل اللقاء، الذي انعقد بمقر المديرية العامة للأمن الوطني، بمحادثات ثنائية جمعت المدير العام للأمن الوطني بنظيره الصومالي، قبل توسع الجلسة إلى وفدي شرطة البلدين، حيث تمحورت أساسا حول تعزيز التعاون الشرطي في مختلف المجالات، لاسيما التكوين والتدريب المتخصص، الجريمة السيبرانية، الشرطة العلمية والتقنية والجريمة المنظمة العابرة للحدود. وبالمناسبة، أكد المدير العام للأمن الوطني، أن هذا الزيارة تأتي في إطار تعزيز علاقات التعاون وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين البلدين والدفع بها قدما نحو بناء شراكة قوية ودائمة في مجال العمل الشرطي، ودعم مجالاته، فضلا عن تفعيل المبادرات الشرطية إلى واقع عملي بما يسهم في رفع الأداء المؤسساتي وتعزيز الجاهزية في مواجهة مختلف التحديات الأمنية الراهنة، مبرزا في هذا الخصوص، أهمية مضاعفة جهود التعاون والتنسيق الفعال على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، خاصة في ظل استفحال ثلاثية الإجرام المتمثلة في الإرهاب، الجريمة المنظمة والجرائم السيبرانية، من خلال بناء القدرات والتكوين وتبادل المعلومات وتفعيل آليات الملاحقة الجنائية. كما دعا إلى ترقية التعاون الشرطي بين المؤسستين، في ظل تنامي التحديات الأمنية وتضاعف أشكال الجريمة، لا سيما منها المنظمة والعابرة للحدود . من جانبه، أشاد القائد العام لقوات الشرطة الصومالية، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدا أنه أول قائد عام شرطة صومالي يقوم بزيارة الجزائر. وأوضح أن زيارته ستمكن الوفد من "الاستفادة من الخبرة الجزائرية العريقة"، لاسيما في مجال تدريب المدربين في مجال مكافحة الإرهاب وكذا في مجال التحقيقات والبحث الجنائي ". في الأخير، دعا القائد العام لقوات الشرطة الصومالية، المدير العام للأمن الوطني، إلى زيارة بلاده. وحظى الوفد الصومالي، بزيارة ميدانية لعدد من المصالح العملياتية والتقنية المتخصصة للأمن الوطني، للاطلاع على تجربة الشرطة الجزائرية في مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم المستحدثة.