❊ الجزائر التي قدمت ملايين الشهداء لا تفاوض عن سيادتها بأي مقابل مادي ❊ الاجتماع محطة مفصلية في مسار معالجة النّص ذي البعد التاريخي والسيادي" ❊ نريد قانونا مرجعيا ونموذجيا يشكّل سابقة تشريعية رائدة إفريقيا ❊ النّص سيشكّل مقاربة قانونية واضحة في التعاطي مع جرائم الاستعمار ❊ 13 مادة محل خلاف في القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي ❊ 11 مادة محل خلاف في قانون المرور أمام اللّجنة متساوية الأعضاء اليوم عقدت اللجنتان متساويتا الأعضاء بين غرفتي البرلمان أول أمس، أولى اجتماعاتهما للنّظر في الأحكام محل خلاف في قانون تجريم الاستعمار في الجزائر وقانون المرور والعمل من أجل اقتراح صيغة توافقية. في هذا الإطار، أوضح بيان لمجلس الأمة، أن الاجتماع المتعلق بقانون تجريم الاستعمار في الجزائر، جرى تحت إشراف رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، الذي اعتبر في كلمته بالمناسبة مباشرة اللّجنة لمهامها "محطة مفصلية في مسار معالجة هذا النّص ذي البعد التاريخي والسيادي"، مشددا على ضرورة الارتقاء به إلى مستوى تشريع مرجعي محكم، يستند إلى أسس قانونية رصينة ويعكس ثوابت الدولة الجزائرية. كما جدد ناصري، التذكير بالموقف المبدئي والثّابت للجزائر، الذي عبّر عنه رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، في أكثر من مناسبة لاسيما فيما يتصل بمسألة التعويض، مؤكدا أن الجزائر التي قدمت ملايين الشهداء في سبيل حريتها واستقلالها لا تقايض ذاكرتها ولا سيادتها بأي مقابل مادي، وإنما تتمسّك بالاعتراف. ودعا إلى صياغة قانون مرجعي ونموذجي يتجاوز الإطار الوطني ليشكل سابقة تشريعية رائدة على المستوى الإفريقي، ويكرس مقاربة قانونية واضحة في التعاطي مع جرائم الاستعمار. عقب ذلك تواصلت أشغال الاجتماع بانتخاب مكتب اللجنة الذي ضم نور الحاج عن مجلس الأمة رئيسا للجنة، بغيجة سعد، عن المجلس الشعبي الوطني نائبا للرئيس، بالإضافة إلى بوسدراية فيصل، عن مجلس الأمة، ومحمد فوزي بن جاب الله، عن المجلس الشعبي الوطني مقررين لها. وقد أكد رئيس اللجنة، أن مباشرة اللجنة لأشغالها هو تجسيد فعلي للآليات الدستورية الرامية إلى تعزيز التوافق وضمان جودة التشريع وتماسكه، لافتا إلى أن المهمة الموكلة إليها ليست إجراء شكليا، بل مسؤولية مؤسساتية تقتضي بلورة صيغة توافقية تعكس إرادة الغرفتين وتحفظ الانسجام الذي أقرّه الدستور. للتذكير يتعلق الخلاف بين غرفتي البرلمان حول 13 مادة من نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر.من جهتها عقدت اللجنة متساوية الأعضاء المكلّفة باقتراح صيغة توافقية بشأن الأحكام محل الخلاف في نص القانون المصوت عليه المتضمن قانون المرور اجتماعها أول أمس، بمقر المجلس الشعبي الوطني، حيث أوضح بيان للمجلس، أن رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، الذي حضر جانبا من تنصيب هذه اللجنة، حثّ أعضاءها على العمل بكفاءة ومسؤولية من أجل الوصول إلى نتائج تعكس مستوى العمل المؤسسي المطلوب، وضمان التوافق بين غرفتي البرلمان في معالجة الأحكام محل الخلاف في قانون المرور. وأشار المصدر ذاته، إلى أن اجتماع اللجنة متساوية الأعضاء تم بدعوة من أكبر أعضائها سنّا نصر الدين بابا عدون، عضو مجلس الأمة، تطبيقا لأحكام المادة 91 (الفقرة الأولى) من القانون العضوي رقم 16-12 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة المعدل والمتمم. ووفقا للإجراءات المنصوص عليها في المادة المذكورة، انتخب الحضور بالإجماع مكتب اللجنة الذي تشكل من السادة قادة نجادي، عن المجلس الشعبي الوطني رئيسا للجنة، يحيى شارف، عن مجلس الأمة، نائبا لرئيس اللجنة، نور الدين بونفلة، عن مجلس الأمة مقررا لها، وميلود تسوح، عن المجلس الشعبي الوطني مقررا لها. وفي كلمة له بالمناسبة ذكر نجادي، بأن مهمة اللجنة هي اقتراح صيغة توافقية جديدة بشأن الأحكام محل الخلاف بين مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني في نص قانون المرور، مشددا على أن عملها يستهدف تعزيز التوافق وضمان جودة التشريع وتماسكه بما يخدم المصلحة العليا للدولة، ويعزّز ثقة المواطن في المؤسسات الدستورية. وبعد أن دعا أعضاء مكتب اللجنة المنتخبين إلى التحلّي بروح التكامل والالتزام الصارم بالإجراءات المرجعية، أكد نجادي، أن نجاح اللجنة يقاس بقدرتها على بلورة صيغة جامعة تحقق الانسجام بين رؤيتي الغرفتين، في إطار برلمان بغرفتين وصوت واحد، مع الحفاظ على التوازن المؤسسي الذي أقرّه الدستور. للتذكير يتعلق الخلاف بالمواد 104، 119، 121، 124، 125، 127، 128، 129، 161، 166، 170، حيث ستعكف اللجنة متساوية الأعضاء ابتداء من الاجتماع المقبل المقرر عقده بعد غد، على دراسة أحكامها، وسيتم اقتراح نص جديد في الموضوع وفق الإجراءات المنصوص عليها في الدستور والقانون العضوي رقم 16-12 المعدل والمتمم، والنظامين الداخليين لغرفتي البرلمان.