صنعت العروض المسرحية لفرقة "لمسنطح"، الفرجة لدى العائلات العاشقة لفن الخشبة، الذين حضروا فعاليات السمر الثقافي العائلي الأسبوعية، لإحياء ليالي رمضان بدار الثقافة "محمد الأمين العمودي" بولاية الوادي. واستمتع الجمهور الحاضر، طيلة أزيد من ساعتين، بعروض مسرحية مستوحاة من الواقع اليومي، ارتكزت لغة الأداء على اللهجة العامية والفصحى، وحرك أحداث هذه العروض، التي أديت على شكل مونولوج فكاهي، ثلاثي الجمعية الثقافية "لمسنطح"، واعتمد أعضاء هذه الفرقة، التي صنعت الفكاهة وسط الجماهير، التي حضرت بفضاء العروض بدار الثقافة "محمد الأمين العمودي" في أدائهم المسرحي، على التعبير الجسماني "الكوريغرافي"، والصوتي الذي صنع الفرجة والفكاهة للجمهور الحاضر. دارت أحداث هذه العروض المسرحية الفكاهية ذات البعد التحسيسي التوعوي، باعتبار المسرح من أهم الفنون التي تساهم في تشكيل الوعي الاجتماعي والثقافي لدى المجتمعات، حول انتشار العديد من المظاهر الاجتماعية، التي أثرت سلبا على البنية الاجتماعية للأسرة، كإبراز أهمية التكافل الاجتماعي وثقافة التطوع، والتطرق إلى انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية، وتناول ثقافة الاستهلاك لدى العائلات، وإلزامية ترشيد النفقات. وركزت العروض المسرحية لفرقة "لمسنطح"، والتي كانت في شكل سكاتشات فكاهية متعددة، على مواضيع تهدف إلى تنمية الذوق العام، وتهذيب سلوك الفرد داخل الأسرة والمجتمع، وهذا لا يتأتى إلا من خلال تشبع المعني بشعور التضحية، الذي يجب أن يكون قناعة راسخة، وإيمان متأصل كعربون إخلاص ووفاء لمحيطه. وما زاد من حدة تفاعل الجمهور الحاضر مع هذه العروض، محاكاتها الحميمية لقضايا مرتبطة ارتباطا وثيقا بيوميات المواطن، التي تتزامن مع اقتراب المواسم الدينية والاجتماعية، على غرار شهر رمضان والأعياد الدينية والدخول المدرسي. وشهد فضاء العروض، في إطار فعاليات السمر الثقافي العائلي، لإحياء ليالي رمضان للسنة الجارية، تقديم عروض مسرحية، من أداء فرق مسرحية هاوية، منها فرقة ألوان لمسرح العرائس وفرقة بانوراما وفرقة عشاق الخشبة، خصص جزء من مواضيعها لمعالجة قضايا متعلقة بعالم الطفولة، وعادات غريبة تعرف انتشارا واسعا في هذا الشهر الفضيل، تقدم في شكل فكاهي ترفيهي.