نظّمت الوكالة الوطنية للتشغيل، في إطار استكمال البرنامج المسطر لمرافقة طالبي العمل المستفيدين من جهاز منحة البطالة، ورشة تكوينية متخصصة بالملحقة المحلية للتشغيل بوادي أرهيو، تحت عنوان: "كيفية إجراء مقابلة مهنية ناجحة". وأشرف على تأطير هذه الورشة كل من برابح عزيز والسيدة خضراوي (م)، بصفتهما مستشارين رئيسيين في التشغيل، حيث استفاد منها عدد من طالبي العمل المسجلين ضمن جهاز منحة البطالة، في خطوة ترمي إلى رفع مستوى قابليتهم للإدماج في سوق الشغل، وتحسين فرصهم في الظفر بمناصب عمل دائمة. وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية مرافقة وتأهيل تعتمدها الوكالة، تقوم على الانتقال من مجرد التسجيل الإداري لطالبي العمل، إلى تمكينهم من أدوات عملية، تعزز جاهزيتهم المهنية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها سوق العمل ومتطلبات المؤسسات الاقتصادية. تعزيز الثقة وفهم متطلبات السوق ركزت الورشة على جملة من المحاور الأساسية، في مقدمتها تعزيز الثقة بالنفس، من خلال تدريب المشاركين على كيفية تقديم أنفسهم باحترافية أمام لجان التوظيف، والتحكم في لغة الجسد ونبرة الصوت، إلى جانب تقنيات الحد من التوتر والقلق المصاحبين للمقابلات المهنية. كما تم التطرق لفهم متطلبات سوق العمل، عبر التعريف لأنواع المقابلات (الحضورية، الافتراضية، والجماعية)، واستعراض توقعات أرباب العمل، ومعايير التقييم المعتمدة لديهم، فضلاً عن إبراز الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المترشحون، وسبل تفاديها. مهارات وتواصل التدريب الميداني ولم يقتصر التكوين على الجانب النظري، بل شمل أيضًا تطوير مهارات التواصل، من خلال تمارين تطبيقية لصياغة إجابات واضحة ومقنعة للأسئلة الأكثر تداولًا في المقابلات، والتدرب على مهارة الإصغاء الفعّال، وكيفية التعامل مع الأسئلة الصعبة أو غير المتوقعة. كما خُصص جزء من الورشة لمحاكاة مقابلات حقيقية (Mock Interviews)، أُتيحت خلالها الفرصة للمشاركين لاختبار أدائهم في ظروف مشابهة للواقع المهني، مع تقديم تقييمات وتوجيهات فردية، قصد تصحيح النقائص، وتحسين مستوى العرض الذاتي. نحو إدماج مهني فعّال وأكد المؤطرون أن مثل هذه الورشات يُعد من أهم ورش التطوير المهني؛ لما له من أثر مباشر في زيادة فرص القبول الوظيفي، من خلال تمكين طالبي العمل من إبراز مهاراتهم وخبراتهم بطريقة مقنعة، وبناء انطباع أول إيجابي لدى أصحاب المؤسسات، بما يتيح لهم التميز بين باقي المترشحين. وتعكس هذه المبادرة توجهًا عمليًا لدى الوكالة الوطنية للتشغيل نحو الاستثمار في رأس المال البشري، عبر تمكين الشباب من أدوات التموقع الإيجابي داخل سوق العمل، بدل الاكتفاء بالدعم المالي الظرفي، في مسعى لترسيخ ثقافة المبادرة والكفاءة، كمدخل أساسي للإدماج المهني المستدام.