اشتكى سكان المدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة، من انتشار ورشات البناء المفتوحة، وأخرى متوقفة عن الأشغال داخل الأحياء السكنية، في ظل غياب التنظيم وإشارات المرور المؤقتة، التي يفترض وضعها خلال فترة إنجاز المشاريع، وهو الإجراء الذي تنص عليه رخص البناء. أكد المشتكون، أن هذا الوضع بات يثير مخاوفهم، لما يسببه من أخطار على سلامة المارة ومستعملي الطريق، فضلا عن تأثيره المباشر على الإطار المعيشي للسكان، حيث أوضح السكان، أن الورشات المفتوحة، رغم ارتباطها بالحركية العمرانية التي تشهدها المدينة الجديدة، إلا أن غياب التنظيم داخل بعضها، خلف عدة مشاكل للسكان، خاصة وأن الأشغال المتواصلة واستعمال الآلات الثقيلة، تتسبب في ضجيج مستمر، خاصة في فترات الصباح الباكر والمساء، ما ينعكس سلبا على راحة العائلات. كما أشار المشتكون، إلى أن تطاير الغبار والأتربة الناتجة عن مواد البناء، مثل الإسمنت والرمال، أدى إلى تلوث الهواء في محيط الأحياء، وهو ما يثير قلق العائلات ومرضى الحساسية والجهاز التنفسي، مضيفين، في نفس السياق، أن بعض الورشات تستغل الأرصفة والطرقات، لتخزين مواد البناء أو ركن الشاحنات، الأمر الذي يعرقل حركة السير، ويجبر المارة أحيانا على السير وسط الطريق، ما يزيد من خطر وقوع حوادث مرورية. كما قد تتسبب الآلات الثقيلة والضغط المتواصل على الأرضية، في تضرر بعض البنى التحتية، مثل الأرصفة أو قنوات المياه والصرف الصحي. وفي المقابل، يرى المشتكون أن الورشات المتوقفة عن العمل منذ مدة، تحولت إلى مصدر قلق أكبر، حيث أصبحت المباني غير المكتملة فضاءات مهجورة، تستغل أحيانا كملاجئ لبعض المنحرفين أو مواقع لتعاطي الممنوعات، وهو ما يهدد أمن وسكينة الأحياء السكنية. كما تحولت بعض هذه المواقع، إلى نقاط عشوائية لرمي النفايات، خاصة بالقرب من المحلات المفتوحة، التابعة لسكنات "كناب إيمو"، بالوحدة الجوارية "18"، الأمر الذي أدى إلى انتشار القمامة والحشرات والروائح الكريهة. وأمام هذه الوضعية، طالب سكان المدينة الجديدة علي منجلي، السلطات البلدية والولائية، وكذا المصالح الأمنية، بالتدخل العاجل من أجل فرض احترام القوانين المنظمة لورشات البناء، خاصة ما يتعلق بوضع الإشارات المرورية المؤقتة، وتأمين مواقع الأشغال، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة بخصوص الورشات المتوقفة والمهجورة، حفاظا على سلامة المواطنين، وتحسين المحيط العمراني للأحياء السكنية. بلدية بني حميدان 6 مشاريع لتحسين التزود بالماء شهدت بلدية بني حميدان بقسنطينة، إطلاق سلسلة من العمليات التنموية، الرامية إلى تحسين ظروف معيشة السكان، في إطار متابعة تنفيذ البرامج التنموية الجديدة لسنة 2026، عبر مختلف صيغ التمويل، وتندرج هذه المشاريع، ضمن الجهود المبذولة لتعزيز المرافق الحيوية والاستجابة لاحتياجات المواطنين الأساسية، خاصة ما تعلق بضمان التزويد المنتظم بالمياه الصالحة للشرب، تحسبا لفصل الصيف، وما يرافقه عادة، من ارتفاع في الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية. باشرت مصالح بلدية بني حميدان، تنفيذ 6 عمليات تنموية، موجهة أساسا لدعم شبكة التموين بمياه الشرب، وتحديث بنيتها التحتية، حيث انطلقت الأشغال مؤخرا، في إنجاز خزان مائي بسعة 200 متر مكعب، مرفوق بشبكة للتزويد والتوزيع، انطلاقا من النقب الجديد بمنطقة جنان الباز، وهو مشروع، حسب مصالح البلدية، الذي ينتظر أن يساهم في تدعيم قدرات التخزين، وتحسين توزيع المياه لفائدة عدد من الأحياء والتجمعات السكنية. كما تشمل هذه العمليات أيضا، تجديد قناة جر المياه الصالحة للشرب، انطلاقا من الخزان الرئيسي بسعة 2500 متر مكعب في بلدية ديدوش مراد، باتجاه بلدية بني حميدان، وهو ما من شأنه تحسين مردودية الشبكة، وتقليص التسربات التي كانت تؤثر على انتظام التموين في بعض الفترات. وأضافت نفس المصالح، أنه ومن بين المشاريع المسطرة كذلك، تجديد شبكة المياه الصالحة للشرب بمشتة أولاد النية، التابعة لمنطقة سيدي خميس، حيث تهدف هذه العملية إلى تحديث الشبكات القديمة، وضمان وصول المياه إلى السكان في ظروف تقنية أفضل، إلى جانب عملية ربط الخزان الجديد بسعة 500 متر مكعب بقناة الجر، وقناة التوزيع الخاصة بمنطقة أولاد النية، وهو ما سيعزز قدرات التوزيع ويدعم استقرار التموين بالمياه. ولم تقتصر هذه العمليات، على الجانب التقني فقط، بل شملت أيضا مشروع التهيئة الحضرية بمركز بلدية بني حميدان، خاصة الحصة المتعلقة بالمياه الصالحة للشرب، في إطار رؤية تهدف إلى تحسين الإطار العمراني، ورفع مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين. وأكدت مصالح البلدية، أن كل هذه المشاريع التنموية، جاءت استجابة لانشغالات المواطنين والتكفل بها، والعمل على تعزيز البنية التحتية لشبكات المياه، بما يضمن استمرارية التموين بهذه المادة الحيوية، ويحد من الاضطرابات المسجلة في بعض الفترات، لاسيما في فصل الصيف، الذي يشهد عادة ارتفاعا في الاستهلاك، حيث ينتظر أن تساهم هذه العمليات، بعد استكمالها، في تحسين نوعية الخدمات العمومية، وتوفير ظروف معيشية أفضل لسكان بلدية بني حميدان. بعد غلق المؤسسة الجوارية للصحة "بوسيجور" سكان حي "8 ماي" يطالبون بتسريع أشغال الترميم يعيش سكان حي "8 ماي 1945"، المعروف بمنطقة "البوسيجور" في بلدية الخروب بقسنطينة، على وقع معاناة يومية، منذ غلق المؤسسة الجوارية للصحة العمومية بالحي، منذ قرابة سنة كاملة، من أجل إخضاعها للترميم وإعادة التهيئة، وهي الوضعية التي أثقلت كاهل المرضى، خاصة كبار السن والنساء والأطفال، الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على البحث عن بدائل صحية، بعيدة عن مقر إقامتهم. كانت هذه المؤسسة الصحية، تشكل قبل غلقها، مرفقا أساسيا لسكان الحي والمناطق المجاورة، إذ تقدم خدمات طبية هامة، تشمل الفحوصات العامة، متابعة الأمراض المزمنة، والعديد من التخصصات الأخرى، إضافة إلى بعض الخدمات الصحية الضرورية، التي يعتمد عليها السكان بشكل يومي، غير أن توقف نشاطها منذ أشهر طويلة، دفع المرضى إلى التنقل نحو مؤسسات صحية أخرى، على غرار المرفق الصحي بمنطقة "ماسينيسا"، وهو ما يفرض عليهم مشقة التنقل لمسافات أطول، خاصة بالنسبة للفئات الهشة، التي تجد صعوبة في التنقل بشكل متكرر. وأكد عدد من سكان الحي، أن غلق هذه المؤسسة دون تحديد موعد واضح لإعادة فتحها، زاد من حجم معاناتهم، حيث أصبح الكثير منهم مضطرين للتوجه إلى العيادات الخاصة لتلقي العلاج، الأمر الذي أثقل كاهلهم بمصاريف إضافية، تتعلق بتكاليف الفحوصات والعلاج، فضلا عن مصاريف النقل، في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها العديد من العائلات. ويرى سكان الحي، أن إعادة فتح المؤسسة الجوارية للصحة العمومية، أصبحت ضرورة ملحة، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه مثل هذه المرافق الصحية، في تقريب الخدمات الطبية من المواطنين، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة. كما شدد المشتكون، على أهمية الإسراع في استكمال أشغال الترميم الجارية، حتى تستعيد المؤسسة نشاطها، وتخفف الضغط على باقي الهياكل الصحية في المنطقة. وطالب سكان حي "البوسيجور"، مديرة الصحة، التدخل شخصيا لتسريع وتيرة الأشغال، وتحديد موعد فتح هذا الصرح الصحي في أقرب الآجال، لوضع حد لمعاناة المرضى التي استمرت لأشهر طويلة.