❊ اتفاقيات مع 14 وزارة لتلبية متطلّبات الاقتصاد أكدت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين نسيمة أرحاب، أمس، أن المرجع الوطني للتكوينات والكفاءات الذي يحل محل المدوّنة الوطنية للشعب، سيساهم بشكل مباشر في تعزيز قابلية تشغيل خرّيجي القطاع. أوضحت أرحاب، خلال الإعلان عن الانطلاق الرسمي لهذا المرجع أمس، بحضور عدة وزراء في الحكومة، أن المرجع سيمكّن من إدماج حاملي شهادات التكوين المهني مباشرة بعد تخرّجهم، من خلال تحسين وضوح الكفاءات المكتسبة وتمكين المؤسسات الاقتصادية من التعرّف بدقّة على مهاراتهم، وهو ما سيسهل عملية التوظيف ويقلّص الفجوة بين التكوين والتشغيل. وأشارت إلى أن المرجع يتيح إمكانية بناء مسارات تكوينية تدريجية ومرنة تسمح للمتكوّنين بتطوير كفاءاتهم بشكل مستمر عبر التكوين المتواصل والترقية المهنية، مؤكدة أنه يعتمد على منظومة رقمية متكاملة لإدارة البيداغوجيا، تسمح بتحديث البرامج التكوينية بشكل سريع واستجابة مرنة حسب متطلّبات القطاع الاقتصادي، بما يتماشى مع سرعة تطور التكنولوجيات والمهن، الأمر الذي يعزّز فعالية اتخاذ القرار في مجال التخطيط القطاعي. وأوضحت بأن المرجع يقوم على مقاربة تشاركية واسعة، ترتكز على التعاون بين قطاع التكوين والتعليم المهنيين ومختلف الشركاء الاقتصاديين والمؤسسات الوطنية، من خلال اتفاقيات مع 14 قطاعا وزاريا كمرحلة أولى، بهدف جعلها فاعلا في تحديد الاحتياجات من الكفاءات عبر إعداد شبكات لسلاسل القيم القطاعية والمهنية وكذا الكفاءات المرتبطة بها، إضافة إلى إعداد بطاقات توصيف للكفاءات بما يسمح ببناء مرجع دقيق يعكس متطلّبات سوق العمل والتحوّلات الاقتصادية. ومن خلال هذه الآليات يتمكن القطاع تقول أرحاب من بناء خارطة وطنية للكفاءات والمهن تسمح بتحديد المهن المطلوبة في مختلف القطاعات الاقتصادية، واستشراف المهن المستقبلية وتوجيه برامج التكوين وفق الأولويات الاقتصادية والتنموية لكل منطقة. وأشارت الوزيرة، إلى أن المقاربة الجديدة للقطاع تمثل تحوّلا نوعيا في تصميم برامج التكوين، حيث لم يعد التكوين يبنى فقط حول التخصصات أو الشهادات، بل أصبح يرتكز أساسا على الكفاءات الفعلية التي يحتاجها الاقتصاد الوطني، بما يسمح ببناء مسارات تكوين أكثر مرونة وأكثر قابلية للتطور والتكيّف مع التحوّلات الاقتصادية والتكنولوجية.