أشرف وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة، بمعية وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، سهرة أول أمس، بمؤسسة إعادة التربية والتأهيل للقليعة في تيبازة، على اختتام الطبعة ال16 للمسابقة الوطنية لحفظ وترتيل القرآن الكريم للمحبوسين بمشاركة قرابة 12 ألف نزيل. تضمن برنامج السهرة تنظيم حفل إحياء ليلة القدر المباركة ختاما للأنشطة المنظمة خلال رمضان بمختلف المؤسسات العقابية، حيث تم تدشين مصلى ومدرسة قرآنية بالمؤسسة العقابية في القليعة، قبل الإشراف على تكريم النّزلاء الفائزين من مختلف الفئات (رجال و نساء وأحداث ومكفوفين) في النّسخة ال16 للمسابقة الوطنية لحفظ وترتيل القرآن الكريم للمحبوسين المنظمة بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف. وتسابق النّزلاء المشاركون في المسابقة في فئات الحفظ (60 و45 و30 و15 حزبا و أقل من ربع القرآن الكريم، وكذا ما تيسّر من القرآن) رجال ونساء وأحداث ومكفوفون إلى جانب الترتيل ومسابقة الأربعين النّووية، قبل أن يسدل الستار على النّسخة بتقديم جوائز وشهادات شرفية على المتوّجين الأوائل من كل فئة.وقال وزير العدل، إن برنامج الوعظ والإرشاد الديني والتعليم القرآني يشكّل مرتكزا أساسيا لإعادة التأهيل والإدماج، مبرزا أن المسابقة عرفت إقبالا كبيرا لجميع الفئات (أحداث نساء ورجال) بلغ 11920 مشارك منهم 372 امرأة و116 حدث، مشدّدا أن حماية المجتمع من الجريمة لن تتحقّق بالعقوبة السالبة للحرية وحدها ما لم تصاحبها برامج إصلاح السلوك وتهيئة فرص إعادة الإدماج تجسيدا للسياسة العقابية الوطنية في مكافحة الجريمة ومحاربة العودة إليها. وأضاف الوزير، أن تلك البرامج التي يسهر على تنفيذها 640 مؤطّر ديني عبر مختلف المؤسسات العقابية في الوطن، سمحت منذ بداية السنة الجارية، بتسجيل 172 محبوس حافظ للقرآن الكريم كاملا، و293 محبوس حفظ ما بين 30 و59 حزبا و4284 محبوس حفظ ما بين الحزب و30 حزبا، مبرزا أن المؤشرات في تحسّن مستمر، حيث بلغ عدد المسجلين 12779 محبوس موزعين على 516 قسم لحفظ وتجويد القرآن الكريم على مستوى المؤسسات العقابية خلال شهر رمضان الحالي. من جهته، نوّه وزير الشؤون الدينية والأوقاف، في كلمته بمستوى المتسابقين والإقبال الكبير على المشاركة في هذه التظاهرة الذي يتزايد سنويا كثمرة تعاون ايجابي مع قطاع العدالة، ما يؤكد جدّية تلك البرامج وفعّاليتها ونجاعتها في تقويم وإصلاح السلوك. وكشف بالمناسبة عن تبرّع قطاع الشؤون الدينية بهبة 2000 مصحف لصالح قطاع إدارة السجون، لتوزيعه على مختلف المؤسسات العقابية، داعيا النّزلاء إلى التحلّي بالروح الايجابية وجعل هذه العقوبة السالبة للحرية، فرصة للوقوف مع الذّات واستغلال مختلف البرامج المتاحة للاستفادة منها من أجل تحقيق انطلاقة جديدة عند انقضاء العقوبة.