على ميدان مصطفى تشاكر وأمام قرابة 46 ألف متفرج، عانقت شبيبة بجاية لأول مرة في تاريخ مدينة "الحماديين" السيدة الكأس التي تسلمها القائد منير زغدود من أيدي فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة. وجاء هذا التتويج التاريخي والغالي لابناء يما قوريا بفضل الضربات الترجيحية (1-4) على حساب وداد تلمسان الذي فقد كل شيء هذا الموسم بعدما سقط إلى القسم الثاني. ففي أجواء احتفالية مميزة تزينت مدرجات التحفة الرياضية لمدينة الورود باللونين الازرق والأخضر مكونة لوحة فنية لاتشاهدها سوى في مثل هذه المواعيد الكبرى. كانت الانطلاقة لفائدة التلمسانيين الذين استطاعوا منذ الوهلة الاولى أن يحكموا قبضتهم فوق أرضية الميدان باعتمادهم على التمريرات القصيرة واستغلالهم الذكي للمساحات الشاغرة، غير أن التسرع وسوء التركيز في مناسبات عديدة على غرار ما حدث مع جاليت في الدقيقة 27 وقبله تسديدة دغيش التي ردها القائم الأيسر، وتم تضييع هذا الأخير لكرة على طبق في الدقيقة34. وتكررت أخطاء البجاويين، ليتكرر معها الفشل التلمساني، وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر هدفا من "الزيانيين"، جاءت إصابة ضد مجريات اللقاء حملت توقيع بوكساسة في الدقيقة الأربعين، وذلك إثر عمل جماعي قاده دغيش مصباح وفريد غازي، لينتهي الشوط الأول بتفوق بجاوي غير منطقي. سيناريو الشوط الثاني لم يختلف عن سابقه، لكن هذه المرة تعداد المدرب بوعلي سارع في الدقيقة 54 الى تعديل الكفة عن طريق بن موسى إثر خطأ فادح من الحارس نجوكام الذي خرج باحثا عن الكرة بعيدا عن حصنه، فكانت النتيجة تلقيه لهدف جميل. هذه الإصابة فتحت شهية الوداديين الذين كثفوا من محاولاتهم الهجومية، إلا أن نقص الفعالية وسوء الطالع والارهاق حال دون بلوغ دغيش (د56)، بوجقجي (65) وجاليت (د88) مرمى البجاويين الذين لم يقوموا بأي محاولة تذكر. وفي ظل تراجع الشبيبة والتفاهم غير المبرر حول حارسهم، والإهدار المتتالي لفرص عديدة من جانب خريس وزملائه، اضطر الفريقان الى لعب الوقت الإضافي الذي لم يأت بجديد. استمرار تفوق التلمسانيين الذين ضيعوا أخطر الفرص أبرزها قذفة بن موسى في الدقيقة 97. واستمر " السوسبانس" أكثر بالذهاب إلى الضربات الترجيحية التي ابتسمت "لأبناء يما قورايا".