القوات الفرنسية لا تنوي الخروج من شمال مالي حسب ما ادلى به رئيس وزراء فرنسا، إدوار فيليب، فبعد ستة سنوات من التواجد العسكري في هذه المستعمرة القديمة ما تزال تحاول باريس ان تقنع العالم بأن تواجدها هناك هو لمواجهة الجماعات الارهابية، لكن الواقع يؤكد ان انسحاب فرنسا ينعكس بالإيجاب على استقرار المنطقة ككل وستختفي الجماعات الارهابية تلقائيا، فالجميع يعلم أن الفوضى أسبابها معروفة ولا تحتاج الى شرح، والظاهر ان خسارة فرنسا الاستعمارية لمواقع كثيرة في افريقيا جعلها تصر اصرارا وتلح الحاحا على البقاء في شمال مالي في محاولة لترتيب الأوراق من هناك ومحاولة اعادة الانتشار واسترجاع خسارتها لافريقيا الذي انعكس سلبا على استقرار فرنسا الداخلي، لدرجة أن ايطاليا خرجت عن سياسة التحفظ وأعلنها وزيرها للخارجية عيني عينك أن فرنسا هي أم الخبائث في مشكلة الهجرة وهي المتسبب الرئيس في هجرة الملايين من الأفارقة بطريقة غير شرعية بسبب سياستها الاستعمارية التي امتصت خيرات الشعوب في القارة السمراء وجعلتهم ينزحون جماعات وافرادا نحو الضفة الأخرى من المتوسط، وعلى الأفارقة أن يعلنوها صراحة أنه وجب تطهير القارة العذراء من التواجد الفرنسي وان الارهاب له أسبابه ومن ابرز اسبابه التواجد الفرنسي واستمرار الاستعمار في الاستيلاء على خيرات الشعوب، لأن الادعاء بأن التواجد في شمال مالي هو لمكافحة الارهاب هو تواجد وادعاء مريب .