أكد الخبير الدولي مبارك مالك سراي، مدير مكتب الجزائر استشارات دولية، أن الجزائر بإمكانها أن تلبي احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز على المدى المتوسط بعد تطوير قدراتها التكنولوجية في ميادين الإنتاج والنقل البحري للغاز الطبيعي واستكمال عمليات التنقيب على حقول الغاز، في إشارة إلى رغبة دول الاتحاد الأوروبي التخلص من تبعيتها للغاز الروسي الذي يمثل ثلث صادراتها من الخارج. وأوضح الخبير الدولي مالك سراي أن سياسة الجزائر الغازية تسعى لتطوير البحث العلمي في هذا المجال وشراء التكنولوجيا خاصة في ميادين الإنتاج والنقل البحري للغاز لكي تتحرر الجزائر تدريجيا من كل الضغوطات سواء من الدول الصناعية أو من طرف إخواننا المغاربة، مضيفا أن التكنولوجية الجديدة للنقل البحري للغاز تمكن الجزائر من نقله عبر أنابيب بحرية وتحرر الجزائر من أراضي البلدان الشقيقة والصديقة التي يعبر منها أنبوبا الغاز الجزائريان نحو أوروبا، في إشارة إلى كل من المغرب وتونس وإسبانيا وإيطاليا، وأضاف بأن هذه التكنولوجيا الجديدة ستسمح مستقبلا بربط الجزائر مباشرة بفرنسا ومنها إلى ألمانيا. وفيما يتعلق بالتنقيب عن حقول الغاز، قال سراي إن 40 بالمئة من الصحراء الجزائرية تحت المراقبة الجيولوجية، منها 15 بالمئة فقط تتم فيها عملية البحث والتنقيب، مشيرا إلى أن الجزائر احتلت المرتبة الأولى عالميا للمرة السابعة من حيث مردودية التنقيب عن حقول الغاز، موضحا أنه في الوقت الذي تحفر فيه الجزائر بئرا واحدا فإن بلدانا أخرى تضطر لحفر 120 بئر، مما يبين أن الجزائر ما زالت بعيدة عن المستوى الذي يجب أن تجري عليه عمليات التنقيب عن النفط. وشدد المتحدث على أنه بالرغم من كل ما يقال فإن الجزائر ستصبح مستقبلا رائدة في إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي، مضيفا أنه في انتظار الوصول إلى ذلك المستوى فإن الجزائر تتبنى سياسة اللا مواجهة مع زبائنها الأوروبيين ومع أي بلد مستورد للغاز مقارنة مع ما تفعله كل من فنزويلا وإيران وروسيا. ودعا الخبير الدولي الجزائر لإعطاء نفسها الوقت لتحقيق اكتشافات أكثر، ولتكوين آلاف التقنيين والإطارات للتكفل بقطاع الغاز على مختلف المستويات، وتقوية التصدير وبالخصوص مراقبة من 15 إلى 20 بالمئة على الأقل من عملية تسويق الغاز الجزائري في أوروبا، لهذا تحاول سوناطراك مراقبة عملية تسويق الغاز في السوق الإسبانية ثم فرنسا فألمانيا فإنجلترا، وفي هذا الحالة يمكن لسوناطراك تخفيف الضغوطات الروسية على أوروبا.