تخرج تسع دفعات من الضباط وضباط الصف    بلحيمر يدعو إلى تفكير جماعي        تنظيم الدروس الحضورية على دفعات    رئيس المجلس الدستوري يعزي نظيره اللبناني    ابتكارات كل ستة أشهر لخدمات المالية الإسلامية    أرباح أرامكو السعودية تتراجع إلى النصف    الرئيس تبون يأمر بإضافة مقياس السن لشروط منح السجل التجاري    الزلازل ترعب ملايين الجزائريين    نقل شحنة من المساعدات الجزائرية لفائدة الشعب الصحراوي    مساعدات الطوارئ للبنان في مؤتمر المانحين    استقالة وزراء «تُربك» حكومة حسان دياب    سد بني هارون قادر على تحمل هزات أرضية قوتها كبيرة    وفاة المدرب رشيد بلحوت في حادث مرور بفرنسا    المكتب الفيدرالي يفضل غدا في مصير كأس الجمهورية    أداء هازارد الهزيل يحبط لاعبي الريال    4000 مسجد معني بالفتح    تلف مساحة واسعة من الغابات بنسمط للمرة الرابعة    الأمن يوقف عصابة إجرامية خطيرة    «ألو شرطة» تطبيق ذكي للإبلاغ عن الجريمة    الكلمة الأدبية تعزّز الوعي وتقوّي النّفوس    زبير دردوخ يفتح الباب للشّعراء انتصارا لعقبة بن نافع    اتفاقية تعاون بين جامعة هواري بومدين ومركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية    رحلات جوية لإجلاء الجزائريين العالقين بالخارج    رئيس الجمهورية يأمر بفتح الماستر والدكتوراه أمام كل الطلبة    البروفيسور بلحسين: لا يمكننا أن نبقى دائما في الحجر..    افتتاح تظاهرة شهر التراث اللامادي غدا بقصر الثقافة في العاصمة    نابولي يودِّع دوري الأبطال بثلاثية أمام البارصا    بودبوز والخزري يورطان مدرب سانت إيتيان الفرنسي        الجمعية العامة لمولودية وهران اليوم الاثنين    ألعاب القوى-كوفيد 19: عودة الرياضيين الجزائريين العالقين بكينيا إلى أرض الوطن    مسجد سيدي غانم بميلة لم يتعرض لأي ضرر بعد الهزتين الأرضيتين    السفير صالح لبديوي يمثل الجزائر في مراسم تشييع جنازة جيزيل حليمي    هذه أنواع النفس في القرآن الكريم    حكم التسمية بأسماء الأنبياء والملائكة    هذه صفات خليل الله التي جعلته يصل للدرجات العلى    سكان دوار الملالحة يطالبون بنصيبهم من مشاريع التنمية    لبنان.. وزير البيئة يعلن استقالته    سحب أوامر دفع الشطر الرابع للمعنيين باستلام سكناتهم قريبا    4 آلاف مسجد جاهز لاستقبال المصلين    الإطاحة بعصابة إجرامية يقودها لاعب دولي سابق لها علاقة بمحرضين داخل الوطن وخارجه    لسعات العقارب..الموت القادم من الصيف يخلف 50 ضحية سنويا    مقتل 6 سياح فرنسيين رميا بالرصاص في النيجر    العفو عند المقدرة من شيم الكرام    اللهُ نورُ السَّمواتِ والأرضِ    ورقلة: إتلاف أكثر من 2.300 نخلة بسبب الحرائق منذ مطلع السنة الجارية    قسنطينة: تنصيب قائد المجموعة الجهوية الخامسة للوحدات الجمهورية للأمن    الوكالة العقارية لولاية الجزائر تدعو كافة المستأجرين لدفع مستحقات إيجار المحلات    ماذا يريد سماسرة الحرائق ؟    وزارة البريد: انطلاق إجراء المقابلات لتقييم المترّشحين لشغل وظيفة عليا بالمديريات الولائية    إحصاءات أسبوعية للسلع المحجوزة والمخزنة على مستوى الموانئ    هزة أرضية بقوة 3ر4 درجات قرب سيدي غيلاس بولاية تيبازة    لجنة الفتوى تصدر بيانا بخصوص فتح المساجد    حسب ما أعلن عنه نادي اتحاد الجزائر    الإعلان فتح باب الترشح لتنفيذ 6 أفلام قصيرة    "مقاربة نقدية لليربوع" جديد خالدي    قمح "التريتيكال".. الجزائريون "يخترعون" قوتهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صناعة النسيج .. فن أصيل بالجنوب مهدد بالاندثار
بسبب نقص الدعم
نشر في الأمة العربية يوم 31 - 05 - 2010

تتجسد الصناعة التقليدية في شكل منتوجات صغيرة تنقل رسالة كبيرة عن الأصالة الممزوجة بعبق الحضارات المتعاقبة، ومازالت هذه الصناعة التي تحمل بين طياتها التراث الإنساني الثقافي الذي صهرته عبر سيرورة التاريخ القدرة الإبداعية للإنسان، تمثل نشاطا أساسيا لفئة عريضة من الناس من كلا الجنسين، منها صناعة النسيج التي تعد من أقدم الفنون الشعبية.
البهاء والدلالات التاريخية والاجتماعية التي تميز مختلف منتجات الصناعة التقليدية، يجعلها تحظى بمكانة خاصة في نفوس مختلف الزوار الذين يتوافدون علىها في المعارض والأسواق سواء المحليين أوالأجانب.. فسوق المنتجات التقليدية الفنية قبلة كل سائح يرغب في اقتناء أروع الديكورات والهدايا، كما أنها قبلة كل إنسان يريد اقتناء ملابس وأوان بلمسات أيام زمان، حيث تراكمت منتجات هذه الصناعة الشعبية على امتداد التاريخ لتثمر رصيدا متنوعا من الصنائع والفنون إلىدوية، وبالموازاة مع ذلك أدى الحرص على الحفاظ على الحرف التقليدية إلى تشجيع بعض الغيورين على مستقبل التراث إلى إحداث جمعيات حرفية.
المعارض والصالون فرص تبحث عن أسواق
لعل المعارض التي يشارك فيها قطاع الصناعة التقليدية فرصة لإبراز مستوى المصنوعات المحلية، وكذا التطور الملحوظ الذي وصلت إليه في مجال الابتكار والإبداع المتمخض عن عقول رجال ونساء على حد سواء..
وتعتبر صناعة النسيج واحدة من أهم الحرف التقليدية التي ورثها الجزائريون عن أجدادهم، وهي نتاج الحضارات المتعاقبة، فجذور هذه الحرفة تضرب في أعماق التاريخ، واستطاعت أن تلبي معظم حاجيات السكان من الملبوسات وغيرها من الأغراض التي تدخل في صناعتها الخيوط النسيجية في العديد من المناطق الصحراوية نظرا لتمسك أهإلىها بالحرف التقليدية، وتنتشر صناعة النسيج في عدة مناطق من الوطن، لكنها تنحصر بصفة خاصة في المناطق الصحراوية، حيث تستعمل منتجات النسيج التقليدي في الحياة إلىومية.
وتبعا للمصدر فإن آلة حياكة النسيج عبارة عن آلة يدوية معقدة التركيب تدخل في تركيبها الألواح الخشبية وبعض الخيوط الدقيقة والحبال، وتصنع الآلة بمواصفات وقياسات هندسية في غاية الدقة وقد طرأت علىها حإلىا بعض التغييرات. وتبقى هذه الآلة صالحة للاستعمال فترة طويلة دون أن تتلف. وتقوم المرأة غالبا بنسج الزرابي والألبسة وبعض القطع التي تستخدم للديكور.
القرداش وأدوات شعبية لم تتغير
جاء على لسان أحد الطالبات بجامغة ورڤلة التي حدثتنا عن المنسج ما زال موجود في باديتهاوأرقت تقول أيضا أن هناك أصباغا خاصة تصبغ بها القطع معظمها مصنوعة بمواد طبيعية.. وإلى يومنا هذا تمارس العديد من النسوة هذه الحرفة اعتمادا على الطابع القديم الممزوج بلمسات عصرية، فالأدوات الشعبية التقليدية لم تتغير، حيث مازالت ممثلة في كل من ''القرداش'' الذي يستخدم لتنقية الصوف من الشوائب بعد غسلها، والمغزل، واللفافة، أما المادة الأولية فتتمثل عادة في الصوف ويضاف إليها الوبر في المناطق الصحراوية.
الصناعات التقليدية .. مستقبل غامض
رغم أهمية الحرف التقليدية، منها صناعة النسيج التقليدي، في تدعيم التنمية الاجتماعية والاقتصادية إلا أن عدة صعوبات تواجهها وتهدد بعضها بالانقراض نتيجة لعدة أسباب، بحسبها ايضا تقول أن العديد من فتيات إلىوم زانا منهن ليس لديهن ميولات لتعلم تقنيات هذه الحرفة التراثية، لاسيما وأنها تتطلب الكثير من الجهد والصبر..'' وعلى صعيد آخر وكما هوالحال مع العديد من الحرفيين لا أملك مقرا لتعلىم تقنيات هذه الحرفة، وهوالأمر الذي لا يخدم مسعى إحياء التراث والحفاظ على الصناعات التقليدية''،
الأعراس وحدها تنمي السوق
وترى محدثتنا أن هناك إقبالا كبيرا على النسيج التقليدي، ذلك لأن العديد من المواطنين يعرفون قيمته المعنوية الكامنة في التواصل مع تراث الأسلاف، لكن جملة الصعوبات التي تعترض سبيل العديد من الحرفيين تحول دون مواصلة بعضهم لمشوار الإنتاج.. فالمشكل الأساسي يتعلق بالإمكانيات، حيث يتعين على الحرفي غالبا أن يبيع بعض القطع ليتمكن من شراء المواد الأولية. وفي المقابل يعمل البعض الآخر عند الخواص في ظروف غير مواتية ليس أقلها الأجر الزهيد وعدم الاستفادة من خدمة التأمين، مما يحول دون تمكنهم من فتح ورشات خاصة لتطوير قدرتهم على الإنتاج والإبداع في آن واحد.وبرأي الحرفية فاطمة الزهراء رويغي، رئيسة جمعية مشعل مستقبل المرأة بالمنيعة، فإنه نتيجة لعدة مشاكل وصعوبات تعرف الحرف والقطاعات التقليدية تدهورا كبيرا يدفعها تدريجيا نحوالانقراض، ومن بين هذه الحرف حرفة صناعة الجلود التي تراجعت مردوديتها كثيرا بعد وفاة أصحابها. ومن الأسباب الأخرى عدم الاهتمام بهذا القطاع وقلة التدعيم، حيث أصبح الحرفيون يتلقون الدعم من الاتحاد الأوروبي، بحسب المتحدثة.
تكوين الفتيات .. هل هوالحل؟
ووعيا منها بدرجة الخطر الذي يهدد مستقبل الحرف التقليدية تعمل جمعية مشعل مستقبل المرأة على استقطاب كافة الفتيات الماكثات بالبيت من أجل تعلم حرفة النسيج التقليدي في ورشة أعدتها الجمعية خصيصا لمواجهة الفراغ الذي يتربص بهن وآثاره السلبية ودفعهن إلى التفتح على العالم الخارجي، إضافة إلى الحفاظ على حرفة النسيج التقليدية وامتصاص نسبة البطالة، من خلال تكوين الفتيات ومساعدتهن على الانطلاق في تجسيد مشاريع خاصة لتحقيق الاستقلإلىة المإلىة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.