القمة العربية في الجزائر ستحقق التوافق بين الأشقاء    تقارب ثنائي من أجل قضايا مصيرية    الإجراء مؤقت لغاية الشروع في العمل بنظام النقاط    غلق الفضاءات الثقافية لحين تحسن الوضع الصحي    التلقيح يبقى الحل الوحيد لمجابهة الوباء    في مداهمات متفرقة لمصالح الأمن: حجز قطع أثرية واسترجاع مركبة و دراجة نارية    طالب بالتصدي للدوائر المتربصة بالمنتخب: عمارة: مستقبل الناخب الوطني غير مرتبط بالنتائج    في انتظار الشروع في نظام النقاط: إلغاء سحب رخص السياقة إجراء مؤقت    غلق مؤقت للفضاءات الثقافية وتأجيل كل النشاطات    زيارة الرئيس تبون لمصر: الاتفاق على تفعيل آليات التشاور والتنسيق المشترك    تعرض محوّل كهربائي للسرقة والتخريب بوهران    3 قتلى و125 جريح في 24 ساعة    التشاور لتدارك العقبات أمام إنجاز المشاريع السياحية    رئيس "الفاف" يجتمع بأعضاء أطقم المنتخب الوطني    تجسيد مشروع "كاب مار" برأس فالكون للنهوض بالرياضات المائية    رئيس اتحاد جزر القمر يستنكر حرمان فريقه من حارس المرمى    نضال التنظيمات السياسية فضح ديكتاتورية المخزن    فطموش محكما وتليلاني مكرما    الطبعة الثانية شهر مارس    جمع نصوص ولد عبد الرحمان كاكي في كتاب    الجزائر تدين "بشدة" الانقلاب في بوركينا فاسو    26,4 مليون جزائري في سن العمل    حملة تعقيم واسعة للوقاية من "كوفيد-19"    تحرك جزائري لضم نجم كريستال بالاس    الدخول المدرسي في موعده    الجزائر حاضرة على كلّ الجبهات    علاقات أخوية استراتيجية    القوة الوازنة    دعم دائم لفلسطين    السقي التكميلي لتأمين الإنتاج    القبض على عصابة خطيرة بعلي منجلي    توقيف 3 أشخاص واسترجاع بعض اللواحق المسروقة    الموقف الجزائري الثابت تجاه القضية الفلسطينية دائم    الصقيع و الجليد يؤثران على نمو المزروعات بسعيدة    المزارعون بسهل ملاتة يطالبون برخص حفر الآبار    26.4 مليون شخص في سن العمل بالجزائر    عقبات تحول دون إنجاز المشاريع السياحية    الإعلان عن مسابقة «بطلة القراءة» بالمكتبة العمومية لتلمسان    « ثقتنا كبيرة في تأهل الخضر إلى المونديال على حساب الكاميرون»    «عمارة يحث على التكاتف وعدم الانصياع للهجمات الغادرة»    تلقيح ما بين 50 إلى 60 شخصا يوميا و «جونسون أند جونسون» الأكثر طلبا    التخوف من "أوميكرون" يرفع من نسبة التطعيم    تأجيل كلّ المنافسات الرياضية    هذه قواعد التربية الصحيحة    طبول الحرب على أبواب أوكرانيا    الوزير الأول يستقبل وزير العدل القطري    فيلم حول فرانز فإنون    القمة العربية: الرئيس تبون يؤكد سعيه إلى توفير أرضية لعمل عربي مشترك "بروح جديدة"    المحامون يستأنفون العمل هذا الخميس    دروس من انهيارات أسعار النفط    مشاركة جزائرية بمعرض القاهرة الدولي ال 53 للكتاب    توجّه مُمكن بنظرة اقتصادية وليست إدارية    رئيس الجمهورية يضع إكليلين من الزهور على قبر الجندي المجهول والرئيس المصري الراحل أنور السادات    ال" كاف " يفرض غرامة مالية على المنتخب الجزائري بسبب اجتياح الأنصار لأرضية الميدان    آثار الذنوب على الفرد والمجتمع    فضائل ذهبية للرفق واللين وحسن الخلق    لغتي في يومك العالمي    نشر ومشاركة المنشورات المضلّلة على مواقع التواصل إثم مبين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحزاب تعيش على وقع الصراعات وتصفية الحسابات و"التبزنيس"
في ظل انعدام التكفل الحقيقي بانشغالات المواطنين
نشر في الأمة العربية يوم 06 - 09 - 2009

الانقسامات الداخلية التي عاشتها وتعيشها اغلب الأحزاب السياسية في الجزائر، هي ناتجة في بعض الأحيان عن انعدام التداول على القيادة ، وقد عرفت هذه الانشقاقات والنزاعات منذ عقد التسعينيات، ومن أمثلة ذلك خروج أحمد مراني عضو جبهة الإنقاذ المحظورة ،عن طاعة عباسي مدني وعلي بلحاج، في عام 1993، وتصدع حركة النهضة عام 2000 ،حين انفصل مؤسسها عبد الله جاب الله ليؤسس حركة الإصلاح الوطني، كما برزت كذلك الحركة التصحيحية للحزب العتيد بقيادة عبد العزيز بلخادم في عام 2003.
الأحزاب السياسية في الجزائر مجتمعة لا يمكنها ممارسة السياسة الا بإبداع فنون التظاهرات الاشهارية و إطلاق مفرقعات إعلامية لايهام الرأي العام على انها موجودة ،في ظل غيابها التام عن التكفل بمعاناة المجتمع الذي يعاني من منتخبين انتجتهم اللعبة السياسية، وقد اثبتت التحريات الأمنية ان هؤلاء جيئ بهم لخدمة مسؤولي هذه الأحزاب عبر استعمال الابتزاز و "التبزنيس" وما الملفات التي فاق عددها 600 ملف قضائي المطروحة على القضاء، او التي مازال لم يفصل فيها إلا دليل على ان مفهوم المنتخب في لغة أحزاب " الهف والتبلعيط "ليس خدمة الرعية بل ان تكون الرعية في خدمتها، ولم يسجل التاريخ منذ انتخابات 1990 ان اعترف حزب بخطئه وان أفكاره أضرت بالأمة والمصلحة العليا للبلاد .
بعد احتجاجات دامت عدة أشهرعلى اثرالإعلان عن نتائج الانتخابات المحلية لعام 2007 ، نشأت حركة تصحيحية ثانية طالبت بلخادم بابعاد بعض الأشخاص المقربين منه ،حيث التقى بمقر الحزب وفدا يقوده عباس مخاليف رئيس كتلة" الافلان" سابقا وعضو اللجنة الاحتجاجية متكونا من7 اطارات من الحزب منهم عبد القادرحجار مقدمين له لائحة مطالب منها إعادة الخريطة السياسية القديمة للحزب كالمكتب السياسي واللجنة المركزية ،البعثة كشفت في تصريح لها بعد انتهاء الاجتماع مع بلخادم "قلنا صراحة لبلخادم ،اذا كنت مطوقا سنخرجك من هذه الوضيعة واذا كنت رهينة جهة سنحررك منها ، واذا لم ترد حل هذه الوضعية سنعمل على احتلال المقر" ،وقد وعد بلخادم المعارضين بإجراء جمعيات انتخابية عامة، لاعادة هيكلة القسمات والمحافظات الا ان الامور بقيت على حالها ، في سياق متصل هدد التصححيون الجدد بتوسيع الحركة الاحتجاجية واسقاط اللجنة التنفيذية الحالية التي طالبت بذهابها اذا لم يلب بلخادم مطالبهم.
وقد وجد حزب" الأفلان" نفسه يمر بعاصفة أخرى تنذر بمخاطر كثيرة، فعندما يبلغ الأمر درجة استعمال الأسلحة البيضاء بين أبناء الحزب الواحد، و التراشق بالحجارة, و تبادل اللكمات، ويهدد الخصوم بإمكانية اللجوء إلى العصيان والإنسحاب، من كل هياكل الدولة قصد إحداث الفراغ السياسي، فإن الأمر يكون تجاوز حدود التنافس المشروع من أجل الظفر بمنصب ما ، وشكل تراجع علي بن فليس عن تأييد سياسة بوتفليقة فيما يخص مشروعه للمصالحة الوطنية، أحد أهم نقاط الخلاف بين الرجلين خاصة عندما صرح علي بن فليس أنه لا يؤيد قانون الوئام المدني وهو نفس الموقف الذي يتبناه الجناح الإستئصالي، ، خاصة بعد الحملة الإعلامية الشرسة التي لم يسبق لها مثيل في جزائرالإستقلال، و التي مكنت جهة مغرضة معروفة باستغلال الصراع المحتدم بين أنصار الرئيس بوتفليقة وأنصار بن فليس، للتعبير عن استيائها من سياسات الرئيس التي تصب في إطار المصالحة الوطنية ووقف النزيف الدموي وتجاوز الأحقاد و الرجوع إلى الذات.
ما لم يقرأ له السياسيون حسابا في الجزائر، أن وضعا كهذا من شأنه أن يساعد أصحاب المصالح المشبوهة التي تعمل على إثارة المشاكل و التأثير على مجريات الأحداث، وهي العناصر التي فقدت مكانتها في الساحة الوطنية بعدما لفظها الشعب الجزائري في أكثر من محطة انتخابية وسياسية، والتي تنتمي قلبا وروحا إلى ما يسمى بالتيار الجمهوري العلماني، وبدأت تستفيد من الوضع الجديد،ويُشاع بأن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني آنذاك علي بن فليس حاول أن يستفيد من دعم أنصار هذا التيار المتنفذ والمنتشر في دواليب السلطة، والمتحكم في وسائل الإعلام الخاصّة، وتربط الأوساط المروجة لهذه الفرضية إلى الصراع الدائر حول قيادة جبهة التحرير، بين التيار الذي يتبنى خيارات الرئيس في المصالحة الوطنية، وبين المعارضين لهذا التوجه الذين اصطفوا مع "الإستئصاليين" ،وقادوا الحملة الإعلامية ضد الرئيس والمحيطين به، بالرغم من اعتراض جزء كبير من المناضلين والمتعاطفين مع الحزب على ذلك، كما أن علي بن فليس اتهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالوقوف وراء مؤامرة خطيرة تحاك ضد استقرار البلاد، معتبرا أنها أكثر خطورة من تلك التي تستهدف حزب" الافلان"، وهي تهمة "مغرضة" و"فضفاضة" و"غير مؤسسة"، حاول هذا التيار تسويقها بغير حق في وسائل إعلامه، وكأن هناك مؤامرة تحاك من الداخل لضرب استقرار الجزائر،على ان أبطالها رئيس الجمهورية ومجموعة من أعوانه.
ويمكن الإعتراض على هذه الفرضية بالإشارة إلى المضايقات الأمنية والإدارية التي يلقاها حزب جبهة التحرير الوطني، فالمؤكد أن أنصار بن فليس أعلنوا "حربا" عشواء على أنصار الرئيس بوتفليقة، وبدأوا يتجمعون من جديد لإعادة تنظيم صفوفهم، ليشكلوا عنصرا ضاغطا على الحياة السياسية مع اقتراب آجال الانتخابات الرئاسية، وإلى جانبهم يقف المستفيد الأول من الأزمة، أنصار التيار الإستئصالي الذين لهم مواقعهم المتقدمة وخططهم ،للاستفادة من هذا الوضع الجديد ، ليصبح وجودهم تهديدا لموازين القوى الراهنة إذا ما تلقوا دعما قويا من أطراف في أعلى القمة،
في ضوء كل هذه المعطيات والمستجدات السابقة وغيرها، وفي انتظار الكيفية التي ستتعامل بها رئاسة الجمهورية والمؤسسة العسكرية مع التطورات الراهنة والمحتملة، ندرك لماذا اعتبرت الإنتخابات الرئاسية لافريل من عام 2009 محطة مهمة وخطيرة اراد المتآمرون عزل الرئيس من الظفر بعهدة ثالثة، خوفا على مصالحهم ومصالح اطراف اجنبية تدعمهم.
وكان حزب جبهة التحرير الوطني قد شهد تدهورا مريعا بعد الإضطرابات التي وقعت في أكتوبر 1988 ، وضعت حدا فاصلا لاحتكاره للحياة السياسية الجزائرية، وفتحت الباب على مصراعيه أمام التعددية الحزبية والإعلامية، ومر بفترة فراغ قاتلة بعدما تكالبت كل القوى السياسية والحزبية ضده، مطالبة من السلطات في ذلك الوقت إدخاله المتحف التاريخي باعتباره ملك الشعب الجزائري برمته, بعد أن استنفذ دوره النضالي و الثوري ومع اقتراب عقد المؤتمر التاسع للحزب انتعشت الحرب بين اشخاص من اجل الحفاظ على المصالح ،والمرور الى مجلس الامة متناسية المصالح العليا للبلاد والتاريخ الثوري للحزب الذي لم يركع للاستعمار الفرنسي ،رغم قوة عتاده وخبث مؤامراته .
على اثر إصدار احمد اويحي امين عام" الارندى" قرار تعيين المنسق الولائي الجديد لولاية الوادي خلال جانفي 2008 ،احتج اطارات ومناضلون على هذا القرار مسجلين وقفة احتجاجية أمام مقر المكتب، الذي كان يراسه صادق حسين المنسق السابق وقد اصدر أصحاب الاحتجاج بيانا جاء فيه "هدف الاحتجاج هو تصحيح مسار الحزب من كل انحراف والمحافظة على خطه الديموقراطي " ،اصحاب البيان الذين انتقلوا الى مقر الحزب ببن عكنون صرحوا بانهم يرفضون أي محاولات للضغط والتاثير على مطلبهم ،مطالبين الرجل الاول في الحزب بان لا يتخذ قرارات لاتخدم مصلحة الحزب،في ذات السياق كشف المنددون بقرار اويحي متهمين نائب الواد ي حمري لعروسي عضو المجلس الوطني ،بانه هو المسؤول عما يحدث للحزب بهذه الولاية ، مهددين بتحول الحركة الاحتجاجية الى حركة تصحيحية، اذا لم تتخد قيادة الحزب اجراءات استعجالية لوضع الحزب على القاطرة وابعاد النائب حمري لعروسي من السيطرة على الحزب بالوادي.
قبل انعقاد مؤتمر الحزب الأخير طالب مناضلو الحزب بالعاصمة بإبعاد صديق شيهاب عن مكتب الجزائر، كما تعالت اصوات تطالب اويحي بإعادة النظر في طريقة تسيير الحزب ،وهو مادفع عبد الكريم حرشاوي عضو المجلس الوطني ، الى الاعتراف بطريقة غير مباشر ة بوجود ازمة داخل الحزب بقوله " الارندي يعيش بعض الحالات من التذمر ، ذات علاقة بالانتخابات الاخيرة ناتجة عن اختيار المترشحين لتصدر قوائم الانتخابات الاخيرة و التي احدثت موجة من عدم الرضى عليها ،والتى جمدت فيما بعد "مضيفا ان البعض فسروا بطريقة مخالفة تصريحات بعض الإطارات على انها ازمة داخل الحزب ،كما اشار حرشاوي على وجود دوائر تريد استثمار توجهات الحزب لاغراض اخرى.
للاشارة التجمع الوطني الديمقراطي يوجد فيه عشرات المنشقين ،ومعظمهم كانوا وزراء ونواباً، غير أنهم لم يتمكنوا من الحصول على شيء بسبب صرامة اويحي الذي فرض الانضباط وارسى قواعد الطاعة، ويعتبر حسب العارفين بالسياسة بانه اقوى رئيس حزب من ضمن رؤساء الاحزاب التي اصبح مناضلون يزورون وثائق باسمائهم ولا يتخذون ضدهم أي عقوبة، كما حدث مع النائب عبيد من وهران الذي زور امضاء بلخادم الامين العام ل"الافلان "شخصيا عندما كان يراس لجنة الدفاع ولم يتخد ضده ،هذا الاخير أي اجراء ليبقى في منصبه لحد الساعة والمحافظة بوهران في حالة يرثى لها حيث تحولت الى خراب واشياء اخرى يستحي المرء ان يذكرها في هدا المقام .
أعلن برلمانيون من حركة مجتمع السلم "حمس" معارضون لسياسات رئيس الحركة أبو جرة سلطاني وقف تعاملهم معه احتجاجا على ما أسموه انفراد أبو جرة سلطاني بقيادة الحركة ،ورفضه لمبادرات الصلح التي قادها عناصر من أبناء الحركة قبل أن ينضم إليها التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، الذي توصل إلى ما أصبح يعرف ب"وثيقة لندن"،.
وكشف بيان وقعه ثلاثون نائبا برلمانيا من نواب حركة "حمس" الذي يعتبر الثاني من نوعه بعد بيان احتجاجي أول كان قد تم توجيهه لرئيس الحركة قبل عدة أشهر من هذه السنة ، حجم الخلاف الذي لازال يفصل بين تيار أبو جرة سلطاني وبين المجموعة المعارضة التي يتزعمها نائبه السابق النائب البرلماني عبد المجيد مناصرة.
وانتقدت العريضة تجاهل أبو جرة سطاني لمبادرات الصلح المبذولة من عدة أطراف لا سيما منها مبادرة الإخوان ووثيقة لندن التي تضمنت 13 بندا تضمنت تنازلات متبادلة على رأسها اعتراف فريق عبد المجيد مناصرة برئاسة أبو جرة للحركة، وتشكيل لجنة مشتركة لتجديد هياكل الحركة، والتزام رئيس الحركة بالاستقالة من الحكومة كما تعهد بذلك في اليوم الأخير من المؤتمر الرابع للحركة ليتم الفراق بين الفريقين وينقسم حزب المرحوم نحناح الى شقين كل واحد منهما يريد الحصول على اغلبية المناضلين والخاسر الاكبر هم أنصار الحزب الذين اصبحوايعيشون "الميزيرية" بعدما علقوا امالهم على مثل هذه الاحزاب التى توصف بالاسلامية ..
بعد ان فقد قيادة حزب النهضة بعد حركة معارضة، فرضت عليه رمى المنشفة ، جاب الله عبد الله كان عرضة مرة ثانية الى فقدان رئاسة حزب الاصلاح الذي أسّسه خلال عام 1999، حيث قاد محمد بولحية قافلة عزل جاب الله ،وصلت الى انعقاد مؤتمر استثاني انتخاب من خلاله محمد بولحية كرئيس جديد للحركة، ،جاب الله وصف ماحدث بالمؤامرة كاشفا ان وزير الداخلية ذهب ضحية معلومات خاطئة من طرف المعارضين له.
السيناريو نفسه مع عبد الله جاب الله رئيس حركة الإصلاح الوطني ،والذي ظهر له ابتداء من عام 2004 منشقون سموا أنفسهم ب'الحركة التقويمية'، ولجؤوا إلى القضاء من أجل انتزاع الحركة منه. وقد صدر حكم أول يقضي بتجميد أرصدة الحزب، وتعليق منصب الرئاسة الذي كان جاب الله يشغله.
ثم طعن رئيس الإصلاح في القرار لدى مجلس قضاء العاصمة وكان له ما أراد، غير أن خصومه ذهبوا إلى مجلس الدولة أعلى هيئة قضائية مختصة في القضايا الإدارية ، والذي صدر عنه بعد عدة أشهر حكم فسره كل طرف لصالحه. لكن الداخلية كانت قد اختارت منح خصوم جاب الله ترخيصا بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية والمحلية التي جرت في 2007.
وظل عبد الله جاب الله يصرخ في كل مرة بأن ما حدث له كان نتيجة مواقفه السياسية المعارضة، اشتعلت الحرب بين جهيد يونسي وبولحية خلال الانتخابات الرئاسية الاخيرة، بسبب عدم استشارة المجلس الشوري للحركة في ترشح جهيد يونسي لينتهي الامر باعادة انتخاب قيادة جديدة وانسحاب بولحية من قيادة الحركة .
الانفجار الذي تعرض له حزب موسى تواتي كان بسب قضية تعديل الدستور الذي رفض هذا الاخير تعديله وطلب من نوابه الالتزام بتعليمته الخاصة بالتصويت لصالح التعديلات في غرفة البرلمان في حين اصدر 12 نائبا من اصل 15 بالبرلمان بيان اكدوا فيه بانهم سيصوتون لصالح التعديل، بما عجل بالأزمة كما صرح النائب محمد بن حمو الرئيس السابق للجنة النقل بالبرلمان "نحترم كلمة رئيس الحزب ولكنه ليس بالرسول وقراراته ليست معفية من الأخطاء".
وفي هذا السياق ومباشرة بعد التصويت على تعديل الدستور عقد المعارضون لتواتي مؤتمر استثنائيا بعين الدفلى لتغيير قيادة الحزب حيث تم انتخاب جيلالي عبد الحق كرئيس جديد للحزب، و عزل موسى تواتي الذي وصف ماحدث بعين الدفلى بالخطأ غير الارادي للادارة التى رخصت لأصحاب الحركة التصحيحية عقد هذا التجمع.
انفجرت الأوضاع فجأة داخل حزب الجبهة الوطنية الجزائرية، حيث ظهر ما يسمى ب'حركة تصحيحية' تنازع رئيسها موسى تواتي على زعامة الحزب، حيث نجح رموز هذه الحركة في عقد مؤتمر بين ليلة وضحاها،
هذا الشقاق الجديد داخل حزب كان يبدو متماسكا لا يختلف عن السياق الذي جاء فيه. فحزب الجبهة الوطنية لم يصوت لصالح مشروع التعديل الدستوري الأخير، الذي يتيح تمديد الحكم لفترة ثالثة .
واتهم موسى تواتي السلطة بالتدخل لدعم المنشقين، مؤكدا أن المؤتمر الاستثنائي الذي عقده خصومه دُفعت تكاليفه من خزينة الدولة.
واستغرب تواتي كيف حصل خصومه على ترخيص، رغم أن وزارة الداخلية كانت قد منعت في تعليمة رسمية منح التراخيص لما يسمى 'الحركات التصحيحية' في الأحزاب..
قبل انعقاد المؤتمر الرابع لحزب "الافافاس" تجمع امام مقر الحزب بذراع بن خدة 10 كلم غرب تيزي وزو نحو 100 مناضل من القدامى الذين شاركوا في التمرد المسلح ضد السلطة عام 1963 ، منددين بتهميشهم لعدة سنوات واصفين الامين الوطني السابق "علي العسكري "بانه أخد الحزب نحو الهاوية وانه وراء الازمة التي يعيشها الحزب وقد تدخل كريم طابو لتهدئة من روعة المحتجين قائلا "اجتزنا منطقة الخطر التي لم تستطيع افقاد بوصلة الحزب ".
معارضة النظام لم تتوقف حيث تم إيداع ثماني رؤساء بلديات ذراع بن خدة، ترمتين، تدميت، اكبيل،ايتتودرت ،يتفان ،تمزارت، وابودرن تابعين للحزب امام لجنة التاديب و اصبحوا مهددين بالإقصاء نتيجة ظهورهم العلني مع الرئيس بوتفليقة ،خلال ندوة رؤساء البلديات المنعقدة يوم 27 جويلية من عام 2008 .,
بعد مخالفتهم لتعليمة داخلية صادرة عن الامين الوطني كريم طابو بشان مثل هذه الامور .
الحزب انشأه ايت احمد في سبتمبر 1963 ،اعترف به الحزب الحاكم انذالك، بعد التمرد المسلح حيث عقد بتاريح 16 جوان 1965 اتفاقية بين ممثلين عن الحزبين في باريس لوقف الاقتتال و بعد التعددية تحصل "الافافاس" على الاعتماد في شهر ديسمبر 1989 ، ليعقد اول مؤتمر له عام 1991 والثاني في عام 1996 والثالث 2000 قاطع انتخابات المحلية 1990 عارض وقف المسار الانتخابي في جانفي 1992 ،قاطع الانتخابات الرئاسية 95 شارك في الانتخابات التشريعية 1997 ، وشارك في الحملة الانتخابية 1999، ثم انسحب رئيسه ايت احمد برفقة 5 مترشحين من سباق رئاسيات 1999 ،قبل 24 ساعة من اجرائها وقاطع التشريعيات عام 2002
.
المعارضون لخط رئيس حزب" عهد 54" فوزي رباعين كانوا قد قرروا متابعة الحركة الوطنية التصحيحية، التي قادوها خلال الحملة الانتخابية المحلية لعام 2007 ، قائد الحركة طارق سبتيوي اصدر بيانا من عنابة لاعلام الراي العام بوجود دعوى قضائية ضد رئيس الحزب بالغرفة الادارية لمحكمة عنابة، الذي حسبه سيمثل امام المحكمة بتاريخ 7 جانفي 2008.، سبتيوي وضح في البيان أسباب الحركة التصحيحية ، التي حسبه ترجع الى الحالة الصحية التي لا تسمح لرباعين فوزي بقيادة الحزب ،بدليل النتائج الهزيلة التي تحصل عليها خلال الانتخابات المحلية الاخيرة ،بالاضافة الى ان رباعين كان قد تحصل على مبالغ مالية هامة من بعض الأشخاص بغرض تمويل الحملة الانتخابية لرئاسيات 2004، التي ترشح لها والتي لم يصرح بها لدى المجلس الوطني ولا للمؤسسات الرسمية.
وحسب قائد التصحيحية فان ملف بخصوص القضية سيقدم الى وزير الداخلية وان المؤتمر الحزب سيعقد خلال مارس2008، الا ان ذلك لم يحدث بل ترشح فوزي رباعين لرئاسيات 2009 ،لتبقى الامور بين الطرفين المتنازعين بين مد وجزر، مما دفع رباعين الى التصريح في احدى خرجاته الاعلامية منذ نحو شهرين بانه مع العفو على الحركى، وابنائهم وهو مااعتبره بعض المتتبعين للشأن السياسي بانها ومضة اشهارية، لهذا الأخير للخروج من عنق الزجاجة لا اكثر ولا اقل .
بتاريخ 23 جوان من عام 2007 ،اصدر حسين علي الامين الجديد ل"الأمدياس" تقنينا جاء فيه " جنّبنا الأصدقاء والرّأي العام ازمتنا الداخلية، لقد عملنا على تجنب الجدال العقيم حول القضية ،والتناحر حول شرعية استعمال وسائل الحزب " في ذات السّياق كشف ان الحل يكمن في ايجاد مخرج ديموقراطي، وسلمي للازمة في هذا الاطار تعرض مقر الحزب الى عملية اقتحام من طرف المعارضين وسرقة وثائق وعتاد مكتبي وغيره، مما يدل على عمق الخلل الذي يعيشه هذا الحزب بعد ان اتهم حسين زميله ملياني، وجماعته بتهميش المناضليين ومنعهم من الاجتماع داخل مقر الحزب الذي عقد مؤتمره مؤخرا ،وكانت مجموعة اخرى قد انشقت برفقة مجموعة من الاطارات ،الذين بادروا الى انشاء حزب جديد سموه" امدسيا" وكل هؤلاء كانوا تحت مظلة
"الباكس" الحزب الشيوعي الجزائري ليتحول الى تسمية اخرى مؤخرا .
عاشت وتعيش القاعدة النضالية لحزب "الارسيدي" غليانا مستمرا منذعدة اشهر ،مباشرة بعد انعقاد المؤتمر الأخير للحزب حيث طالبت بعثة بجاية، بتقليص صلاحيات رئيس الحزب في تعيين المسؤولين والاطارات داخل هياكل الحزب ، الذي تعرض بعض الاطارات به الى الاقصاء بسبب معارضتهم لطريقة تسيير الحزب ،فخلال احدى الندوات الصحفية التي عقدها كل من براهم بن حاجي ،عزالدين تنوش ،ساسي عاشوري ، وصادق خلادي وهم من أعضاء المجلس الوطني نددوا بما يحدث من تجاوزات وتصرفات المقربين من سعيد سعدي ،رئيس الحزب مطالبين باحداث تغيير جذري واصفيين الحزب بانه يسير بطريقة سنوات الخشب "، وقد كشف براهم بن حاجي عن وجود اتصالات على مستوى 15 ولاية من اجل جمع اكبر قدر من الدعم لمبادرة التغيير ،حيث أعلن عن قرب نشر كتاب له، وهو كتاب ابيض يندد حسبه "بعشرين سنة من التجاوزات داخل" الارسيدي" في ذات السياق كشف برفقة زملائه عن الطريقة البوليسية التي تبناها سعيد سعدي في ادارة الحزب متهمين بعض الإطارات بالثراء ،على حساب الحزب ومناضليه ومؤخرا تعرضت بعض كوادر الحزب الى التهميش بعد معارضتهم لطريقة تسيير الحزب، الذي ظل بين المعارضة والمشاركة السرية والعلنية ضمن تسيير مقاليد السلطة . ولاننس حادثة تنكيس العلم من مقرات الحزب حزنا على الديمقراطية في الانتخابات الرئاسية الماضية حسبهم..
منذ الاستقلال وحزب" الافافاس" في خانة المعارضة بعد ان فشلت حركته التمردية التي قادها رجل تاريخي اسمه المجاهد ايت احمد الذي عبر عن وجهة نظرته بالسلاح والبلاد التى لم تضمد بعد جراحها ، جماعته كانت وراء فكرة اللغة الامازيغية التى طرحت داخل حزب الشعب سنوات الأربعينيات، ممارسات رجالات الافافاس". "
الذي هو عضو في الاممية الاشتراكية التي ينتمي إليها أيضا حزب العمال الإسرائيلي، والذي يملك نفوذا قويا داخل هذه الهيئة التي تتبنى الاشتراكية والحقيقة ان أساليب عملها تؤكد بأنها واجهة لأممية الرأسمالية، بدليل صمتها اتجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اغتيالات وحرائق اخرها حرب غزة التى غاب عنها" الافافاس".
"الأفافاس" و"الأرسيدي" وجهان لعملة واحدة في أسلوب المعارضة التي لها خلفيات الابتزاز السياسي، لتحقيق المكاسب والحصول على النفوذ في حين تغيب الديمقراطية داخل هياكل هذه الأحزاب، التي تبنت سياسة الإقصاء و سنت اسلوب الولاء لتتحول الى مملكة سياسية تمارس الشذوذ الديمقراطي، عن طريق الخرجات الإعلامية التهريجية، التي وجدت من يسوقها للمواطن حتى تظهر كقوة لا تخاف الدولة والجيش والأمن. ،
بعد اندلاع الحرائق الغابية تلقينا مكالمة هاتفية من صحفي يدعى البليدي الذي صرح لنا انه يعمل في" بروفيدر البي بي سي" طالبا منا الإجابة عن اشاعة تورط الجيش في الحرائق، وعن كيفية حصوله على رقم هاتفنا كشف لنا بانه وجده على الطلب المرسل الى التلفزيون، كنا قد ارسلناه لهذه الهيئة من اجل المشاركة في طاولة النقاش التي خصصت لقضية الرهبان ومباشرة عرفنا ان هذه المعلومة تم تسييسها في دهاليز مركز "الافافاس " و"الارسيدي"، الإجابة كانت كما يلي "لماذا عندما احترقت غابات اسبانيا وفرنسا وامريكا ودول اخرى، لم يتم اتهام جيوش هذه البلدان او قواتها الأمنية، وعندما حدثت بالجزائر تم إطلاق اتهامات مجانية على الجيش الجزائري ، هذا يدخل في اطار الحملات المتواصلة ضد الجزائر فمن قضية الرهبان الى المفقودين وصولا الى الحرائق ، المنطق الرياضي يفرض علينا ان نحلل القضية بموضوعية بدون ادخال السياسة في الإعلام فلا يعقل ان يقوم الجيش باحراق غابات الجزائر، في حين توجد نحو 40 في المئة من عناصره في الجبال لمحاربة الجماعات الإرهابية ، وهل الجيش غبي الى درجة حرق الأشجار لكي يحارب الارهاب كما يزعم أصحاب الإشاعة ، الذين اوعز لهم من طرف أسيادهم بان يطلقوها لتحقيق اهداف معينة ،خصوصا وانها تزامنت مع التمركز القوي للجيش في جبال القبائل، وفي ذات الوقت تحقق الاشاعة الخروج من المأزق الذي يعيشه" الافافاس" وأمثاله من الأحزاب والشخصيات المشبوهة الذين أصبحوا يمارسون الإرهاب السياسي، بافتعال الاكاذيب ضد مصالح الامن تارة وضد الجيش تارة اخرى ، حتى المخابرات لم تسلم من قذائف الإشاعات ،فالذي ابتدع مثل هذه الإشاعات هو "كريم طابو" الذي صرح بعد يوم من هذا الاتصال ان الحرائق ورائها قوات الأمن ويقصد بذلك جبال منطقة القبائل، وهنا صدقت تنبؤاتنا ، اتهام خطير تزامن مع وجوده احد منتخبيه ليطلق تهمة اخرى بولاية بومرداس، على ان كارثة واد ميزاب كانت من فعل السلطة ،فهل "كريم طابو" ومن معه نخبة سياسية لها باع في التفكير العلمي والاجتماعي والتاريخي، وحتى الامني حتى تتمكن من استنتاج مثل هذه النظريات الوقائع كشفت لنا ان له باع في تحريك النقابات العمالية وغير العمالية التي يسيطر عليها مناضلوه، تخطيط تم مند زمن بعيد من اجل الابتزاز السياسي ،فاذا كان بالفعل له الغيرة على أبناء القبائل والجزائر ومصلحة المواطن ،لماذا لم يندد ولو لمرة واحدة ضد اطروحة فرحات مهني صاحب مشروع استقلال منطقة القبائل، فكرة هيئ لها البساط السياسي الخفي ،وحسب مصادر موثوقة فان كل من" الافافاس" و"الارسيدي "متفقين مع فرحات مهني سريا من اجل تحقيق فكرة الاستقلال بالتعاون مع اسرائيل وفرنسا. .
كريم طابو" غلادياتور" المعارضة كان قد عارض تنحية صديقه مالك بوغادو من رئاسة قائمة حزبه المشاركة في الانتخابات البلدية الماضية، وأمام اصرار مكتب "الافافاس" بالمدنية على مطلبهم أقدم كريم طابو على الغاء القائمة نهائيا ،وحرمان المناضلين من المشاركة في الانتخابات، مالك بوغادو هذا كان من بين مهندسي عملية "البزنسة" بمحلات" اوببجي درقانة" باسم بلدية المدنية ،حيث استعمل خاتم المصلحة الاجتماعية للتأشير على الاستفادات المزورة التي بيعت بالملايين، رغم انها ليس ملكا للبلدية ،المدعو مالك بوغادو الكل يشهد بانه مدمن على استهلاك المخدرات، وانه احد أعضاء شبكات التزوير والمتاجرة بالعقار وأمور أخرى، فلماذا يكون كريم طابو امين عام" الافافاس "من اهم المساندين له ان لم تكن هناك مصالح خاصة ،هذا الأخير الذي تدخل في الوقت بدل الضائع.
في تفسير قضية الرهبان بعد مرور الشهر من اندلاعها و التى انهزمت فيها فرنسا وحلفائها الاعلامين في معركة الجزائر، كريم طابو قدم نظرية من اجل الاستهلاك الإعلامي قائلا بان كل من الجزائر وفرنسا متورطتين في مقتل الرهبان، وهذا فسر الماء بالماء و أصبح كريم طابو فرنسيا أكثر من الفرنسيين الذين اعترفوا بهزيمتهم عندما اتهموا طيران الجيش الجزائري بالوقوف وراء عملية الاغتيال.
في حين التزم الصمت عندما صرح "العيادة" ان فرنسا كانت وراء هندسة انقلاب عسكري بالجزائر خلال عام 1990، تعطل بسبب اغتيال محمد بوضياف، وهنا يجب على صاحب الأفكار الاستباقية الذي ضرب صحفي التلفزيون عام 2007 ،وهو يمارس مهامه بدعوى منه الاجابة عن سبب رفض
رئيسه المجاهد ايت احمد تولي رئاسة الجمهورية التي عرضت عليه من طرف السلطة بعد اغتيال محمد بوضياف ، وهل هي صدفة عندما يتزامن وجوده في أطار مبادرة سياسية بدعم من حلفائه مع محاولة اغتيال الرئيس بوتفليقة بباتنة يوم 6 ديسمبر 2007 ، وقبلها بيوم كان زعيم "الأرسيدي" قد اطلق نظرية عبر قنوات فرنسية مفادها ان بوتفليقة خطر على الجزائر ،اطروحة كان الموساد ودوائر فرنسية وغربية قد سجلتها في تقاريرها الاستخباراتية على ان المجاهد سي عبد القادر، يشكل خطرا على مصالحها في الجزائر.
أن الاتهامات الصريحة التي أطلقتها السيدة المعطوب ضد زعيم " الارسيدي"، وجماعات اخرى على انهم وراء اغتيال ابنها معطوب الو ناس يعني ان عناصرمن "الارسيدي" اغتالت المعطوب باسم الإرهاب وهو يفرض علينا منطقيا طرح السؤال من حول منطقة القبائل الى مركز وطني للارهاب ، والتي تشير إحصائيات رسمية ان عناصر مهمة تنحدر من هذه المنطقة حيث يتولى العشرات منهم مراكز متقدمة في التخطيط لبلقنة القبائل،من اجل فتح المجال لتحقيق نظرية الاستقلال ،التي ترافقها عمليات التبشير الواسعة منذ عام 90، وقبله في ظل سكوت أصحاب نظريات الحرائق السياسية ،فهل لهم ان يقولوا لنا من حول غابات بجاية وتيزي وزو وبريرة وبومرداس الى حقول لزراعة الافيون، وجعل مدن وقرى معاقل المقراني ولا لا نسومر وكريم بلقاسم إلى مراكز لبيع الخمور وترويج الرذيلة، هل تشجيع هذا النوع من الفساد هو من مبادىء التي اقيمت عليها احزاب لم تؤمن يوما ما بروح الديمقراطية بل تبنت الإرهاب السياسي و ابتكار الدسائس والخدع لاسكات كل من لا يتقاسم معها لذة الادعاءات، التي
وجدت من يتبناه اعلاميا من بعض فقهاء الترويع، الذين تخلوا عن مهنة الصحافة ليتحولوا الى ناطقين باسم الاحزاب، حتى ان بعضهم يمارس المؤامرات واطلاق الاشاعات ضد زملاء له في المهنة لإرضاء اسياده في هرم السياسة النفعية، فلماذا سكت هؤلاء الإعلاميون عندما أطلقت السيدة المعطوب صواريخ الإدانة ضد سعيد سعدي وجماعته من أحزاب أخرى، على انهم وراء اغتيال ابنها الوناس .؟ الاتهامات المجانية ضد مصالح الأمن رافقتها حركة غير عادية حيث قيل ان جماعة من سكان تادميت وجدوا اثنين من الحرس البلدي يضرمون النار في الغابة.
مسرحية استغلت لتحريك الشارع و في نفس الوقت كانت قوات الامن قد قضت على مجموعة إرهابية مسلحة بنفس المنطقة فكيف لسكان هده المنطقة ان يكتشفوا اثنين من الحرس البلدي في حين أغفلت إبصارهم عن رؤية عناصر إرهابية مسلحة بقلب قريتهم وهل عجزوا عن القبض على واحد من هؤلاء الذين كانوا يمرون بالمئات من هناك في حين يهللون لاكتشاف شخصين ،لا علاقة لهما بالجيش ولا بمصالح الامن المختصة ،وربما تم تهيئتهما مقابل إغراءات مادية ليكونا ممثلين رئيسين في هذه المسرحية نظرا لمحدودية مستواهما التعليمي الذي تستغله الجماعات الارهابية وشبكات الاجرام المنظم لتجنيد الابرياء في صفوفها، وعوض ان يندد كريم طابو ومن يدور في فلكه بالعملية الجبانة التي تعرض لها عناصر الجيش الوطني بتيبازة، المغتالون على يد مرتزقة جماعات الإرهاب التي هندست الحرائق بمنطقة القبائل خاصة لمنع الجيش من التقدم نحوها وليس كما روجه لوبي كريم طابوا الذي راح يساند احد منتخبيه كما ساند مالك بوغادو ذات يوم عبر إطلاق صواريخ الاهانة والشماتة ضد الجيش، وعناصره فهل يدري هذا النوع من البشر كم من جندي وضابط ورجالات الأمن والدرك من الذين ذهبوا ضحية الإرهاب الأعمى منذ عام 1990 الى غاية اليوم ، لا نظن ذلك فهو يبحث عن مفرقعات إعلامية ليكون اميرا في مملكة الديموقراطية التىي تحركها الديماغوجية و"الحديث قياس"..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.