معارضة الانتخابات كان لها تأثير عكسي بفرنسا    سفير الجزائر الجديد في فرنسا يسلّم أوراق اعتماده للرئيس ماكرون    رئيس الدولة يدعو الجزائريين إلى التوجه بقوة نحو صناديق الاقتراع    بيان اجتماع مجلس الوزراء (النص الكامل)    خيارات متنوعة لاستحداث المؤسسات المصغرة    تطبيقات جديدة لفائدة المتقاعدين بسعيدة    تسليم 495 عقد ملكية للمستفيدين من سكنات بسيدي بلعباس    النيجر: مقتل 70 جنديا في هجوم على معسكر للجيش    هل تتصالح دول الخليج مع قطر بعد غياب تميم عن قمة الرياض؟    مظاهرة حاشدة للصحراويين بساحة الجمهورية بباريس    تاريخ الجزائر مدرسة ترعرعت فيها أجيال بنبل أخلاقها    ترامب يواجه خصومه بالحصيلة الإقتصادية    حديث عن إمكانية نقل "الكلاسيكو" إلى ملعب آخر    استدراك ملحوظ للمشاريع المتأخرة    انطلاق خدمة الإعارة والإرجاع الإلكتروني    صخري ينهي مهام كازوني ومخازني مدربا مؤقتا    شباب بلوزداد يبدأ حملة الدّفاع عن لقبه بمواجهة مثالية تيغنيف    قرعة تصفيات مونديال يوم 21 جانفي بالقاهرة    رئيس الدولة عبد القادر بن صالح يوقع على قانون المالية لسنة 2020    «إخراج الأندية من أزمتها المالية مرتبط بتغيير قانونها الأساسي»    قراءة في أعمال القاص محمد الكامل بن زيد من الجزائر    رسميا ... غاتوزو مدربا جديدا لنابولي    رئاسيات 12 ديسمبر: القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات يحدد إجراءات عملية الاقتراع    الوثائقي"نايس فري نايس" للخير زيداني في المنافسة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي لسان لويس    الإطاحة ببارون مخدرات وحجز أكثر من 5 قناطير “زطلة” بالنعامة    مسيرة مساندة للانتخابات وأخرى معارضة لها في العاصمة    إرهاب الطرقات يودي بحياة 6 أشخاص خلال 24 ساعة    مجلس المحاسبة يرسم صورة سوداء عن تسيير النفقات العمومية    تسهيلات جديدة لفتح حسابات العملة الصعبة وتعبئتها    بنوك: تنصيب رئيس مدير عام جديد لبنك الجزائر الخارجي    والي وهران والكنيسة “أتهلاو في القليزية”    محادثات أستانا: رفض لخلق واقع جديد في سوريا عبر مبادرات "غير مشروعة"    أدرار: الناخبون يدلون بأصواتهم عبر المكاتب المتنقلة    نقل حضري و شبه حضري : ضمان الخدمة و تعزيزات اضافية هذا الخميس بالعاصمة والضواحي    إطلاق حافلة “وهران سيتي تور” لخدمة السياحة المحلية والزوار    مناهضة العنف الممارس ضد المرأة "أولوية استراتيجية" للجزائر    ربط المركز الحدودي"ك 75 " بالألياف البصرية    قضيتا تركيب السيارات والتمويل الخفي للحملة الانتخابية: نيابة محكمة سيدي امحمد تعلن عن الأحكام الصادرة    يعلون: "أنا أكثر من قتل العرب"!    مطلع عام‮ ‬2020‮ ‬بسوق أهراس    القضاء‮ ‬يؤكد تورط الموقوف بتهمة التخابر والمرشح‮ ‬يتبرأ    في‮ ‬ظل ارتفاع نسبة المصابين بالداء‮ ‬    تأجيل التسجيلات في قرعة الحج إلى 15 ديسمبر الجاري    المعتدي على عوني مراقبة بالترامواي مهدد ب 3 سنوات حبسا    المظاهرات انطلقت من شارع زبانة الى ساحة روكس    سكان مستغانم ينتظرون تسليم مشروعي القرن «الترامواي» و «مستشفى خروبة»    165 عائلة تودع قارورة غاز البوتان    وكالات السياحة والأسفار مدعوة لسحب دفتر الشروط الخاص بتنظيم الحج    تهيئة "عين تلمسان" كمنطقة للتوسع السياحي    وسط ميدان ومهاجم أولويتا شبيبة القبائل    رحيل الكاتبة والجامعية هوارية قادرة حجاجي    بدء الجولة الوطنية من المسرح الوطني الجزائري    مهنيو الصحة يدعون الى اعتماد الأدوية الجديدة للسكري    الشيخ عبد الكريم الدباغي يفتي بضرورة المشاركة بقوة في الرئاسيات    سلال يبكي بالمحكمة و يصرح : لست فاسد انا بريء !!    بن ڨرينة: سأنصب مفتي الجمهورية وتوحيد المرجعية الدينية في البلاد    زعلان لم استقبل دينار واحد وليقول انا شديت عليه مستعد انا نخلص    « الحداد »    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





منذ أن خلق الله رب العالمين آدم وحتى قيام الساعة ولا يزالون مختلفين..
نشر في أخبار اليوم يوم 22 - 09 - 2014

لم تزل طرائق الناس قددًا، ولم يزل الناس في خلاف وتشاحن منذ أن خلق الله رب العالمين آدم وحتى قيام الساعة، يقول تبارك وتعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود: 118].
الله رب العالمين كان قادرًا على أن يجعل الناس جميعًا تحت لواء واحد، وتحت راية واحدة، قال تعالى: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي ملة واحدة وجماعة واحدة، ولكن: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} [هود 118، 119].
فمَن رحمهم الله لا يختلفون، بل يجتهدون لجمع الشمل، وجمع الكلمة، فإنّ الاختلاف الشديد والتباغض والتحاسد سُنَّة لأهل الإجرام؛ ولذا تستوجب لهم العذاب العظيم، قال تعالى: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 105].
ولذا لو نظرت ودققت النظر في حال هؤلاء المتفرقين، لاطمأن قلبك وفهمت بوضوح قول ربك: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} [الحشر: 14].
وقد جاء الأمر من ربنا جلَّ وعلا في كتابه الكريم آمرًا بالاجتماع لا الفرقة، فقال سبحانه: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103]. ولقد قرن الله تعالى بين التنازع القائم على الفرقة وبين الفشل الصريح، فقال سبحانه: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46].
فجدير بأهل الإسلام أن يجتمعوا ولا يفترقوا.
ولقد قال عليه الصلاة والسلام: (لا تختلفوا فتختلف قلوبكم). فالظواهر تنعكس على البواطن، فلا تختلف في الظاهر، فيُورِثُك هذا الاختلافُ اختلافًا في الباطن. ولذا قال صلى الله عليه وسلم: (لتسوُّنَّ صفوفكم، أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم).
فترى أصحاب الزيِّ الظاهر يحنون لمن يلبسون مثلهم، وهكذا.. فالاجتماع في الظاهر يجلب اجتماعًا أيضًا في الباطن في كثير من الأحيان، فالملابس تؤثر في لابسيها، والكلمات تؤثر في متكلميها، وحتى المطعومات تؤثر فيمن طعموها، وكما قال ابن القيم: (أكلت الروم لحومَ الخنازير فكانت فيهم الدَّياثة، وأكلت التُّركُ لحومَ الخيل فكانت فيهم الشَّراسة، وأكل العرب لحومَ الإبل فكان في كثير منهم الصبر والحقد).
"ألهذا خُلقتم؟ أم بهذا أُمرتم؟"
لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض أصحابه وهم يتجادلون في آية من كتاب الله وتفسيرها واختلفوا، خرج وكأنّ حبَّ الرُّمَّان يتفقَّأ في وجهه من شدَّة الغضب قال: (ألهذا خُلقتم؟ أم بهذا أُمرتم؟ لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، ألا تكونون مثل هذا الرجل الصالح؟) وأشار إلى عبد الله بن عمرو بن العاص وقد كان معتزلاً القوم.
ولهذا رغّب النبي صلى الله عليه وسلم في ترك المراء وإن كان محقًّا، فقال صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمَن ترك المراء ولو كان محقًّا).
نعم قد تأتي مسألة من مسائل الاجتهاد في قضية من القضايا، فالله خلقنا أطوارًا، ومن مضامين ذلك ومعانيه: أن أفهامنا تختلف.
ولقد قال تعالى: {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} [الأنبياء: 78، 79]. فقد يرد اختلاف في فَهْم قضية من القضايا مع سلامة القلوب ونقائها، فربُّنا قال: {وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} [الإسراء: 20].
قد تفهم أنت مسألة لا يفهمها غيرك من فضل الله عليك ومن عطائه لك، ولكن القلوب متوادّة متحابَّة فيما بينها.
أمّا إذا كنت تبغض إخوانك من قلبك، فهذا بداية الدمار لك، وبداية العذاب والشؤم والنكد، فكلٌّ يعرض نفسه على كتاب الله وعلى سُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا تغرنَّه الأماني.
هل أنت تحب الخير للمسلمين؟
فانظر إلى قلبك، وسَلْ نفسك: هل أنت تحب الخير للمسلمين؟ هل أنت تحب أن يُستر عليهم ولا يَفتضحوا؟ هل أنت تحب لهم الأمن والأمان والسلامة؟ أم أنك تتمنى لهم الفضيحة؟ وتتمنى أن يُشهَّر بهم؟
إذا كانت الأخيرة فأنت على شرٍّ، وارقب قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النور: 19].
ولنتعلم من ابن عباس -رضي الله عنه- هذا المثل الراقي لمّا سُبَّ من رجلٍ..!
فقد قال ابن عباس -رضي الله عنهما- لرجل شتمه وسبَّه: (يا فلان لِمَ سببتني؟ والله ما رأيتُ سَحابة في السماء توشك أن تمطر إلا وسعدتُ بها وحمدتُ الله، مع أنني ليست لي أرض تُسقَى، ولكني أيقنتُ أنها ستنزل على أرض المسلمين، فأفرحُ لأهل الإسلام، وأسعد لأهل الإسلام).
فكن محبًّا للخير للمسلمين.. إن وجدتَ قلبك فيه غير هذا فاستغفر الله، وادعُ بدعاء أهل الإيمان {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا}


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.