تنصيب فوج عمل لتحضير تعليمة تتعلق بإعادة هيكلة الحزب    صفقة كبدت سوناطراك 2 مليار و750 مليون دولار    مجلس حقوق الإنسان: الجزائر تدعو من جنيف إلى احترام سيادة الدول    1000 مليار سنتيم عجز مالي متراكم على كاهل الأندية    هل أوقف ميسي مفاوضات تجديد عقده؟    وهران : إنتشال جثة غريق بمنطقة صخرية بكانستيل    رفات 24 شهيدا مقاوما تصل إلى أرض الوطن    الريادة عند العقاد وجدلية مستقبل الأمس    413 إصابة جديدة، 490 حالة شفاء و9 وفيات    وزير الصحة يؤكد على دخول 3 مخابر للكشف عن فيروس كورونا حيز الخدمة    وفاة والد بطل الفنون القتالية حبيب بفيروس كورونا    ماكرون يجري تغييراً حكومياً يواكب ما تبقى من ولايته    حجز 1200 قرص مؤثر عقلي وتوقيف شخصين بالعاصمة    القضاء التركي يبقي على مذكرات الجلب الدولية للمتهمين    لا توجد إرادة حقيقية لدى الجانب الفرنسي لطي هذا الملف نهائيا    الشاعر وكاتب الكلمات محمد عنقر في ذمة الله    الأمم المتحدة: الشرعية لحكومة السراج فقط    انتخاب الرئيس المدير العام لسونلغاز على رأس رابطة «ميد تسو»    تقليد الرتب وإسداء الأوسمة لضباط الجيش الوطني الشعبي    تحذير أممي من عواقب الوباء على السلام والأ من    بلايلي يتلقى عرضا من غلطة سراي التركي    إقبال على شراء الدولار    تمديد 164 منحة بشكل استثنائي وبأثر فوري لأساتذة وطلبة الدكتوراه    شيخي: "لا توجد إرادة حقيقية لدى فرنسا لطي ملف الأرشيف"    "مكتسبات العمال لن تتأثر بعملية ترشيد الإنفاق الذي فرضه وباء كورونا"        تحجز كمية معتبرة من اللحوم الحمراء الفاسدة موجهة للإستهلاك البشري    بايرن ميونخ يعلن ضم ليروي ساني رسميا من مانشستر سيتي    الذكرى ال58 لاستقلال الجزائر: إتاحة الأرشيف تعرقله قوانين فرنسية    الحماية المدنية تنقذ عجوز سقطت في بئر ارتوازية    كورونا: وزارة الداخلية توزع 750 ألف كمامة عبر 15 ولاية    إيران تسجّل 154 وفاة بفيروس كورونا    كرة السلة: الاتحادية الجزائرية تعلن عن موسم أبيض    قسنطينة: توقيف محتال خطير نصب على ضحاياه وأوهمهم بتنظيمه لرحلات عمرة    تركيا.. مصرع شخصين وإصابة 74 آخرين في انفجار ضخم داخل مصنع للألعاب النارية    إيداع نائب الرئيس المدير العام الأسبق ل "سوناطراك" الحبس المؤقت بالحراش    الفاو: "ارتفاع أسعار السلع الغذائية العالمية شهر جوان الماضي"    ولد قابلية: "إعادة جماجم المقاومين الجزائريين حدث تاريخي"    مخرجان جزائريان يلتحقان بأكاديمية الأوسكار    مانشستر سيتي ينشر صورة لمحرز ويعلق عليها: "فخر العرب الحقيقي"    رفات الشهداء يصلون أرض الوطن وسط إستقبال رسمي هام    وكالة "كناس" بالجزائر العاصمة تطلق حملة تحسيسية حول الأرضية الرقمية "آرائكم"    الفرينة توجه للجنوب بدون رخصة من المديرية الجهوية للتجارة    تفاصيل مفاوضات استعادة جماجم شهداء المقاومات الشعبية    مال البايلك .. !    أمريكا تسجل أكبر زيادة يومية للإصابات بكورونا في العالم    هطول أمطار من الألماس على أورانوس ونبتون    رئيس الجمهورية الرئيس يُثبّت ميزانية ألعاب البحر المتوسط    وصول رفات 24 مقاوما جزائريا للاستعمار الفرنسي منتصف الجمعة لمطار هواري بومدين    كيفية احتساب نقاط التربية البدنية، الموسيقية والتشكيلية في إمتحاني"البيام" و"الباك"    إطلاق سراح "السلطان" صهر الرّاحل صدام حسين    موجة حر تصل 48 درجة في الجنوب    تراب الوطن يحتضن الشريف بوبغلة والشيخ بوزيان ورفقاؤهما اليوم    ولد قابلية: إعادة جماجم المقاومين الجزائريين "حدث تاريخي"    علماء ومشايخ يقترحون على رئيس الجمهورية دسترة هيئة وطنية للإفتاء    تجويع شعب.. تجويع قطة!    حكم سَبْق اللّسان بغير القرآن في الصّلاة أو اللّحن فيه    «المَبْلَغ مَدْفُوعٌ باِلكَامِل بِكَأْس وَاحِد مِنُ اللَّبَن» العدد (5)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





روسيا واستباحة العرب
نشر في أخبار اليوم يوم 06 - 10 - 2015


بقلم: خليل العناني
تمثل الغارات الجوية التي شنها الطيران الحربي الروسي داخل أراض سورية تحولاً نوعياً خطيراً في الأوضاع الاستراتيجية في المنطقة العربية وسيكون له ما بعده في موازين القوى والصراع في المنطقة. تقول روسيا إن ضرباتها التي وجهتها أول من أمس كانت ضد (تنظيم الدولة) وهو ما نفته تقارير إخبارية عديدة مشيرة إلى أن الغارات الروسية استهدفت مواقع لفصائل المعارضة السورية وأوقعت مدنيين كثيرين وهو ما أطلق حملة تنديدات دولية ضد موسكو.
دخول روسيا على خط الحرب في سورية هو بمثابة البداية لتحول الصراع هناك إلى حرب دولية غير مباشرة لا يعرف أحد أين ومتى ستتوقف فالتحرك الروسي جاء بعد أن منح (الكرملين) بالإجماع الرئيس فلاديمير بوتين تأييداً لشن ضربات داخل سورية حسبما ذكرت وكالة الأنباء الروسية (إنترفاكس). الأكثر من ذلك أن الضربات الروسية جاءت بعد أسابيع قليلة من أنباء تم تداولها حول إرسال روسيا جنوداً وأسلحة وقطعاً عسكرية إلى سورية وهو ما نفته موسكو لكنه أصبح حقيقة. والمعروف أن روسيا تمتلك أكبر قاعدة عسكرية خارج أراضيها في ميناء طرطوس والتي تعتبر المنفذ الوحيد لها على المياه الدافئة فى البحر المتوسط والمحيط الأطلنطي.
يعكس التدخل العسكري الروسي في سورية مخاوف موسكو من إمكانية سقوط نظام بشار الأسد وسعيها إلى حمايته بكل الطرق حتى ولو كان الثمن التورط فى حرب خارجية كما هي الحال الآن. ولن تتوقف موسكو عن تحقيق هذا الهدف لأسباب استراتيجية واقتصادية وسياسية كثيرة. وبدلاً من أن الحرب في سورية كانت تتم بالوكالة طوال العامين الأخيرين فإننا الآن إزاء حرب صريحة بين القوى الدولية والإقليمية في المنطقة تجري على الأراضي السورية. وإذا كانت الولايات المتحدة تقود تحالفاً دوليا ضد (داعش) فإنه من المفارقة أن تنفرد روسيا بالعمل خارج هذا التحالف على الرغم من ادعائها بمحاربة الدواعش.
بكلمات أخرى من يحارب الآن في سورية ليس نظام الأسد وإنما بالأساس نظام بوتين الذي يحاول بكل الطرق أن تكون له اليد العليا في صراعه مع الغرب كما الحال في أوكرانيا ودول البلقان. ويرى بوتين أن إسقاط الأسد هو بمثابة إسقاط له ولهيبة بلاده. لذا فهو على استعداد لتعزيز وجوده العسكري في سورية من أجل ضمان البقاء هناك بأي ثمن وتحت أية لافتة. الطريف هنا أن النظام السوري لم ينزعج أو يرفض التدخل العسكري الروسي بل كان الداعي إليه. وذلك على عكس ما فعل مع الضربات التي وجهها التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد (داعش) قبل حوالي عام. وإذا ما وضعنا الضربات الروسية ضمن السياق الدولي الأوسع يمكننا القول إن بشار الأسد هو من يحارب نيابة عن بوتين وليس العكس فالأخير يدير معركة (كسر عظم) مع الغرب في ملفات أخرى ملتهبة مثل ملف أوكرانيا والعلاقة مع حلف الناتو...إلخ. ويحاول استخدام كل أدواته من أجل مناورة الغرب والضغط عليه من أجل تحقيق مصالحه الإقليمية والدولية.
المدهش أن الدول العربية لم تعلق حتى الآن على التدخل العسكري الروسي في سورية سلباً أو إيجابا. ويبدو أن هذا التدخل قد أصاب الجميع بالمفاجأة ليس فقط لقوته وجرأته وإنما أيضاً لأنه يتحدى كل المحاولات والمبادرات التي طُرحت قبل فترة وكانت تهدف للتخلص من بشار الأسد أساساً لحل سياسي هناك. وبينما يشن الطيران الروسي ضرباته ضد الشعب السوري فإن هناك من يسعى إلى إنقاذ بشار الأسد بحجة الحرب على الإرهاب. وهنا يجتمع هؤلاء مع الروس والإسرائيليين تحت المظلة نفسها التي يستخدمونها جميعاً لا لشيء سوى لاستباحة الشعوب العربية وإسكاتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.