الجزائر تحتضن اجتماعاً هاماً    الرئيس يعزّي عائلة باوتشي    فوز ثمين لاتحاد الجزائر    نحوّس بلادي بلا حوادث مرور    الماء في صلب أولويات الرئيس    وزيرة السياحة تتفقد التحضيرات النهائية للمهرجان الدولي للسياحة الصحراوية في تيميمون    اللغة العربية والترجمة… بين مقولتين    أسرار مغلقة لمعارض الكتاب العربية المفتوحة!    الضفّة تنزف!    انتخاب الجزائر لرئاسة اللجنة الإفريقية    إطلاق منصّة التصريح الإلكتروني بضياع الوثائق    هذا برنامج مباريات ديسمبر وجانفي    واضح يعرض الاستراتيجية الشاملة    الحبس المؤقت للمتهم ساعد بوعقبة    تكثيف المراقبة الميدانية للمؤسسات الصناعية وتعزيز الإجراءات الردعية    وفاة مفاجئة لمذيعة شابّة    الجزائر تُجدّد الدعم المطلق لشعب فلسطين    ملتقى وطني حول الأمير عبد القادر    تتويج الدرة المكنونة    اعتماد خارطة الطريق الاستراتيجية للجزائر    تبّون يؤكد أهمية دعم قدرات الصناعة الصيدلانية    إدراج منصات التجارة الداخلية ضمن مركز الخدمات الرقمية    نشاط مكثّف لزروقي    استكمال دراسات صيانة المقاطع قبل نهاية الأسبوع المقبل    أطراف أجنبية تسعى يائسة للمساس باستقرار الجزائر    جامع الجزائر حصن المرجعية الدينية الجامعة    الجزائر قدمت تعديلات جوهرية تصون الحق الفلسطيني    توطين الصناعة الصيدلانية أولوية سيادية في إفريقيا    المؤتمر الإفريقي يعتمد "إعلان الجزائر"    القبض على مزوري الأوراق النقدية    وفد برلماني يشارك في احتفالية ذكرى تأسيس المجلس الوطني الصحراوي    الإبادة مستمرة والجرائم لم تتوقف بغزة    عطال يدعم "الخضر" في كأس العرب    تربص "الخضر" في 15 ديسمبر ومباراة ودية أخيرة    حذار من إغفال فطور الصباح ومضاعفة الأكل بعد العصر    "الموجة" يستحضر كاتب ياسين    "منارة قرقنة" هدية للجمهور التونسي    "الطّانفا" تضيء طريقها نحو جائزة الشيخ زايد    1100 محل تجاري معنية بإزالة التوسعات العشوائية    إدماج تقنيات مستدامة وصديقة للبيئة    توقيع اتفاقية شراكة بين الجوية الجزائرية والفاف    على الأولياء والأساتذة الحذر... فطور الصباح مهم والرياضة أهم    الفيفا تمنع "السياسي" من تسجيل اللاعبين بسبب قضية نكيمبي    قسنطينة تهيمن على نتائج مسابقة "الريشة البرية" الوطنية لاختيار أحسن طائر حسون    الخطوط الجوية الجزائرية تصبح الناقل الرسمي للمنتخب الوطني في جميع الاستحقاقات الكروية    وزير الأشغال العمومية يتابع مشاريع ربط ميناء بجاية وتيزي وزو بالطريق السيار شرق-غرب    صيد 138 طناً من التونة الحمراء خلال حملة 2025 وإيرادات تصل إلى 7 ملايين دج    الجزائر تطلق ثلاث دورات تلقيح لحماية الأطفال من شلل الأطفال ابتداءً من 30 نوفمبر    البرلمان الجزائري يشارك في الاحتفال بالذكرى ال50 لتأسيس المجلس الوطني الصحراوي    مجلس الأمة يشارك في اجتماعات اللجان الدائمة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط    فتاوى    ما أهمية تربية الأطفال على القرآن؟    فضائل قول سبحان الله والحمد لله    الدوبارة .. أكلة شعبية تحافظ على بريقها    سوق الملابس بين تقلبات المناخ وقلّة الإقبال    عشرات الخيام تأوي نازحين هجروا تضررت منازلهم بغزة    هذه أضعف صور الإيمان..    يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور رمزي بوبشيش : نتائج اختبارات اللقاحات تزرع الآمال وتُنعش الاقتصاد العالمي
نشر في أخبار اليوم يوم 24 - 11 - 2020


الدكتور رمزي بوبشيش في حديث حصري ل أخبار اليوم :
نتائج اختبارات اللقاحات تزرع الآمال وتُنعش الاقتصاد العالمي
هذه أسباب ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس مؤخراً..
* نسبة نجاح لقاح فايزر وشريكتها بيونتيك هي الأعلى حتى الآن
* فرحة إنتاج لقاح قد تخفي هواجس احتكاره من الدول الصناعية
* الجزائر ضمن كوفاكس التي أنشأتها منظمة الصحة العالمية لضمان توزيع عادل للقاح
برنامج العلاج (يعطى على جرعتين) يكلف 40 دولاراً
حوار: جمال بوزيان
منذ ظهور فيروس كورونا أواخر عام 2019 بدأ تنافس محموم بين الشركات الدوائية العالَمية في أبحاثها عن لقاح يكبح جماح هذا المارد المستجد.. وقد ظهرت أخيرا نتائج اختبارات كثيرة تشير لنجاح تجارب سريرية بنسب عالية وفق تصريحات مديري شركات ألمانية وأمريكية وروسية وغيرها.
نستضيفُ اليومَ الدكتور رمزي بوبشيش ليجيب عن جملة أسئلة تشغل الرأي العام الوطني والعالَمي بشأن اللقاحات المنتجة حتى الآن..
* قبْل الحديث عنِ اللَّقاح ما أسباب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا 19 أخيرًا في عِدَّة بُلدان؟
مع دخولنا لمنتصف فصل الخريف شهد العالم ارتفاعا قياسيا جديدا في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد إذ دخلت بعض الدول الأوروبية في مراحل متقدمة من الموجة الأولى ودخل بعضها الموجة الثانية ولا تزال الولايات المتحدة الأمريكية وبلدان أمريكا الجنوبية تعاني من الارتفاع الرهيب في عدد الإصابات.
..وفي البُلدان المغاربيَّة؟
شهدت الدول المغاربية أيضا ارتفاعا في عدد الإصابات ومنها الجزائر إذ وصل عدد الإصابات عتبة الألف إصابة يوميا ويرجع هذا الارتفاع المفاجئ في عدد الإصابات بالجزائر إلى أسباب عديدة من حالة التراخي لدى المواطنين ومختلف فئات المجتمع بعد تجاوز المراحل الأولية من الوباء وتناقص عدد حالات الإصابة والعودة تدريجيا للحياة الطبيعية مما سمح بنقص الوعي لدى المواطنين بخطورة الفيروس ويسر انتشاره وغرست في أذهانهم فكرة العودة مبكرا لحياتهم الطبيعية فعاد المواطنين إلى إقامة الأعراس وإقامة الحفلات والتخلي عن الإجراءات الوقائية الأساسية من تباعد اجتماعي وارتداء للكِمامات وكذلك التخفيف من إجراءات الحَجْر الصحي خلق لدى المجتمع أن خطر الفيروس قد زال ولم يعد كما كان فتناسى المواطنون ضرورة توخي الحذر بعد زوال قيود الحَجْر الصحي.
..والقارَّة العجوز؟
أما في أوروبا فعاد الفيروس ليضرب بقوة القارة العجوز بعدما أنهكها في المراحل الأولى من بداياته فأضحت أوروبا تعاني من جائحة كورونا بشكل أخطر من السابق لاسيما حين فتحت بعض الدول كإسبانيا وإيطاليا حدودها أمام السياح ورفعت بعض القيود الاجتماعية وأصبحت دول كفرنسا وإيطاليا وإسبانيا مرة جديدة بؤرا لتفشي فيروس كورونا المستجد رغم فرض تدابير صارمة وجعل ارتداء الكِمامات في الأماكن العامة أمرا إلزاميا إذ أن رد الفعل العنيف على تدابير الإغلاق الصارمة التي فرضت في إسبانيا في منتصف مارس ولم يتم رفعها بالكامل إلا أواخر الصيف عامل أساسي وراء ارتفاع عدد الإصابات إذ لم يكن بإمكان السكان حينذاك الخروج إلا لأغراض ضرورية جدا.
ألمْ تَكنِ الإجراءات الصَّارمة حلاًّ؟
إن تلك التدابير الصارمة خلقت رغبة في تعويض الوقت الضائع بمجرد رفع الإجراءات التي أدت إلى تفشي فيروس كورونا إضافة إلى أن السلطات لم تشدد على ضرورة توخي الحذر بعد تخفيف القيود.. وكما قال خورخي رويز عالم الاجتماع في معهد الدراسات الاجتماعية المتقدمة للأبحاث: .. ربما لم تكن أشهر الإغلاق أفضل استراتيجية لتعزيز المسؤولية الاجتماعية بمجرد رفع القيود.. وأصاف: .. من الصعب جدا على الشباب احترام القواعد الجديدة التي أعلنت عنها أوروبا كإغلاق النوادي الليلية وتقليل ساعات عمل المطاعم فضلاً عن حظر التدخين في الهواء الطلق إذا لم يكن من الممكن الحفاظ على مسافة مترين بين الأفراد.. .
لا يَزال التَّنافس شديدًا بيْن الشَّركات العالَميَّة لإنتاج لقاح كوفيد 19 .. كيْف تَرَى ذلك؟
تتسابق الدول العظمى في إنتاج اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد من خلال مختلف مخابرها العلمية المدنية والعسكرية.. وحتى الآن أعلن الغريمان الروسي والأمريكي ومن خلال تصريحات مسؤوليهم السياسيين ولجناتهم العلمية وبصفة رسمية إلى إنتاج لقاحات مضادة لفيروس كورونا المستجد ذات فعالية كبرى كافية لخلق مناعة جسمية ضد مجسمات الفيروس ومكوناته إذ أعلنت روسيا إنتاج لقاح تحت تسمية سبوتنيك في sputnik V وأعلنت عدة مخابر في الولايات المتحدة الأمريكية عن توصلها لإنتاج لقاح مضاد للفيروس مثل مخابر فايزر وفق تصريحات صحفية رسمية.
وقد أعلنت روسيا شهر أوت المنصرمأنها طورت وسجلت اللقاح الأول ضد كوفيد 19 الذي أعده مركز غماليا للأبحاث في موسكو بالاشتراك مع وزارة الدفاع الروسية وهذا التسجيل للقاح سيدخل المرحلة النهائية من التجارب السريرية وقد أعلن عن هذا اللقاح الرئيس الروسي بوتين وأكد: .. ابنتي تم تطعيمها بهذا اللقاح.. .
ويخضع اللقاح الروسي سبوتنيك في الذي طور في موسكو حاليا لتجارب سريرية على متطوعين من كل الفئات العمرية والحالات الصحية الحسنة أو المرضية في كل من بيلاروسيا والإمارات العربية المتحدة والهند وفنزويلا..وتشير نتائج التجارب الأولية السريرية للقاح الروسي إلى نسبة فعالية تقارب 92 بالمئة وتستند البيانات إلى دراسة وتجارب على متطوعين يقارب عددهم 16 ألفا.
وقد أعلنت وزارة الصحة الروسية أن نتائج تحليل البيانات المؤقت الأول للقاح sputnik v ضد فيروس كورونا المستجد أظهر فعالية بمعدل 92 بالمئة.
ألا تُرافِق اللَّقاح أعراض جانبيَّة سلبيَّة قدْ تَضرُّ صحَّة المُطعَّمين؟ وماذا عنِ المُدَّة الَّتي يَضمنها اللَّقاح بعدم الإصابة بالعدوَى؟
أكدت وزارة الصحة الروسيةأن لقاح سبوتنيك في يعتمد على منصة ناقلات للفيروسات البشرية والتي أثبتت أنها آمنة وفعالة بدون آثار جانبية ويكمن تفرد اللقاح الروسي في استخدام نوعين مختلفين من ناقلات الفيروسات التي تكمن من توفير استجابة مناعية قوية وطويلة المدى بعد ثاني حقن.. ورغم كل هذه التصريحات الروسية العلمية والرسمية من فعالية اللقاح إلا أنها تثير الشكوك كونها لم تشمل عدداأكبر من المتطوعين إضافة إلى أنها لم تشهد المراحل الكلية للتجارب السريرية وهذا ما يعد تسرعا.
ما نسبة نجاعة اللَّقاح بحسب التَّجارب الأوليَّة الَّتي أُجرِيتْ على فئة الشَّباب فقط وليس كِبار السِّنِّ؟
يشير مدير بحث حول اللقاح نيكيتا لوماكين: .. إن المشاركين في تجارب لقاح فيروس كورونا سبوتنيك V من الفئة العمرية التي تزيد عن الستين لم يواجهوا أي ردود فعل سلبية.. .
ووفقًا له فإن الدراسة السريرية للقاح سبوتنيك V على الأفراد من الفئات الأكبر سنًا يتم إجراؤها في المستشفى المركزي فقط.
وقال الطبيب في مقابلة مع صحيفة إزفستيا: .. تم فحص المجموعة الأولى من المشاركين يوم الخميس الماضي وتم نقلهم إلى المستشفى يوم الأحد وقد تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح في 28 أكتوبر ومن المقرر أن تشمل الدراسة 110 فردا 28 منهم الآن في المستشفى.. .
..وبشأن المُصابين بأمراض مُزمِنة؟
وأضاف الطبيب نفسه: .. لا يُسمح للأفراد المصابين بالسرطان والمرضى الذين يتلقون أدوية السرطان والعلاج المثبط للمناعة ومرضى التهاب الكبد الفيروسي والمرضى الذين أصيبوا بنوبة قلبية حادة أو سكتة دماغية تلقي اللقاح.. كما تم استبعاد المرضى الذين يعانون من الحساسية من الدراسة.. لكن يُسمح للأفراد المصابين بداء السكري وأمراض جهازية أخرى بالمشاركة في التجارب.. .
وماذا عن سِنِّ مُتلقِّي اللَّقاحات وفق ما حَدَّدتْه الشَّركات الدَّوائيَّة المُنتِجة؟
لقد لاحظ مدير البحث لوماكين أن الفئة العمرية الأصغر في معظم الحالات عانت في أول 24-49 ساعة بعد تلقي الجرعة الأولى من اللقاح من حالة ما قبل الإنفلونزا وارتفاع درجة الحرارة. ومع ذلك لم يكن لدى أي من المشاركين في الدراسة في الفئةالعمرية الأكبر سنا ممن تلقوا اللقاح في 28 أكتوبر ردود الفعل هذه.. وأضاف: .. هذا يشير إلى أن الأفراد من الفئة العمرية الأكبر لديهم جهاز مناعة مكبوت قليلاً وهذا أمر معتاد لكبار السن.. .
وفقًا للخبير يتم إدخال المشاركين في الدراسة إلى المستشفى مرتين: المرة الأولى لمدة ستة أيام ثم يتم إخراجهم من المستشفى وبعد أسبوعين يتم نقلهم إلى المستشفى مرة أخرى لمدة ثلاثة أيام للحصول على الجرعة الثانية من اللقاح. ثم يتم مراقبة صحتهم في غضون الستة أشهر المقبلة.
تُشير الأنباء المُتدفِّقة لطلب تصريحات بالمُوافَقة مِنَ الشَّركة الأمريكيَّة للمُستحضَرات الطِّبِّيَّة فايزر والمَخبَر الألمانيِّ بيونتيك .. كيْف تَرَى هذا التَّنافس المحموم؟
من جهة أخرى تدخل شركة فايزر الأمريكيّة التي طورت لقاحا ضد فيروس كورونا بالتعاون مع شركة بيونتيك الألمانية المرحلة الاخيرة من السباق العلمي لإنتاج اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد قبل تسويقه في الولايات المتحدة الأمريكيّة وعبر العالم.. وقد خرجت بإعلان رسمي وتصريحات صحفية من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومسؤولي مخبر فايزر .
وأعلنت الشركتان في وقت سابق أنهما قد تحصلان خلال الشهر المقبل على موافقة الهيئات التنظيمية الأمريكية والأوروبية على الاستخدام الطارئ للقاحهما بعدما أظهرت نتائج التجارب النهائية أن نسبة نجاح اللقاح 95 بالمئة مع عدم وجود أعراض جانبية خطِرة لهبين الأشخاص فوق سن 65 عاما وهو ما وصفه خبراء بأنه أمر مهم جدا في وقت يتفشى فيه الفيروس في أنحاء العالم بحالات إصابة قياسية.
وتبين أن فاعلية اللقاح ثابتة في مختلف الفئات العمرية والعرقية مما يعد علامة مبشرة نظرا لأن المرض أصاب المسنين وجماعات بعينها شملت ذوي البشرة السوداء بشكل أكبر من غيرهم.
ونسبة نجاح اللقاح الذي عملت عليه فايزر وشريكتها بيونتيك هي الأعلى لأي لقاح جرى اختباره في المراحل السريرية الأخيرة حتى الآن ويقول الخبراء إنه إنجاز كبير في السباق نحو وضع نهاية للجائحة.
وقال أوغور شاهين الرئيس التنفيذي ل بيونتيك : ..إن إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية قد تمنح الموافقة على الاستخدام الطارئ للقاح قبل نهاية النصف الأول من ديسمبر أو في بداية النصف الثاني من الشهر.. .
وأضاف: .. من المحتمل الحصول على الموافقة المشروطة من الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من ديسمبر.. .
ويأتي التحليل النهائي للتجارب التي أجريت على اللقاح بعد أسبوع واحد فقط من النتائج الأولية التي أظهرت أن اللقاح فعال بنسبة تتجاوز 90 بالمئة.
وقالت شركة فايزر إنها تتوقع إنتاج ما يصل إلى 50 مليون جرعة هذ العام تكفي لحماية 25 مليون فرد ثم إنتاج ما يصل إلى 1.3 مليار جرعة عام 2021.
وأفادت شركة موديرنا هي الأخرى عن تطوريها للقاح بفعالية عالية جدا وقد أصدرت بيانات أولية عن لقاحها تظهر فاعليته بنسبة 94.5 بالمئة.
حَدِّثنا عن أسعار اللَّقاح؟
بخصوص أسعار اللقاح وتسويقها قال مدير صندوق الاستثمار المباشر الروسي: ..إن سعر لقاح سبوتنيكV المضاد لفيروس كورونا الذي يتم تطويره في البلاد سيكون أرخص من اللقاحات الأمريكية.. .
وأضاف أن سعر اللقاح الذي طورته كل من شركة الأدوية فايزر و موديرنا الأمريكيتين بلغ 19.5 دولارًا و25-37 دولارًا على التوالي.
ألا يُتوقَّع حدوث احتكار للَّقاح مِنَ الدُّول الصِّناعيَّة وأيضًا قدْ يَحدُث سوء توزيع في البُلدان المُستورِدة؟
فرحة تطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد قد تخفي خيبات وتخوفات من احتكار اللقاح من الدول الصناعية ومواجهة البلدان الفقيرة لعقبات تحول دون حصولها على اللقاح.. وقد وجهت عدة تحذيرات بهذا الخصوص بعد إعلان شركة فايزر الأمريكيّة بالتعاون مع شركة بيوتنيك الألمانية تطوريها للقاح أثبت فعاليته بنسبة 90 في المئة.
واستنادا إلى اتفاقات مع شركة فايزر هناك 1 1 مليار جرعة تم شراؤها من الدول الغنية. و لم يبق الكثير للدول الأخرى وفق مركز التنمية العالمية.
بعْد إعلان شركتي فايزر و بيونتيك تطوير لقاح فعَّال..هلِ الدُّول الفقيرة ستَحصل على اللَّقاح؟
بهذا الشأن أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن أمله في أن يفيد أي تقدم علمي كل البلدان قائلا: لا شك في أن اللقاح سيكون أداة أساسية للسيطرة على الوباء .
لكن فيما تخطط الدول الغنية لبرامج تلقيح حتى نهاية العام 2021 تعجز البلدان الفقيرة عن مواجهة المراحل الأخيرة للموجة الاولى ومحاولتها التصدي للفيروس.
ويأمل مختبرا فايزر الأمريكي و بيونتيك الألماني توفير الجرعات الأولى في غضون أسابيع قليلة بمجرد استلام تصاريح الاستخدام الطارئ من الوكالات الصحية. وتتوقع الشركتان توفير ما يصل إلى 1 3 مليار جرعة العام المقبل.
وبكلفة 40 دولارا لكل برنامج علاج (يعطى على جرعتين) سارعت الدول الغنية إلى طلب ملايين الجرعات مسبقا.
وأفادت ترودي لانغ مديرة شبكة الصحة العالمية في جامعة أكسفورد: ..إذا كان لدينا لقاح فايزر فقط ويحتاج كل فرد جرعتين فمن الواضح أننا أمام معضلة أخلاقية.. .
ويوجد حاليا أكثر من ثلاثين لقاحا محتملا آخر ل كوفيد19 قيد التطوير 11 منها كانت في المرحلة الثالثة من التجارب أي قبل الأخيرة التي تمنح خلالها الموافقة.
ونظرا إلى أنها توقعت الطلب المفرط على أي لقاح معتمد أنشأت منظمة الصحة العالمية مبادرة كوفاكس شهرأبريل الماضي لضمان التوزيع العادل للقاحات.. وتعد الجزائر من الدول في هذه المبادرة وهذا ما صرح به وزير الصحة الجزائر.
وبالنسبة إلى رايتشل سيلفرمان مديرة المشروع في مركز التنمية العالمية من غير المرجح أن يتوفر جزء كبير من الدفعة الأولى من اللقاحات في أفقر البلدان.
وبخلاف ذلك فإن الولايات المتحدة الأمريكية التي طلبت 600 مليون جرعة ليست عضوا في كوفاكس .
وصرح بنجامين شرايبر منسق شؤون لقاح كوفيد19 في منظمة يونيسيف :(.. علينا تجنب أن تحصل الدول الغنية على كل اللقاحات وبالتالي لا تتبقى جرعات كافية للبلدان الأفقر..).
وماذا عنِ التَّمويل وطُرق نقل الجرعات خاصَّة أنَّها تَتطلَّب بروتوكولاً مُعينًّا كالحفظ في درجات حرارة مناسبة وتوفير حقائب لذلك وغيرها؟
بالإضافة إلى مسألة الأخلاقيات تؤكد البيانات الوبائية الحاجة إلى التوزيع العادل للقاح.. لكن حتى لو تحقق التمويل للدول الفقيرة ستظهر مشكلة نقل الجرعات.. فيجب تخزين اللقاح في مكان تبلغ حرارته -70 درجة مئوية بينما معظم الثلاجات في غالبية المستشفيات حول العالم تصل حرارتها إلى -20 درجة مئوية .
وتقوم شركة فايزر وبعض الحكومات بإعداد بروتوكول تسليم منذ أشهر لكن لم يحدث أي من هذا في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل إلا أنه يمكن الاستفادة من الخبرة السابقة في نشر لقاح ضد إيبولا وهو لقاح له خصائص مماثلة للقاح شركة فايزر من حيث درجة حرارة التخزين.
وحتى لو توفرت اللقاحات في الأشهر المقبلة تبقى عقبة أخيرة وهي عدم الثقة في حملات التلقيح وهي أحد التهديدات التي تهدد الصحة العمومية للمجتمعات وهذا ما تم ملاحظته مع لقاحات لفيروسات سابقة من عدم خضوع الأغلبية لحملات التلقيح لعدم الثقة وخوفا من التأثيرات الجانبية وأبسط مثال ما يحدث مع لقاحات الأنفلونزا الموسمية.
* خِتامًا.. هلْ مِن آمال؟
من المتوقع أن تزرع نتائج اختبارات اللقاح الآمال في النفوس وأن تُحاصَر الجائحة التي أودت بحياة أكثر من 1.3 مليون فرد وقد أشاعت الكساد في الاقتصاد العالمي الذي يحتاج انتعاشا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.