كورتال مستشارا لدى الرئيس    بوغالي يزور بن بولعيد    يوم دراسي حول بدر    تقييم المشاريع الكبرى على مكتب الرئيس    رزيق يشرف على عمليات تصدير جديدة    حملة للتبرّع بالدم    هذه الحرب قد تغير العالم    كتاب"طوفان الأقصى".. عن إعادة صياغة وعي العالم    قرار مفاجئ قبل كأس العالم…الفيفا يعاقب يوسف بلايلي بالإيقاف لعام واحد    مدير ليفركوزن يكشف أسرار «الإعصار» مازا    ملك الصفقات في إيطاليا يطارد موهبة جزائرية    الحرب والنفط والاضطراب؟    بن دودة تعزّي في وفاة المخرج أنيس جعاد..الجزائر ودّعت مناضلا كرّس حياته لخدمة الكلمة والصورة    المهرجان الثقافي الوطني لأغنية الشعبي من 9 الى 12 مارس : بن دعماش يكشف جديد الطبعة ال15    صندوق التعاون الفلاحي وجمعية المصدرين لترقية الصادرات : اتفاقية لمرافقة الفلاحة الوطنية نحو الأسواق الدولية    ينظم بالجزائر قريبا..لقاء تنسيقي حول مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين    قال إن التحولات الدولية تفرض قدراً عالياً من اليقظة والمسؤولية الوطنية..أوشيش: الجزائر اليوم أمام تحدي بناء دولة حديثة وقوية    الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والسلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد : اتفاقية تعاون لترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في مجال الاستثمار    الجزائر العاصمة..تحضيرات لعيد الفطر وتوفير النقل والتموين والنظافة    ميلة.. انتهاء أشغال معالجة انزلاقات الطريق الاجتنابي الشمالي – الشرقي    الجلفة.. غرس 1000 شجيرة ب الشارف وعين الشهداء    المدية.. إحياء الذكرى ال 68 لاستشهاد الرائد سي لخضر    الجزائر – تيبازة : افتتاح خط جديد لنقل المسافرين    الشلف.. معارض ونشاطات ثرية إحياء لليوم العالمي للمرأة    1007 شهيد من الأسرة الرياضية في غزّة    الحرب تتوسّع..    الأسر الجزائرية تحتفي بليلة النصف من رمضان    تشديد الرقابة على التجاّر في رمضان    تداعيات الحرب تطال ميسي لامين جمال    اغتيال السيد خامنئي: الوقائع والمآلات    سونلغاز تنفّذ عمليات إصلاح    انطلاق التكوين في الدكتوراه للدفعة الثانية    ندوة تبرز أدوار المرأة الجزائرية عبر التاريخ    69 عاماً على استشهاد البطل بن مهيدي    هذه مفسدات الصوم..    من خلال تشكيل فرق تقنية مشتركة :    للوقوف على مدى تقدم إنجاز مشاريع الفلاحة، الطاقة، والري    تخص المشاريع الفنية والأدبية لسنة 2026    في مكالمة مع وزير خارجية قبرص    "الحوار خيار استراتيجي".. نسعى لتعزيز الاستقرار المهني داخل القطاع"    خلال لقاء بممثلي المجلس الوطني لمستخدمي قطاع الصحة، وزارة الصحة:    الأبطال.. يعودون    77 ألف تدخل خلال ال10 أيام الأولى من رمضان    إبعاد الإدارة عن تنفيذ ومتابعة الاستثمارات    الحجّاج.. آخر موعد    الاحتلال يغلق المسجد الأقصى لليوم الخامس على التوالي    سانشيز يرفض تهديدات ترامب    الإطاحة بشبكة إجرامية وضبط 6150 قرص مهلوس    تأجيل عودة بشير بلومي إلى الملاعب الإنجليزية    وضعية غامضة لهشام بوداوي مع نيس الفرنسي    سمير شرقي يعود إلى التدريبات ويريح بيتكوفيتش    "بين وبين" يمثل الجزائر في الدورة ال26    من أخطاء النّساء في رمضان    تكفل تام ومنتظم بكل انشغالات الجالية الجزائرية    دعوة لترسيخ ثقافة الوقاية بدل العلاج    صلة الأرحام تزيد الثواب في رمضان    ذهب الظمأ وابتلت العروق..    حكمة الصوم في الإسلام [1-3]    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ترامب لا يزال يلعب
نشر في أخبار اليوم يوم 06 - 04 - 2021


بقلم: هاني بشر*
يبدو أن النشوة التي انتابت كثيرين في الولايات المتحدة وحول العالم بخروج الرئيس الأمريكي السابق من البيت الأبيض دونالد ترامب لن تدوم طويلا. فالرجل دشن موقعا جديدا منذ أيام ليتواصل مع أنصاره في الوقت الذي حظر فيسبوك فيه مقاطع مقابلة أجرتها معه لارا زوجة ابنه. يأتي هذا بعد أسابيع من تصريح مقتضب له لم يحظ باهتمام كثير من وسائل الإعلام يقول فيه إنه سيحدد موقفه من الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة عام 2024 بناء على نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة العام المقبل 2022.
أيا ما كانت أوجه الخلاف مع كل ما يمثله هذا الرجل فينبغي التنويه بأن تصريحه الأخير يدل على تحرك سياسي حقيقي ومدروس. فثغرة انتخابات التجديد النصفي لانتخابات الكونجرس العام المقبل نقطة ضعف كبيرة لدى الرئيس الحالي جو بايدن والديمقراطيين. وذلك لأن هناك احتمالا ولو ضعيفا لأن يفقد الحزب الديمقراطي الأغلبية الضئيلة التي يحظى بها في الكونجرس حاليا في انتخابات 2022. وحينها سيكون بايدن في ورطة حقيقية إزاء القرارات المزمع اتخاذها والأهم من هذا أنه سيعطي الضوء الأخضر للجمهوريين بأنه ثمة أمل في إزاحة الديمقراطيين من السلطة بعد عامين من ذلك التاريخ.
استغراق الإدارة الديمقراطية في البيت الأبيض في إصلاح ما أحدثه ترامب سيستغرق وقتا أطول من ذلك. وليس من المعروف حتى الآن كيف سيدير بايدن هذه المعركة وهو السياسي المخضرم
تحركات ترامب الأخيرة مهمة على مستويين يتعلق الأول منهما بالداخل الأمريكي ويتعلق الثاني بالأوضاع في العالم العربي. بالنسبة للمستوى الأول فيبدو أن هناك قرارات حاسمة ومصيرية لن يستطيع بايدن أن يقوم بها قبل انتخابات الكونجرس القادمة خاصة تلك التي من شأنها التأثير على شعبية الديمقراطيين في هذه الانتخابات. وبالتالي ليس من المتوقع أن يصدر الرئيس الأمريكي أية قرارات كبيرة وهامة قبل هذا التاريخ. وفي الوقت نفسه فإن استغراق الإدارة الديمقراطية في البيت الأبيض في إصلاح ما أحدثه ترامب سيستغرق وقتا أطول من ذلك. وليس من المعروف حتى الآن كيف سيدير بايدن هذه المعركة وهو السياسي المخضرم.
بالنسبة للمستوى الثاني المتعلق بالعالم العربي فيبدو أنه لن يختلف كثيرا عن آلية اتخاذ القرارات المتعلقة بالداخل الأمريكي إذ من المتوقع أن تبقى السياسة الخارجية الأمريكية في حدودها المعروفة أو المتوقعة من دون أية قرارات هامة وكبيرة تتعلق بالدول العربية أو في العلاقة مع إسرائيل حتى انتخابات الكونجرس. والسبب الواضح أن أي تحرك غير مدروس بما فيه الكفاية قد ينعكس سلبا وبشكل فوري على هذه الانتخابات ويوفر سلاحا في يد الجمهوريين من ناحية وأنصار ترامب من ناحية أخرى.
هذه التوقعات تفترض أن تظل الحالة الداخلية الأمريكية على حالها وأن تظل الحالة العربية على حالها لكن التجارب في العقود الأخيرة تقول إن المتغيرات على الأرض قد تنحرف بشدة وتستدعي مواقف أمريكية لن يكون بمقدور واشنطن أن تقف أمامها مكتوفة الأيدي.
والملفات الملغومة في العالم العربي كثيرة منها حرب اليمن والوضع في السعودية ومسألة سد النهضة وعلاقة إثيوبيا بمصر والسودان وغيرها من الملفات. وهذا يعني أن مساحة المخاطرة موجودة وليست غائبة. المهم أن تطبيق كثير من وعود بايدن الانتخابية الإصلاحية والتي داعبت خيال كثيرين داخل وخارج الولايات المتحدة لن يتم في المدى المنظور وسيكون كثير منها مؤجلا.
كل هذه المعطيات وغيرها تدل على أن هزيمة اليمين الأمريكي المتطرف في الانتخابات الرئاسية الماضية كانت هزيمة في جولة وليس في حرب وبالتالي فهناك معارك مؤجلة مع هذا التيار الذي استطاع خلال أربع سنوات هي عمر ولاية ترامب أن ينشر أفكاره المتطرفة في الساحة السياسية الأمريكية والأوروبية ويلقي بظلال سيئة على الوضع في العالم العربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.