واصل الاحتلال الصهيوني أمس، إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الخامس على التوالي، بذرائع أمنية وبهدف واضح لفرض مزيد من السيطرة والانفراد بإدارة المقدّسات الإسلامية خاصة في شهر رمضان المبارك. وأفادت محافظة القدس، بأن الاحتلال منع المصلين من التواجد في المسجد بحجة إعلان حالة الطوارئ وسط انتشار مكثف لقواته في محيطه وأبواب البلدة القديمة ومنع المواطنين من الدخول إلى باحاته. وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت المسجد الأقصى منذ صباح السبت، وأجبرت المصلين على مغادرته، كما منعت أداء صلاتي العشاء والتراويح فيه. ويأتي إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال فرض إغلاق على الضفة الغربية بعد ساعات من هجوم واسع شنّته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران. وفي سياق استمرار التصعيد الصهيوني في الضفة الغربيةالمحتلة، نفذ الجيش الاحتلال فجر أمس، حملة مداهمات واعتقالات شملت عشرات المدن والبلدات والمخيمات في الضفة الغربية، تخللتها إجراءات عسكرية مشددة وإغلاق مداخل عدد من المناطق. وأفادت مصادر صحفية، بأن القوات الإسرائيلية أغلقت مداخل عدة بلدات بالحواجز العسكرية والسواتر الترابية، وأخلت منازل سكنية بعد اقتحامها محولة بعضها إلى مواقع عسكرية، كما داهمت منازل فلسطينيين واعتقلت عشرات المواطنين وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية. وفي جنوب الضفة رصدت اقتحامات في مدينة الخليل وبلداتها خاصة ببلدات السموع وبيت أمر وإذنا، إضافة إلى بلدتي بيت فجار وتقوع في محافظة بيت لحم، أما في الشمال فشهدت بلدتا بديا ومسحة في محافظة سلفيت ومدينة قلقيلية وبلدة باقة الشرقية في محافظة طولكرم ومدينة طوباس، إلى جانب بلدات عقابا وطمون والتياسير عمليات اقتحام مماثلة. والمشهد نفسه عاشته محافظة نابلس، حيث اقتحمت القوات الحي الشرقي من المدينة، وبلدات اللبن الشرقية وروجيب وتل وعصيرة الشمالية وطلوزة وتلفيت وكفر قليل. كما طالت المداهمات بلدات بيت قاد ويعبد وبرطعة وعانين وعرابة والعرقة وفقوعة وزبوبا وجلبون في محافظة جنين، إلى جانب تنفيذ عمليات أخرى في بلدات بمحافظتي رام الله والبيرة. وذكرت المصادر إعلامية محلية، أن قوات الاحتلال أجرت عمليات تفتيش واسعة داخل المنازل، وعبثت بمحتويات عدد من بيوت الأسرى المحررين وسط انتشار عسكري مكثّف في الشوارع والأحياء. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزّة في السابع أكتوبر 2023، والتي رافقها توسّع في حملات الاعتقال والمداهمات، وتكثيف للإجراءات العسكرية في مختلف المحافظات. أكثر من 60 شهيدا وعشرات الجرحى الاحتلال الصهيوني يوسّع من رقعة اعتداءاته على لبنان وسّع الكيان الصهيوني أمس، من رقعة اعتداءاته على لبنان، بعد أن وجّه إنذارات إلى سكان الجنوب وأيضا الضاحية الجنوبيةلبيروت، بالإخلاء الفوري لمنازلهم وقراهم وبلداتهم بالتزامن مع شنّه عمليات قصف عنيف بلغت حد استهداف المنطقة التي تحتضن القصر الرئاسي بالقرب من العاصمة بيروت. وشن جيش الاحتلال سلسلة غارات على عدة مناطق في الجنوب، وقال إنه واصل غاراته على بيروت، مستهدفا ما وصفه بمقرات قيادة ومستودعات ووسائل قتالية ومكونات اتصالات تابعة لاستخبارات "حزب الله" بزعم أنها كانت تعمل تحت غطاء مدني. وأعلن عن شن حوالي 250 غارة على لبنان حتى مساء أول أمس، متوعدا بعمليات يومية على مختلف المناطق من بينها بيروت وصور وصيدا، فيما تؤكد مصادر لبنانية استهداف مبان سكنية وأعيان مدنية وسقوط ضحايا مع ارتفاع حصيلة الضحايا منذ فجر الإثنين حتى فجر أمس، إلى 60 شهيدا و349 جريح رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024. وأفادت مصادر لبنانية رسمية، بسماع دوي انفجار قوي في بيروت، وتصاعد أعمدة الدخان من الضاحية الجنوبية عقب غارات جوية جديدة استهدفتها، إضافة إلى مرتفعات في جنوب البلاد. بالتزامن مع ذلك أعلن "حزب الله" عن استهداف عدة مواقع تابعة للاحتلال في الأراضي المحتلّة، وكان بدأ يوم الإثنين، ولأول مرة بعد فترة من الهدوء النسبي، بشن هجمات واسعة النّطاق شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مناطق في شمال ووسط الكيان ردا على اغتيال المرشد الإيراني آيت الله علي خامنئي. يذكر أنه في 27 نوفمبر 2024، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان حيّز التنفيذ، وقضى بانسحاب القوات الصهيونية من القرى والبلدات الحدودية الجنوبية خلال 60 يوما، ثم عقب ذلك وافقت الحكومة اللبنانية على تمديد المهلة حتى 18 فيفري الماضي، غير أن جيش الاحتلال بقي متمركزا في خمس نقاط وما زال يواصل خروقاته. ووجد لبنان نفسه في قلب حرب عشوائية بعد دخول "حزب الله" الإثنين الأخير، على خط المواجهة العسكرية المندلعة منذ خمسة أيام، بين إيران والكيان الصهيوني والولايات المتحدة، والتي انجرحت إليها عدة دول خليجية مرغمة لا مخيّرة، في واحدة من أعقد الحروب التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط. وتواصل أمس، ولليوم الخامس على التوالي التصعيد العسكري في الشرق الأوسط بين هجمات مكثّفة متبادلة بين إيران التي لم تتوقف عن استهداف مزيد من الأهداف والمصالح الأمريكية، خاصة في منطقة الخليج وسط تطورات متسارعة عن ضرب هذا الطرف لذلك وتصدي هذا الطرف لهجمات الجانب الآخر، وحديث عن غرق فرقاطة إيرانية قبالة سواحل سيريلانكا، واستهداف باخرة نقل في مضيق هرمز. لإيصال صوت الأسرى الفلسطينيين حملة "الأشرطة الحمراء" تطلق سلسلة فعاليات تضامنية أعلنت حملة "الأشرطة الحمراء" في لندن، أمس، عن إطلاق سلسلة فعاليات تضامنية واسعة ما بين السادس والثامن مارس الجاري، تزامنا مع تصاعد المخاطر التي تواجه الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية، ودعت إلى المشاركة في وقفات ومسيرات تهدف إلى تسليط الضوء على أوضاعهنّ. وتغزو مواقع التواصل الاجتماعي لإيصال صوت الأسرى الفلسطينيين لكل أنحاء العالم، حيث تعمل على تنظيم هذه الفعاليات في وقت تشهد فيه المنطقة توترا إقليميا واسعا اعتبر مديرو الحملة، أن "انشغال العالم بتطورات الحرب لا يجب أن يتحوّل إلى غطاء لتجاهل الانتهاكات بحقّ الأسرى والأسيرات". ووفق بيان صدر عن الحملة، أمس، فإن عدد الأسرى الفلسطينيين تجاوز 9 آلاف معتقل من بينهم 350 طفل وأكثر من 3 آلاف معتقل إداري محتجزين دون محاكمة، كما أشارت إلى أن 66 أسيرة يتعرضنّ ل«انتهاكات نفسية وجسدية ممنهجة" من بينهنّ أكاديميات وطبيبات ومحاميات، إضافة إلى ثلاث قاصرات ومريضات بالسرطان، وأكدت الحملة، أن الظروف داخل السجون "تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية" وأن بعض الأسيرات يواجهنّ "خطرا مضاعفا" بسبب سوء التغذية والإهمال الطبي. ونقل البيان عن عدنان حميدان، منسّق حملة الأشرطة الحمراء، قوله إن الحملة تسعى إلى إعادة قضية الأسيرات إلى واجهة الاهتمام الدولي، مضيفا أن "اشتعال الساحة الإقليمية لن يكون غطاء لنسيان أسيراتنا أو استفراد الاحتلال بهنّ، نحن أمام وضع تعامل فيه الأسيرات كرهائن ويستخدمن كورقة ضغط سياسي، فيما تواجه المريضات بالسرطان والإهمال الطبي مصيراً بالغ الخطورة". وأضاف أن الحملة ستواصل تحركاتها "حتى ضمان حماية الأسيرات ووقف الانتهاكات بحقهنّ". ودعت الحملة الجاليات العربية والإسلامية إضافة إلى المؤسسات الحقوقية والمتضامنين حول العالم، إلى المشاركة في الفعاليات التي ستقام في عدة مدن، مؤكدة أن "الوفاء للأسيرات هو وفاء للقيم الإنسانية ورفض لسياسة العقاب الجماعي". وختم البيان بالتأكيد على أن قضية الأسيرات "تتطلب تحركا عاجلا"، مشددا على أن "الصمت الدولي يفاقم معاناتهنّ". مع استمرار الحظر الاسرائيلي على إمدادات غاز الطهي تحذير من تداعيات خطيرة في غزّة حذّرت سلطات قطاع غزّة، أمس، من مغبّة استمرار توقف إمدادات غاز الطهي بما ينذر بعواقب وخيمة لا يمكن احتواؤها، ويتطلب تحركا عاجلا ومسؤولا قبل فوات الأوان. جاء ذلك في بيان أصدرته الهيئة العامة للبترول في غزّة، حذّر من التداعيات "الكارثية والخطيرة لاستمرار منع دخول الغاز لما لذلك من آثار إنسانية واقتصادية ومعيشية تمس حياة أكثر من مليوني مواطن، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها". وأكد أن القطاع كان يعاني أصلا من عجز في إمدادات الغاز يقدر بحوالي 70 بالمئة من الاحتياج الفعلي، مقابل الكميات الواردة منذ وقف إطلاق النار في أمر فاقم معاناة المواطنين، وأضاف أنه "ومع الإيقاف الكامل للتوريد فإننا نقف أمام كارثة محققة تهدد الأمن الغذائي والصحي، وتعطّل العديد من الخدمات الإنسانية لا سيما خلال شهر رمضان المبارك". وشددت الهيئة، على أن استمرار منع إدخال الغاز يعد خرقا واضحا لاتفاق الهدنة، ويضاعف الأعباء الإنسانية على أبناء الشعب الفلسطيني بغزّة، في وقت يفترض فيه أن تسود إجراءات التخفيف لا التضييق. وناشدت الهيئة العامة للبترول في غزّة، كافة الجهات والأطراف الدولية والإنسانية المعنية والوسطاء التدخل العاجل والضغط على الاحتلال لإعادة فتح قنوات الإمداد، وضمان تدفق غاز الطهي بشكل فوري ومنتظم تجنبًا لانهيار الأوضاع المعيشية. وكان المسؤول في شبكة المنظمات الأهلية، أمجد الشوا، لفت إلى أن إمدادات الوقود الحالية قد لا تكفي لأكثر من ثلاثة أو أربعة أيام في أحسن الأحوال، مشيرا إلى أن الأزمة لا تتعلق بمصادر الطاقة، بل تشمل مخزونات الخضروات والدقيق والسلع التموينية التي بدأت تتناقص بشكل متسارع في الأسواق المحلية. ويعتمد سكان القطاع بشكل كلي على الشاحنات القادمة عبر المعابر لتأمين احتياجاتهم من الطاقة، في ظل تدمير حوالي 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية خلال سنوات الحرب.