في أدق مراحل النضال الفلسطيني!    الرائد يسقط بوهران وشباب قسنطينة يعزّز الوصافة    رمضان فرصة لإعادة تقويم السلوك الاستهلاكي    انطلاق مسابقة تاج القرآن الكريم    انطلاق مهرجان الأنشودة الدينية للشباب    من أقوال السلف في الصيام    صلة الأرحام تزيد الثواب في رمضان    صدور مرسوم تنفيذي يحدد شروط إنشاء مؤسسات المساعدة عن طريق العمل    تموين خاص بشهر الصيام.. "أوناب" تعزز السوق بالدجاج المجمد بأسعار مستقرة    خبير أمريكي يبرز البعد الاستراتيجي لأنبوب الغاز العابر للصحراء    ارتياح واسع بغرب البلاد بعد فتح ملحقة جهوية للتصديق على الوثائق الموجهة للاستعمال في الخارج    انطلاق مهرجان الجزائر الدولي لفن الإسقاط الضوئي بمتحف الباردو في أجواء رقمية مبهرة    حساني شريف: التمسك بالقيم يضمن وحدة الوطن واستقراره    سلطة ضبط السمعي البصري تشدد على شفافية الحملات التضامنية عبر القنوات الإعلامية    دراسة حديثة وزن الأطفال المبكر لا يعني بالضرورة سمنةً مستقبلاً    منتجات"اللايت".. وهمٌ لبدائل صحية تهدد سلامة المواطن    دول الساحل أدركت خطر المتربّصين بأمنها ومصلحتها    مشروعا نصين جديدين لقانوني المرور و تجريم الاستعمار    العدالة التي تخاطب المواطن بلغته أكثر إنصافا وقربا منه    التعاقد نمط استثنائي في التوظيف    عرض خاص للمرابحة الاستهلاكية من "بي دي أل"    نيمار يعلن عن مفاجأة صادمة    بورصة الجزائر تنتعش..    قرابة 400 نقطة بيع مباشر عبر الوطن    الخضر يواجهون غواتيمالا والأوروغواي ودياً    هل تريد أن ينجّيك الله؟    انتعاش وتنوع في العروض التجارية بقسنطينة    موسيقى من التراث.. نفحات تصوّف وتكريم للمرأة    ليالٍ للإبداع والفرجة    إعادة تنظيم لتسريع مشروع الخط المنجمي الشرقي    حين تتحول المائدة إلى ذاكرة جماعية    حين تستيقظ الواحة على إيقاع البركة    آيت نوري يشيد بمحرز ويصفه بالأفضل مع "الخضر"    "الفيفا" ترسم طريق "الخضر" في كأس العالم 2026    سمير شرقي يقترب من العودة إلى التدريبات    حربٌ لا ننتظرها    عمل جديد يوثّق الذاكرة    رزيق يلتقي السفير السعودي    الوزير الأوّل يترأس اجتماعاً مشتركاً    مجلس السلام نسخة أخرى من عقلية الصفقات    الوزارة تجسد قيم التضامن والتكافل التي تحرص على ترسيخها    البرلمان "يضع النقاط على الحروف" في مسألة تجريم الاستعمار الفرنسي    عجال يترأس اجتماعا " بحضور عدد من الإطارات المركزية بالوزارة    المشروع يشكل خطوة إستراتيجية نحو تطوير شعبة الحليب    80ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة    يوم دراسي بالقليعة حول تكريس الأمازيغية في منظومة العدالة الوطنية    تحذيرات أممية من تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية    الاحتقان الشعبي يحاصر نظام المخزن من كل الجهات    الاحتلال المغربي يواصل نهب ثروات الشعب الصحراوي    أداؤها في البيت أفضل وعمارة المسجد أولى    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    النية في الصيام والاشتراط فيه    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    قويدري، يترأس اجتماعا ضم 22 عضوا من خبراء وممثلين وزاريين    حج 2026:الديوان الوطني للحج يدعو إلى الإسراع في إتمام عملية دفع تكلفة الحج    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحد كبير لتجسيد مخطط حماية مدينة المدية القديمة
نشر في أخبار اليوم يوم 09 - 05 - 2021


بالنظر إلى صعوبة المهمة وضخامة التكلفة
تحد كبير لتجسيد مخطط حماية مدينة المدية القديمة
تشمل عملية تجسيد المخطط المستقبلي الدائم لتطوير القطاع المحمي لمدينة المدية القديمة تحديا حقيقيا للقائمين على هذا المشروع بالنظر إلى صعوبة المهمة وضخامة الأعمال التي سيتم إنجازها بهدف تجسيدها مما يتطلب بذل المزيد من الطاقة لبلوغ مبتغى تجسيد التجربة الأولى من هذا النوع التي تتم بولاية المدية.

ي. تيشات
أكد رئيس مصلحة التراث على مستوى مديرية الثقافة لولاية المدية أحمد مربوش أنه إذا كان يبدو بأنه مهمة تجسيد المخطط المستقبلي الدائم لتطوير القطاع المحمي لمدينة المدية ستكون شاقة وتتطلب الكثير من الجهود المالية خاصة وكذلك بذل مزيد من الطاقة من اجل تحقيق الأهداف المسطرة إلا أنه ينبغي على القائم على هذا المشروع المتمثل في المديرية المحلية للثقافة والفنون ان تلتزم بشكل اكبر من اجل وضع القطار في مساره الصحيح على اعتبار التحدي كبير بما ان الامر يتعلق بالتجربة الاولى من هذا النوع التي تتم بولاية المدية والتي تشرك عديد الاطراف وتتطلب تجسيد عدة مهام والا فان مخطط الحماية والمحافظة سيبقى مجرد حبر على ورق.
ووعيا منه بالصعوبات التي تواجه إنقاذ هذا المعلم التراثي من التدهور أو على الاقل الحفاظ على ما تبقى من تأثيرات الزمن وايادي الانسان الهدامة أكد ذات المسؤول ان ذلك يستحق رفع التحدي من اجله معربا عن ثقة كبيرة في المهمة المستقبلية التي تنتظرهم كما أشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها خلال أكثر من ست سنوات والتي أفضت اولا إلى تصنيف موقع مدينة المدية القديمة ضمن التراث الوطني ثم الشروع ابتداء من 2018 في إعداد الدراسة الأولية لمخطط تطوير القطاع المحمي لمدينة المدية القديمة.

بداية تبلور المشروع
وبعد حصول النواة الحضرية القديمة لمدينة المدية المسماة عموما السرة على صفة موقع مصنف فإن الأمور ستبدأ في التسارع مع بداية مرحلة تجسيد هذا المشروع حيث تم في شهرافريل الماضي خلال جلسة ضمت فضلاعن إطارات قطاع الثقافة والمنتخبين المحليين والمهندسين المعماريين والمخططين الحضريين وكذلك ممثلين عن جمعيات تنشط في مجال التراث وعلوم الاثار دراسة مسودة اولية للمخطط الدائم للحماية والمحافظة على النواة الحضرية القديمة لمدينة المدية التي تشمل مبان عتيقة من الطراز الروماني والعثماني والاستعماري وذلك من أجل الاثراء.
وتتناول مرحلة الدراسة الاولية المتضمنة في هذا اللقاء جل العمل التشخيصي الذي انجز ميدانيا والمتمثل في مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والفيزيائية للقطاع المحمي كما قامت الدراسة بتشخيص وضعية الممتلكات التي يتوفر عليها الموقع والهياكل والمباني الواجب تهيئتها فيما بعد والخصائص المكانية والفيزيائية للمبني ووضعية القدم التي توجد عليها.
ويتكون الموقع المصنف لمدينة المدية القديمة الممتد على مساحة 35 هكتار حسب التشخيص الذي أنجزه مكتب الدراسات فونداسيون مدينة من 38 بالمائة من الأملاك البلدية و30 بالمائة من البنايات الخاصة و25 بالمائة من هذه المباني تعود إلى وزارات الدفاع الوطني والداخلية والجماعات المحلية والعدالة في حين يمتلك قطاعي التربية والشؤون الدينية والأوقاف نسبة 5 بالمائة من تلك العقارات.
اما السيد مدير مكتب الدراسات فونداسيون مدينة مصطفى بن حموش فيرى ان 20 بالمائة من الممتلكات الواقعة بداخل النواة القديمة مهددة بالانهيار و50 بالمائة توجد في وضعية تدهور متقدم و22 بالمائة توجد في حالة تدهور متوسط وتتطلب اشغال بسيطة من أجل استرجاع تلك البنايات.

التطوير بين التطلعات والإمكانيات
من جانبه اوضح المدير المحلي للثقافة ابراهيم بن عبد الرحمن ان المخطط الدائم للحماية والمحافظة يعتبر أداة عمل من شأنها تسهيل التدخل على مستوى المباني والمساكن سواء تعلق الأمر بأشغال الترميم لما تكون للمبني اهمية تاريخية أو مجرد اصلاحات بسيطة وترميم الواجهات الموجهة للمحافظة على الطابع المعماري للموقع مشيرا إلى ان قطاعه يتوفر حاليا على ميزانية قليلة مرشحة لتغطية تكاليف تمويل بعض انواع الاشغال المندرجة في إطار التكفل بمباني مدينة المدية القديمة سيما منها الجانب المتعلق بتمويل عمليات ترميم الواجهات والهادفة إلى إضفاء الانسجام على الجانب الخارجي للاطار المبني.
وأضاف في ذات السياق ان الأموال المتوفرة لا تكفي لتمويل الأشغال الكبرى لترميم المباني والمعالم التاريخية لأن ذلك يتطلب دعما ماليا أكبر وان مشاركة الجماعات المحلية الشريك الهام في تنفيذ مخطط الحماية هذا امر ضروري للغاية في مثل هذه العمليات موضحا ان الاجراءات الاستعجالية الواجب اتخاذها في إطار تطوير هذا المخطط ستخص التدخلات وعمليات التهيئة حيث ستكون البلدية بشكل أو باخر مشتركة ومطلوبة أكثر من أي شريك آخر.
أما المقيمين في الأحياء الواقعة داخل المحيط المصنف سيما سيدي سليمان و باب البركاني وشارع رابلي و سيدي صحراوي فهم لا يعرفون إلا القليل حول ما يتم تقريره بخصوص مدينتهم حسب ما أكده سكان تلك الأحياء الذين يرون أنه لا يجب الانتظار اكثر والشروع في الأعمال الكفيلة بكبح تدهور المدينة القديمة وفقدان كنوز تاريخية لا تقدر بثمن من بينها هذا الحمام القديم الذي بني منذ أكثر من اربعة قرون ولا زال قائما بقدرة قادر وعليه يطالبون بحل متفاوض عليه والتنازل عن أملاكهم أو جزء منها لقطاع الثقافة مقابل تعويضات مناسبة على أساس أن المشكل الذي قد يطرح يتمثل في الاملاك التابعة للورثة والتي قد تستغرق عملية تسويتها سنوات طويلة وان حالة الملاك المقيمين منذ سنوات في بلدان اجنبية والذين يجب محاولة الاتصال بهم من اجل دراسة مختلف الاقتراحات معهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.