هذا ما أوصت به الحكومة واللجنة العلمية عقب انتشار متحور أوميكرون    المشاركة في الانتخابات المحلية بلغت 36,58%    شراكة إستراتيجية    الفريق شنقريحة يستقبل من قبل وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري    وزارة التربية تؤكد الإبقاء على إجراء امتحان شهادة التعليم المتوسط    انتخاب الجزائر في عضوية اللجنة التنفيذية والمجموعة الاستشارية رفيعة المستوى للاتحاد البرلماني الدولي    الأمم المتحدة مدعوة للتحرك ضد الجرائم الصهيونية    إعداد منظومة الخريطة المسجدية، قريبا    " الكل يريد الفوز على الجزائر"    مانشستر سيتي يتحرك لتحصين محرز من إغراء باريس    منذ وصولهم إلى الدوحة برنامج التحضيرات جد مكثف:تدريبات وفيديوهات    قرعة كأس العالم للأندية 2021 ثلاث أندية عربية ليست من شمال إفريقيا تنافس كبار أوروبا والعالم    نحو استكمال المراجعة الشاملة لنصوص قطاع الإعلام    سكيكدة…الحادث لم يكن له أي تأثير على المصفاة التي واصلت نشاطها    قسنطينة: الأمن الحضري التاسع يوقف 05 أشخاص لتورطهم في شجار جماعي    محطة لتحلية مياه البحر بوهران    غلام الله يُثمّن التزام المدارس الخاصة بدفتر الشروط    في بيان صادر عن مجمع "سوناطراك " حادث مصفاة سكيكدة سببه شعلة نارية    حسب وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي: الانتهاء من كل مشاريع القوانين المنظمة لجامع الجزائر    الحكومة تراهن على الاستثمار المنجمي    تأكيد على عصرنة البنية التحتية    طرقات مقطوعة انهيارات وإنقاذ العشرات حاصرتهم الثلوج المناطق الجبلية ومرتفعات ولايات الشرق والغرب والوسط تكتسي حلّة بيضاء    خارطة طريق لبلوغ 3 ملايين سائح في 2024    سفيرة هولندا في زيارة إلى ولاية قالمة لبحث سبل تعزيز الشراكة في مجال تربية الأبقار الحلوب    المغرب : العدالة والتنمية يحذر من "الاختراق الصهيوني" للمملكة    هاجس انسداد البالوعات    الجزائر تطمح لمشاركة إيجابية    «كآبة» و»ليلة بيضاء» يتنفسان على الجوائز    احتفاء بالذكرى المئوية لميلاد محمد ديب    سعيدة هلاك عائلة مكونة من 3 أشخاص بالغاز    مجلس الأمن يناقش القضية الفلسطينية    كأس العرب تنطلق بمشاركة الجزائر    تقديم 03 أشخاص أمام العدالة لتورطهم في قضية سرقة    رشيد قريشي ضيف شرف البينالي الدولي لفن النقش بمدينة سارسيل الفرنسية    10 وصايا نبوية هامة    هذه الرقية الشرعية للأطفال    تسجيل 187 اصابة جديدة بفيروس كورونا 7 وفيات و155 حالة شفاء    احتجاجات واسعة وفزع من موجات جديدة    قيمة الواردات بلغت 30.81 مليار خلال الأشهر ال10 الأولى من سنة 2021    بعدما "شرفت الجزائر" في المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم، بدبي: القارئة صونيا بلعاطل ستحظى بالتكريم الذي يليق بها    تنظمها وزارة الصناعة من 4 إلى 5 ديسمبر الجاري: ندوة الإنعاش الصناعي ستبحث آليات تحسين بيئة الاستثمار وحوكمة المؤسسات العمومية    وزير البريد: دخول سلطة التصديق الالكتروني حيز الخدمة قريبا    موقع بريطاني يطالب مدرب وست هام بالتخلص من بن رحمة !!!    النفط يتراجع بعد تقرير يزيد من الشكوك في فاعلية اللقاحات    المدير العام لمعهد باستور: "التلقيح هو السلاح الوحيد لمجابهة الموجة الرابعة"    بلمهدي: الجزائر "مستعدة" لاتخاذ كل الاجراءات الخاصة بتنظيم شعيرتي العمرة والحج    اكيان الصهيوني يزود المغرب بطائرات مسيرة انتحارية    فيما تم التأكيد بأن الجزائر على استعداد لمواجهة تفشي المتحوّر '' أوميكرون'': إطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية    المغاربة ينتفضون ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني    ذكريات وشهادات في «التجربة المريرة لطفل من جريفيل»    هناك قلعة صامدة هي الجزائر تدعم الشعبين الصحراوي و الفلسطيني    نحو فتح تحقيق في الحصيلة المالية للموسم الماضي    بطل الأوراس ومهندس المعارك الأولى للثورة المظفرة بخنشلة    اعمر الزاهي... عاش بسيطا زاهدا ومات عزيزا مكرما    الدمية العملاقة "لجنان"... فن من فنون الرسكلة    غثاء السيل.. معجزة نبوية    محبوبي مازال نتمناه    نص بيعة الأمير عبد القادر في 27 نوفمبر 1832    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هدي النبي صلى الله عليه وسلم في سفره وترحاله
نشر في أخبار اليوم يوم 22 - 10 - 2021


على خطى الحبيب المصطفى
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في سفره وترحاله
يجد الناس في الأسفار والرحلة إلى الأمصار فرصة للاستجمام والراحة من متاعب الحياة ومشاغلها وسبيلاً إلى الوقوف على عجائب البلدان وبدائع الأوطان ومصارع الأمم الغابرة مما يزيد العبد يقيناً بعظمة خالقه وبديع صنعه كما قال ربنا في محكم كتابه: {وفي الأرض آيات للموقنين}.. [الذاريات: 20] وقال أيضاً: {قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين}.. الأنعام: 11.
وإذا كان الترحال من جملة الحاجات البشرية التي لا غنى عنها فقد وضعت الشريعة له من الضوابط والآداب التي تجعله لا يخرج عن إطار التعبّد لله جلّ وعلا.
فعند العزم على المسير جاءت السنّة النبوية بالإرشاد إلى صلاة الاستخارة وقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يعلّم أصحابه الاستخارة في الأسفار بل في شؤون الحياة كلّها كما جاء في حديث جابر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن).. رواه البخاري.
والاستخارة سنّة نبوية يعلم منها المسافر إن كان الخير في بقائه أو رحيله وفيها تربيةٌ للمسلم أن يربط أمورها كلّها بخالقه ومدبّر أموره فلا يُقدم على شيء ولا يتأخّر عنه إلا بعد أن يستخير الله ويفعل ما ينشرح له صدره ثم إن في الاستخارة إبطالٌ لما كان يفعله أهل الجاهليّة من زجر الطير أو سؤال الكهّان والعرّافين أو غير ذلك من أنواع الدجل والخرافة.
ومن وصايا النبي – صلى الله عليه وسلم – للمسافر تعهّد المركبة وإعداد العدّة اختيار الرفقة الصالحة والسفر مع الجماعة والنهي عن الوحدة حمايةً من الأخطار المحتملة ووقاية من كيد الشيطان ووسواسه فقد جاء في الحديث الصحيح: (لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده).. [رواه البخاري] وهذا هو المقصود من قوله – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الآخر: (الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب).. [رواه أبو داود والترمذي] يقول الإمام الخطابي: معناه أن التفرد والذهاب وحده في الأرض من فعل الشيطان وهو شيء يحمله عليه الشيطان ويدعوه إليه وكذلك الاثنان فإذا صاروا ثلاثة فهو ركب: أي جماعة وصحب .
ومن سنن النبوة الإمارة في السفر باختيار من يتولّى شؤون الرحلة ويحدّد مسيرتها وقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يأمر أصحابه إذا ارتحلوا أن يجعلوا عليهم أميراً حتى يكون رأيهم واحداً ولا يقع بينهم الاختلاف وكل ذلك حرصاً منه عليه الصلاة والسلام على لزوم الجماعة وتجنب أسباب الفرقة.
وكان من هدي النبي – صلى الله عليه وسلم – أيضاً السفر يوم الخميس في أول النهار فعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: (لقلَّما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس).. [رواه البخاري] ويكون خروجه أوّل النهار ووقت البكور لفضله وبركته كما قال – صلى الله عليه وسلم -: (بورك لأمتي في بكورها).. [رواه الطبراني].
كما ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – جملة من الأذكار والأدعية التي يقولها المسافر وتكون بإذن الله سبباً في حفظه وتوفيقه منها أن يقول إذا ركب على دابته واستقر عليها: (الحمد لله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا الى ربنا لمنقلبون ثم يقول: الحمد لله الحمد لله الحمد لله الله أكبر الله أكبر الله أكبر سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت).. [رواه أبو داود] ثم يقول: (اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطْوِ عنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم إني أعوذ بك من وَعْثَاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل).. [رواه مسلم] وفي رواية الإمام أحمد: (اللهم اقبض لنا الأرض وهوّن علينا السفر) وله أن ينوّع في الدعاء فيقول: (اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا اللهم أني أعوذ بك من الحور بعد الكور ودعوة المظلوم ومن سوء المنظر في الأهل والمال).. [رواه الترمذي] والمقصود بالحور بعد الكور: فساد الأمور بعد صلاحها.
ومما ورد عن النبي – صلى الله عليه وسلم - من الأذكار أثناء المسير التكبير عند الصعود والتسبيح عند الهبوط ففي حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا).. [رواه البخاري] وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كان إذا قفل – أي: رجع - من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات).. [رواه البخاري] وكان عليه الصلاة والسلام يوصي بذلك كما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله إني أريد أن أسافر فأوصني فقال له: (عليك بتقوى الله والتكبير على كل شرف).
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل قرية أو شارف على دخولها قال:- (اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها).. رواه النسائي.
ومن سنن النبي – صلى الله عليه وسلم – الاستعاذة عند النزول في أرض من شرّ ما فيها من المخلوقات الضارّة فكان يقول: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق).. رواه مسلم.
فإذا عاد المسافر إلى وطنه ورجع إلى أهله دعا بنحو ما دعا به عند خروجه ويزيد عليه قوله: (آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون).. رواه البخاري.
ومن الهدي النبوي الدعاء للمسافرين عند وداعهم والوصية بتقوى الله عزوجل كما ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه كان يدعو للمسافر بقوله: (أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك).. [رواه الترمذي] ودعا عليه الصلاة والسلام لأحدهم فقال: (اللهم اطو له الأرض وهوّن عليه السفر).. [رواه الترمذي] وجاء إليه رجل فقال: يا رسول الله إني أريد سفرا فزودني فقال له: (زوّدك الله التقوى وغفر ذنبك ويسر لك الخير حيثما كنت).. رواه الترمذي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.