مع بداية شهر رمضان أطباق خاصة تزيّن الموائد الجزائرية
المطبخ الجزائري غني بالأطباق التي تختلف من ولاية إلى أخرى إلا أنها تتحد في النكهة والمنظر الجذاب للعيون قبل الأفواه ورمضان الفضيل هو شهر للتنويع في الأكلات إذ تتفنن النسوة في تقديم اشهى الأطباق إلى افراد العائلة الصائمين وتميز اليوم الأول من الشهر الفضيل الذي نعيش يومه الثاني بتحضير أطباق خاصة زينت الموائد تفتتح بها العائلات شهر رمضان على غرار اللحم الحلو والشربة كطبق رئيسي والمثوم إلى غيرها من الأطباق. نسيمة خباجة تختلف عادات استقبال اليوم الأول من رمضان من ولاية إلى أخرى الا انها تتحد في الغاية وهي الابتهاج والفرحة بقدوم افضل الشهور بحيث تتزين الموائد بألذ الأطباق يُكرم بها الصائمون فعلى غرار الشربة كطبق رئيسي الذي يتنوع بين الجاري في الشرق والحريرة في الغرب هناك أطباق تخص اليوم الأول لا نقاش فيها تحضر عبر العديد من العائلات إن لم نقل اغلبها. رمضان حلو ب اللحم الحلو تشترك العديد من العائلات الجزائرية في تحضير طبق اللحم الحلو خلال اليوم الأول من رمضان لجلب الفأل الحسن ولكي يكون رمضان حلواً فهو الحاضر الرئيسي على موائد العائلات ويتكون من قطع اللحم والفواكه الجافة والمكسرات وادخلت عليه تعديلات فهناك من بات يفضله دون لحم على شكل مقبلة بالفواكه الجافة والمرق الحلو لكن هناك من النسوة من يرين ان لا مذاق لطبق اللحم الحلو دون قطع اللحم الصغيرة التي تزيد من نكهته وغيابها يُفقده النكهة ولا تكون كاملة ويتحول إلى سيرو لا طبق لحم حلو. تقول السيدة فاطمة الزهراء في العقد السابع إن اللحم الحلو هو طبق رئيسي خلال اليوم الأول من رمضان مند أمد بعيد بحيث كانت العائلات تفتتح افطارها خلال اليوم الأول بعد ساعات من الصيام بطبق اللحم الحلو تيمنا بالفأل الحسن وعلى أمل أن يكون شهر رمضان حلواً بكامل أيامه على العائلات وقالت إنها تتمسك بالعادة بحيث حضّرت منه كمية تستعملها لأيام لتعيد تحضيره بعد نفاده لكونه أساسي على طاولة الإفطار ومصدر طاقة للصائمين فاغلب مكوناته مفيدة للصحة. المثوم لا بديل عنه الطبق الثاني التي تجمع الكثير من العائلات على تحضيره خلال اليوم الأول لاسيما في الجزائر العاصمة ما جاورها من ولايات على غرار البليدة هو طبق المثوم الشهير الذي تتمسك به النسوة خلال اليوم الأول بالنظر إلى نكهته المميزة وفوائده الغذائية فهو يتكون من اللحم المفروم وشرائح اللحم الصغيرة ويستعمل فيه الثوم بكثرة والذي استمد منه اسمه تقول السيدة رشيدة إنها باعتبارها تنحدر من منطقة القصبة بالعاصمة فلا بديل عن طبق المثوم خلال اليوم الأول إلى جانب طبق الشربة واللحم الحلو فأبناؤها يطلبون الطبق وهي تتمسك بتحضيره في اليوم الأول لإمتاع أفراد عائلتها الصائمين. البوراك الحاضر الأساسي البوراك أكلة شهيرة في الجزائر ترتبط ارتباطا وثيقا برمضان بحيث تختلف تسميته وطريقة تحضيره من ولاية إلى أخرى على غرار البريك في ولايات الشرق والبوراك في ولايات الوسط والغرب وهي اكلة تعتمد على رقائق الديول ويدخل في تحضيرها اللحم المفروم والاجبان والاعشاب العطرية وتختلف الإضافات كل حسب رغبته في المذاق فهناك من يضيف التونة والبيض والاسماك وغيرها من المواد الأخرى ويكون البوراك حاضرا أساسيا في الموائد عبر البيوت خلال اليوم الاول وطيلة الشهر الفضيل فهو اكلة خفيفة جدا ترافق عادة طبق الشربة. وعموماً تختلف الأطباق وتتنوع العادات في شهر ليس كسائر الشهور أقبل علينا بنفحاته الايمانية ومعانيه الروحية وعاداته الاجتماعية الضاربة في الأعماق.