في ظل الهجوم الواسع الذي يشنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الهجرة والتدابير المشددة التي تعهد بها المحافظون الأوفر حظا للفوز بالانتخابات التشريعية الألمانية أمس الأحد يتراجع حق اللجوء بشكل متزايد في العالم. وفي جانفي أكدت الأممالمتحدة أن جميع الدول تملك الحق في ممارسة سلطتها على امتداد حدودها الدولية ولكن ينبغي عليها فعل ذلك وفق التزاماتها في مجال حقوق الإنسان . ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي تعليق طلبات اللجوء وبرنامج إعادة التوطين مما دفع المنظمة الأممية إلى التذكير بأنّ طلب اللجوء متفق عليه عالميا . ويقوم الحق في اللجوء -المنصوص عليه باتفاقية جنيف التي صادقت عليها 155 دولة عام 1951- على مبدأ عدم الإعادة القسرية وبالتالي لا تجوز إعادة اللاجئ إلى بلد تتعرض فيه حياته أو حريته للخطر. وقال جوليان بوشيه رئيس المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (أوفبرا) وهو الهيئة المسؤولة عن دراسة طلبات اللجوء في فرنسا إن ضرورة الحماية لم تعد تبدو حتمية على الرغم من ازدياد النزاعات المسلحة وحجم النزوح القسري وإن كانت أسس حق اللجوء لا تزال متينة . وفي المضمار ذاته يقول تيبو فلوري غراف أستاذ القانون الدولي جامعة باريس لا نجرؤ على مهاجمة هذا الحق بشكل مباشر والقول إنه لا حاجة إلى حماية اللاجئين لكننا نسعى إلى منع الناس من تقديم طلباتهم حتى في أوروبا .