مساعدات بطعم الذل والقهر ويلٌ لمن خذل غزّة.. أبو إسماعيل خليفة آلامٌ تتقرّح لها الأكباد ويتقطّع لها الفؤاد إن بقي فيه إحساس وإيمان.. لكن ما يثير الدهشة على وجه الخصوص أن كل هذا يحدث على مرأى من البلدان العربية التي تواصل انخراطها في مؤامرة صمت مخزية. هانوا على الناس فالأبصار قد عميت * وآلة السمع قد ماتت من الصمم يوما بعد يوم تتسع رقعة المجاعة في قطاع غزّة وسط الفشل الذريع الذي سجله نظام توزيع المساعدات الجديد المدعوم من إسرائيل وأمريكا. مساعدات بطعم الذل والقهر يجبر الجوعى على القدوم إليها سيرا على الأقدام عشرات الكيلومترات مرغمين على الدخول في ممرات مسيّجة تحت الحراسة المشددة.. وتحولت مراكز المساعدات هذه إلى أفخاخ م*وت لا تفرق بين كبير وصغير حيث سفك د*م عشرات الأبرياء بدلا من أن يُوزع الخبز وسقط العشرات من الشهداء والجرحى وإن مشهد الطرود الغذائية المخضبة بال*دماء لا يعكس فقط معاناة الغ*زاويين بل يُظهر أيضًا كيف يمكن للمساعدات الإنسانية أن تُستخدم كأداة للضغط والسيطرة. فيا أيّها الصامتون: ما ذنب شعب بأكمله أن يتحمّل حُمق السياسات وعبث الوعود ونفاق الأمم؟. ألا تدركون أنكم متفرجون على مسرحية بل قضية أنتم أصحابها؟!. إننا وأنتم مسئولون أمام الله.. ومن خذل مسلماً خذله الله يوم القيامة.. فهل أنتم على دراية بذلك؟. روى الإمام أحمد وغيره بإسناد حسن عن جابر بن عبد الله وأبي طلحة بن سهل الأنصاريين رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من امرئ يخذل امرءاً مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته وما من أحد ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته . فويل لمن خذل أهل غزّة إن كان يرجو الجنّة فبمَ يدخلها؟. والنصر آت فوق أشلاءِ الكماة المخلصين.. النصر آت بدعاء وتضرع الصالحين.. النصر آت رغم غواية الغاوين وصمت المتخاذلين.. نسأل الله أن يكشف الغمة وينصر الأمة ويجعل من هذه المحنة منحة إنه على كل شيء قدير.. وبالإجابة جدير..