عمّال في ورطة.. و الكلوندستان الرابح الأكبر إضراب الناقلين يُربك المسافرين أخلط الإضراب الذي شرع فيه الناقلون الخواص منذ الأحد الفارط أوراق المسافرين وعرقل تنقلاتهم اليومية لاسيما العمّال ومنهم من عادوا أدراجهم إلى البيت بسبب اعتمادهم الكلّي على حافلات النقل الخاص في مشاويرهم بحيث بدت محطات النقل الخاص بالعاصمة وغيرها خالية على عروشها وعرفت شللا تاما انعكس سلبا على المسافرين الذين استنجدوا بسيارات النقل غير القانوني الكلوندستان التي كانت الرابح الأكبر منذ إعلان الإضراب. نسيمة خباجة إضراب الناقلين الخواص الذي قيل بأنه بسبب مشروع قانون المرور الجديد وكذا الزيادات الفجائية في أسعار البنزين لم يكن بردا وسلاما على المسافرين الذين استعصى عليهم التنقل إلى مقرات عملهم ومختلف المشاوير فشريحة واسعة من العمال تعتمد على حافلات النقل الخاص التي تبقى خدماتها تكميلية لحافلات النقل الحضري إيتوزا التي تشهد هي الأخرى استعمالا واسعا من طرف المسافرين فالتنقلات اليومية للمواطنين تستلزم كلاً من حافلات النقل العمومي وحافلات النقل الخاص بحيث يكثر عليهما الطلب طوال الوقت وأثّر الإضراب الذي شنّه أصحاب الحافلات الخاصة على المسافرين وعرقل تنقلاتهم لاسيما العمّال. محطّات خالية على عروشها اقتربنا من بعض محطات النقل الخاص فوجدناها خالية على عروشها لاسيما محطة 02 ماي بالجزائر العاصمة التي عرفت شللا تاما فهي تغطي وجهات كثيرة بضواحي الجزائر العاصمة وتشهد تدفق المسافرين عليها بصفة يومية بحيث تتعدّد وجهاتها إلى نواح خارج العاصمة على غرار ولايتي البليدة وتيبازة وتوقّف حافلاتها أثّر على المسافرين كثيرا إلى جانب محطة براقي التي شهدت هي الأخرى توقفا تاما لحافلات النقل الخاص ومحطة بئر خادم وغيرها من المحطّات التي كانت تشهد حضورا مكثفا للمسافرين الذين غابوا بغياب الخدمات عن تلك المحطات. اقتربنا من بعض المواطنين من أجل رصد آرائهم فعبروا عن تذمرهم من الإضراب المفاجئ الذي زاد من توترهم وحيرتهم في كيفية الوصول إلى مشاغلهم وإلى مقرات عملهم لاسيما العمال ومنهم من استنجد بسيارات الكلوندستان قصد الوصول إلى مقر العمل وفُرضت عليه غرامات إضافية . السيد جمال قال إن الإضراب فاجأ الكلّ بحيث بعد أن وفدوا إلى المحطات كالعادة صبيحة يوم الأحد وجدوها خالية من الحافلات وهو أمر غير مقبول أبدا وبصفته عاملا حرّا عاد أدراجه إلى المنزل فليس بيده حيلة أخرى وطالب بضرورة إجبار حافلات النقل الخاص على العودة إلى العمل لكونها أثرت على تنقّلات المسافرين لاسيما العمال مما يؤثر على سيرورة الخدمات ويؤثّر على قطاعات أخرى لاسيما مع تسجيل غيابات للعمّال بسبب انعدام النقل. السيدة لامية موظفة قالت إن الأمر ممل جدّا وزاد من تعب العمّال فكيف لحافلات النقل الخاص أن تعلّق خدماتها في وجه المسافرين بدون سابق إنذار خاصة وأنّها تغطّي نسبة واسعة من تنقّلات المسافرين عبر المحطات وحافلات النقل الحضري إيتوزا لا تستطيع تغطية كل الوجهات والتي تستمر في تقديم خدماتها للمسافرين وتبذل قصارى جهدها لتعويض العجز الحاصل مع شن الإضراب ففئة العمال فئة متضررة جدا ومنهم حتى من غابوا عن عملهم بسبب إضراب الناقلين الخواص. الكلوندستان في نجدة المسافرين عرفت سيارات الكلوندستان طلبا كبيرا وتهافت عليها المسافرون من أجل ضمان تنقلاتهم إلى العمل وإلى مشاوير أخرى بحيث اصطفوا بمحاذاة بعض المحطات الخاوية من أجل الظفر بمسافرين وفرض غرامات عليهم فالفرصة فرصتهم للانقضاض على الجيوب في ظل الورطة الموجعة للمسافرين بحيث ألهب بعضهم إن لم نقل أغلبهم تسعيرات مختلف المشاوير إلى داخل وخارج الجزائر العاصمة. تقول السيدة ريمة إنها لاحظت الركض وراء سيارات الكلوندستان منذ بداية الإضراب فلا حل سوى باللجوء إلى خدماتهم فعلى الرغم من عدم شرعيتها إلا أنها الحل المتاح لتنقل المسافرين والعمّال وإلا اضطروا للعودة إلى بيوتهم في ظل الشلل التام لحافلات النقل الخاص كما أن بعضهم ضاعفوا أسعار المشاوير ورفعوها إلى مبالغ خيالية من أجل الربح في فترة الإضراب. السيد عادل من منطقة بئر توتة كان له رأي مخالف حيث قال: على الرغم من الانتقادات الموجّهة لأصحاب سيارات الكلوندستان إلا أنهم أنقذوا الموقف في بعض النواحي كما اعتمد بعضهم مبالغ رمزية لا تتعدى 200 دينار للشخص الواحد لنقله إلى وجهته على غرار مشوار بئر توتة الجزائر الوسطى وإلى غاية ساحة الشهداء كما أنهم حرصوا على العمل منذ الصباح الباكر وإلى ساعات متأخرة من المساء في رحلاتهم ذهابا وإيابا من أجل نقل الأشخاص إلى مشاويرهم والعمال إلى مقرات عملهم . حافلات النقل الخاص تشكل جزءا هامّا في قطاع النقل في الجزائر ودخولها في إضراب شرّد المسافرين لاسيما وأن نشاط حافلات إيتوزا يقتصر على خطوط محددة تضمنها للمسافرين في تنقلاتها ولم تغط لوحدها كافة الوجهات على الرغم من حرصها على مضاعفة الجهود خلال الإضراب إذ إن عودة حافلات النقل الخاص للخدمة ضرورية جدا وبصفة مستعجلة فالنقل هو عصب الدولة وشريان اقتصادها.