أجواء روحانية تطبع الأسر قبل رمضان إقبال كبير على صيام التطوّع في شعبان تعيش كثير من الأسر أجواء روحانية مفعمة بالنفحات الإيمانية في شهر شعبان وهي تشبه نوعا ما الأجواء الرمضانية بحيث يقبل كثيرون على الصوم تطوّعا لله سبحانه وتعالى وكسبا للأجر بالنظر إلى فضل الصيام في شهر شعبان أسوة بنبينا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي كان يكثر الصيام في شعبان وهو سنة نبوية. نسيمة خباجة تغلب الأجواء المميزة على الأسواق الشعبية بحيث يتنقل الصائمون لاقتناء مستلزمات إفطارهم من حشائش عطرية وخضر وخس وغيرها فالمائدة الرمضانية سبقت حلول رمضان في كثير من البيوت وفرضها صيام التطوع وكسب الأجر في شهر شعبان كشهر مبارك يسبق حلول أعظم الشهور. صيام شعبان لا نقاش فيه أصبح صيام أيام من شعبان لدى الكثيرين لا نقاش فيه ممّن اعتادوا على الصيام لكسب الأجر وكذا لأجل التعود على الصيام ودفع مشقته في رمضان وأيضا بهدف كسب الأجر أسوة بنبينا الأمين محمد صلى الله عليه وسلم كما أن الوازع الديني والقنوات الإسلامية باتت توعّي بفضل صيام التطوع على غرار صيام الأيام البيض من كل شهر هجري إلى جانب الأهمية الكبرى وفضل الصيام في شهر شعبان لاسيما خلال النصف الأول منه وهو ما أدى إلى إقبال الكثيرين ومن مختلف الشرائح العمرية على الصيام حتى باتت أسر بأكملها تصوم أيام شعبان وبذلك عجّلت الأجواء العائلية المميزة وخاصة تحضير الأطباق الرمضانية والتفاف أفراد الاسرة من حولها وحتى الأسواق راحت تعبق برائحة رمضان خلال هذه الفترة من جانب توفير مختلف المستلزمات وتنقل الصائمين لاقتنائها وكأننا في رمضان مما يجسّد المعاني الروحية السامية لصيام التطوّع في مجتمعنا الإسلامي. اقتربنا من بعض المواطنين لرصد آرائهم حول صيام التطوع في شعبان فأجمعوا على أنه تحوّل إلى شبه فرض لدى الكثيرين وهو شيء إيجابي ينم عن الإيمان القوي والوازع الديني والتنشئة الإسلامية للكثيرين وحتى الأطفال المراهقين باتوا يقلدون آبائهم في الصيام والتطوع. تقول السيدة حجيلة في العقد السادس التي كانت صائمة إن صيام شعبان له ميزة روحية خاصّة فهو شهر يسبق أعظم الشهور كما أن نبينا الكريم كان يكثر من الصيام في شهر شعبان وهو مثلنا الأعلى الذي نتقيّد بما جاء به من سنن وتعاليم دينية وأضافت بالقول إن كل أفراد أسرتها يصومون خلال شهر شعبان وكل فرد حسب ما استطاع إلى غاية منتصف شعبان من أجل الاستعداد بعدها للشهر الفضيل ورأت أنها طباع وعادات جميلة وجيّدة تعكس التعاليم السامية لديننا الإسلامي الحنيف ومناجاة الله تعالى لكسب الأجر بصيام التطوع في شهر شعبان كشهر مبارك بما أنه يقترن بالصيام والقيام والدعاء وقراءة القرآن. أما السيد عادل فقال إنه اعتاد على الصيام وسنّة صيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع إلى جانب الأيام البيض بحيث يستمر على نفس الوتيرة حتى في شهر شعبان كشهر مبارك ويكسب المسلم أجرا من صيامه بالنظر إلى فضل الصيام وعن أفراد أسرته قال إنه لم يجبر أحدا وترك لهم الاستقلالية إلا أنهم ساروا على نفس دربه وكل أبنائه يصومون أياما من شعبان الذي غلبت فيه الأجواء الرمضانية على كامل البيت وكانت مائدة الإفطار رمضانية التف من حولها أفراد الأسرة الصائمون في أجواء مفعمة بالإيمان كما أنها عادات إيجابية تنم على الوعي والمعاني السامية لركن الصيام في كل أسرة جزائرية. وبذلك غلبت الأجواء الروحية والإيمانية على الأسر في صيام التطوع في شهر شعبان وكأنها تتدرّب على استقبال أعظم الشهور بعد أيام قلائل كما أن صيام التطوع في شهر شعبان هو سنة نبوية مؤكدة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من صيامه تعظيما له.