قصف مكثّف على كييف وموسكو تتوعّد أوروبا الحرب الأوكرانية الروسية تشتعل واجهت أوكرانيا هجمات روسية متجددة بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على البنية التحتية للطاقة أمس الثلاثاء وذلك بعد انتهاء وقف مؤقت للهجمات كان قد طلبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل جولة جديدة من محادثات السلام. ق.د/وكالات قال رئيس الإدارة العسكرية المحلية تيمور تكاتشينكو قرر الروس قصف كييف في طقس شديد البرودة مشيرا إلى إصابة شخصين في الغارات. ويوم الجمعة أعلن الكرملين أنه وافق على طلب ترامب الامتناع عن قصف كييف وشبكة الطاقة التابعة لها حتى الأول من فيفري قبل استئناف محادثات ثلاثية في أبو ظبي. وتعرضت كييف ومدن أوكرانية كبرى أخرى -من بينها خاركيف وأوديسا ودنيبرو- لهجمات إذ انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر بحسب ما ذكرته وكالة بلومبيرغ للأنباء. وقال عمدة خاركيف إيهور تيريخوف عبر تطبيق تلغرام إن الهجمات على خاركيف تسببت في انقطاع التدفئة عن 820 مبنى على الأقل منها مبان سكنية متعددة الطوابق. *أضرار جسيمة وكتب وزير الترميم أوليكسي كوليبا على مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة للغارات على كييف انقطعت التدفئة عن أكثر من 1100 منزل مضيفا أن روسيا استهدفت المنازل والتدفئة والمقومات المعيشية الأساسية للمدنيين في جميع أنحاء البلاد. وقالت دي تي إي كيه أكبر شركة طاقة خاصة في أوكرانيا إن معدات محطات الطاقة الحرارية التابعة لها تعرضت لأضرار جسيمة جرّاء الهجمات. وذكر الدفاع الجوي الأوكراني وقنوات الرصد على تطبيق تلغرام أنه جرى استهداف منشآت الطاقة في وسط أوكرانيا وغربها. وفي الأثناء قالت وزارة الدفاع الروسية إنها وجَّهت الليلة الماضية ضربة مكثفة على منشآت مجمع الصناعة العسكرية الأوكراني وذكرت أن الهجوم استهدف أيضا منشآت الطاقة التي تعمل لمصلحة المجمع. وأضافت الضربة التي شنتها قواتنا على منشآت عسكرية أوكرانية حققت أهدافها بتدمير تلك المنشآت . ومن المقرَّر أن يستأنف مسؤولون من أوكرانياوروسيا والولايات المتحدة الأربعاء والخميس مفاوضات ثلاثية تهدف إلى التوصل إلى اتفاق سلام في دولة الإمارات وذلك بعد عقدهم محادثات استمرت يومين في أبو ظبي الشهر الماضي. وبعد تلك المحادثات أعلن ترامب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على طلبه وقف الهجمات الجوية على كييف ومدن أخرى مدة أسبوع بسبب ظروف الشتاء القارس. موسكو تتوعد أي وجود عسكري أجنبي بأوكرانيا إلى ذلك قالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو ستعتبر نشر أي قوات أو بنية تحتية عسكرية أجنبية في أوكرانيا تدخلا خارجيا مؤكدة أنها ستتعامل مع هذه القوات على أنها أهداف عسكرية مشروعة. وقالت الخارجية الروسية -نقلا عن الوزير سيرغي لافروف– إن أي وجود عسكري أجنبي أو منشآت وبنية تحتية عسكرية غير أوكرانية على الأراضي الأوكرانية سيصنف باعتباره تدخلا أجنبيا وسيقابل برد مناسب وفقا لوكالة تاس الروسية. وكانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد شددت -في بيان سابق- على أن نشر وحدات عسكرية أو إنشاء منشآت ومخازن وبنية تحتية غربية أخرى في أوكرانيا سيُعَدّ تدخلا أجنبيا يهدد بشكل مباشر أمن روسيا ودول أوروبية أخرى. وأضافت أن جميع هذه الوحدات والمنشآت ستُعتبَر أهدافا عسكرية شرعية للقوات المسلحة الروسية مؤكدة أن موسكو وجهت تحذيرات متكررة بهذا الشأن على أعلى المستويات ولا تزال سارية المفعول. وفي وقت سابق أعلن حلفاء أوكرانيا في أوروبا أنهم اتفقوا على ضمانات أمنية رئيسية لكييف -في قمة بباريس– تشمل نشر قوة لحفظ السلام لكن موسكو أعلنت أنها لن تقبل نشر قوة مماثلة واتهمت كييف وحلفاءها بتشكيل محور حرب . *سحب اعتماد دبلوماسي روسي وفي سياق آخر أعلنت الحكومة البريطانية سحب اعتماد دبلوماسي روسي ردا على قرار موسكو طرد دبلوماسي بريطاني الشهر الماضي بتهمة التجسس. وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها استدعت السفير الروسي لدى لندن أندريه كيلين لإدانة ما وصفته بالقرار الروسي غير المبرر وغير المصرح به إضافة إلى ادعاءات لا أساس لها بحق موظفي السفارة البريطانية. وأضافت الوزارة -في بيان- أنه من المخيب للآمال بشدة أن تواصل روسيا تعطيل عمل البعثات الدبلوماسية البريطانية ومحاولات وقف دعم لندنلأوكرانيا محذرة من أن أي إجراء روسي إضافي سيُعَد تصعيدا وسيُرَد عليه وفقا لذلك. وكانت موسكو قد أمرت -الشهر الماضي- أحد موظفي السفارة البريطانية بمغادرة البلاد خلال أسبوعين بعدما زعمت دائرة الأمن الفدرالية الروسية أنه يعمل لصالح الاستخبارات البريطانية. وشهدت العلاقات بين روسيا ودول حلف شمالي الأطلسي (الناتو) جولات متبادلة من طرد الدبلوماسيين في ظل تدهور العلاقات إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة عقب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فيفري 2022.