رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة من ميلوني    سايحي يستقبل ممثلة البرنامج الأممي الإنمائي    الحرب الأوكرانية الروسية تشتعل    تمجيد قسد / تأثيم حماس : ثنائية الإفك    محاولات لإغراق الجزائر في المخدّرات    بوابة الاستعداد لرمضان..    دعاء في جوف الليل يفتح لك أبواب الرزق    التعامل مع الناس.. والأمل المفقود!    استشهاد شاب برصاص الاحتلال الصهيوني    بين منطق القوة والهشاشة البنيوية ج2    يحقق للجزائر تموقع أكبر ضمن سلاسل القيم الإنتاجية    انطلاق الطبعة 2 للأيام الجراحية لزراعة المفاصل الاصطناعية    وزيرة البيئة وجودة الحياة تعلن عن تصنيف جبل القل    اجتماع هام ترأسه الوزيران عرقاب و عجال بمعية السيدة طافر    ضرورة توسيع التعاون العملي عبر برامج علمية مشتركة بين البلدين    يعزي مجيد بوقرة في وفاة والده    الوزير الأوّل: الجزائر أرض المعجزات    مولوجي تبرز عزم القطاع على مواصلة العمل    55 ألف إصابة بالسرطان سنوياً في الجزائر    الجزائر تشارك في اجتماع أبوجا    تنصيب مجموعات الصداقة بين مجلس الأمة ومجالس نظيرة    الجزائر تتدعّم بخمسة سدود جديدة    التفكير منصب حاليا على التأهل لدورة الامتياز    غارا جبيلات مدرسة وطنية لصناعة كفاءات الغد    متابعة ملف تجديد حظيرة النقل الوطنية    ارتفاع كمية المخدرات المحجوزة إلى أزيد من 8 قناطير    الرئيس تبون يضع الجالية في صلب اهتماماته    علاقاتنا ممتازة نعمل على تطويرها في المجال الاقتصادي    "الدوبارة".. من واحات بسكرة إلى أزقة عنابة العريقة    هواية الغوص في تيبازة.. ولع لاكتشاف البحر وحماية البيئة    "المقطفة" و"الدرسة" و"الشاربات".. تحضيرات المرأة البليدية في شعبان    150 مشروع استثماري بعين تموشنت    بن ناصر يغيب عن تربص مارس ويورط بيتكوفيتش    تنقل صعب للوفاق إلى بشار وأولمبي الشلف للتأكيد    الإبداع الإسلامي بخصوصية جزائرية متجذّرة    سوريا : بدء انتشار الأمن في الحسكة وعين العرب    لأول مرة منذ نحو عامين..12 فلسطينيا يصلون غزة من معبر رفح    حق الشعب الصحراوي لا يسقط بالتقادم    الاحتلال الصهيوني يجدد اعتداءاته على الضفة الغربية    برنامج متنوع ممتد للفنون والفكر الإسلامي    استكتاب حول الجهود الجزائرية في الدراسات الثقافية    تصدير المواد الأولية لصناعة الأدوية إلى تونس قريبا    المولودية تنعش آمالها    كقطب إقليمي الجزائر مؤهلة لتموين القارة الإفريقية بالأدوية    حظوظ الشبيبة تتقلّص    رحو مدرّباً لمازيمبي    قويدري: العمل على تحقيق رقمنة شاملة لقطاع الصناعة الصيدلانية في 2026    لحظات حاسمة في محطات تاريخية فارقة    أحسن داوس " دراسة تطبيقيّة للكاتبة " ابتسام جوامع"    العثور على بطلة باب الحارة مقتولة في منزلها    تمديد المرحلة الثالثة لحملة التلقيح إلى 5 فيفري القادم    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    سيغولان روايال تدعو من الجزائر إلى عهد جديد من التعاون الجزائري-الفرنسي قائم على الحقيقة التاريخية واحترام السيادة    معسكر..الشهيد شريط علي شريف رمز التضحية    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تمجيد قسد / تأثيم حماس : ثنائية الإفك
نشر في أخبار اليوم يوم 04 - 02 - 2026


بقلم: صبحي حديدي
على امتداد حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزّة كانت عناوين مقالاتها تسير هكذا: الاعتداء الإسلاموي على إسرائيل جريمة بحقّ الإنسانية جمعاء أو جهاد إسرائيل يظلّ جهادي وجيش الدفاع الإسرائيلي جنود روحي أو العالم المسلم يقول: على حماس أن تلاقي نهايتها أو أورشليم ملكية اليهود: هذه حقيقة إسلامية ....
أهذه كتابات امرأة إسرائيلية؟ يهودية أمريكية أو نمساوية أو أوكرانية تحمل الجنسية الإسرائيلية أيضاً؟ ناشطة في واحدة من المنظمات الصهيونية المساندة لدولة الاحتلال هنا وهناك في أوروبا والولايات المتحدة؟ كلا هي الإجابة على جميع الأسئلة السالفة بل هي كانتا أحمد البريطانية الأمريكية من أصول باكستانية سليلة أسرة مهاجرة مسلمة وأب وأمّ مؤمنَين بالديانة الإسلامية كما تصفهما دأبا على تحفيظها القرآن حتى شبت عن الطوق واختطت لنفسها خيارات مختلفة كما تسرد أيضاً.
صحيح بالطبع أنّ أحمد ليست حالة منفردة بين بنات الإسلام كما يقول تعبير استشراقي غربي بالغ الخبث ومفتضَح الركاكة في آن وإذا لم يحضر سريعاً إلى البال نموذجُ تسليمة نسرين السويدية من أصل بنغلاديشي فإنّ الأشهر تظل أعيان حرسي علي المواطنة الصومالية الهولندية مؤلفة العذراء في القفص: صرخة امرأة مسلمة في سبيل العقل أحد أشدّ الأعمال غثاثة وتلفيقاً واختلاقاً حول الإسلام وبطلة شريط ثيو فان غوغ خضوع الذي ظهرت فيه شبه عارية وقد خُطّت على جسدها آيات قرآنية.
لكنّ جديد الباكستانية أحمد أنها لا تطلق العنان للركاكة القصوى في امتداح دولة الاحتلال عموماً وجرائم حرب الإبادة خصوصاً فحسب بل في أنها أيضاً وعلى سبيل تكنيك أداء الوظيفة هذه لا تملك سوى خلط الحابل بالنابل كيفما اتفقت لها النقائض. النموذج الأحدث لهذا الخيار البهلواني مقالة نشرتها بالإنكليزية في موقع Times of Israel بعنوان عار على الولايات المتحدة: التخلي عن كرد سوريا يعرّض المنطقة بأسرها للخطر تساجل فيها بأنّ أمريكا كما يبدو قد اعتمدت عقيدة جديدة في سوريا: احتضان الإسلامويين مغازلة تركيا والتعريض يالأقليات المستضعفة ... نعم هكذا دفعة واحدة.
وإذ لا يُحجب عن أحمد أو سواها ومن حيث المبدأ البسيط حقّ التضامن مع قسد تحديداً والافتراض ضمناً بأنها تمثّل وحدها الكرد السوريين أجمعين أو هي اختصار المسألة الكردية بأسرها في سوريا وربما في تركيا (بسبب التبعية للPKK وجبال قنديل) بصرف النظر عن الخطل الفادح في مقاربة كهذه. فإنّ صياغة هذا التضامن من داخل انحياز أشدّ فداحة سياسياً وأخلاقياً وعقلياً إلى تبرئة دولة الاحتلال من حرب إبادة صريحة فاضحة ومدانة بموجب القانون الدولي يكشف سوأة قميئة لدى المتضامن ويعرّي قباحة مجانية تُلحق الأذى بالكرد والفلسطينيين على قدم المساواة.
وحين يفعلها سياسي أمريكي من طراز السناتور الجمهوري لندسي غراهام صاحب الباع الطويل في الرقص على كلّ وأيّ حبال تخدم مآربه في الداخل الأمريكي كما في الخارج الإسرائيلي فالأمر ليس عسيراً على الفهم أو التفسير لأنه تكرر مراراً حتى بات أقرب إلى خبر بلا معلومة. أما أن تنخرط في هذا المنحى الرثّ امرأةٌ سليلة أسرة مسلمة آسيوية مهاجرة... فإنّ الحصيلة لن تتوقف عند النفاق والانتهاز بل تنقلب إلى تجنّد طوعي في سردية إفك تبدأ من تضامن زائف مع الكرد وتمرّ بغسل أيدي الاحتلال الإسرائيلي من دماء آلاف الفلسطينيين وتنتهي إلى الجوهري ربما: زجّ الإسلام كثقافة والمسلمين كاجتماع بشري في سيرورة باطل كاذبة وشائنة.
ثمة تضامن محقّ مشرّف وقد يكون واجباً مع حقوق الكرد السياسية والمدنية والإنسانية والثقافية التي دأبت معظم أنظمة الحكم في سوريا الحديثة على انتهاكها ولكن ليس من مصلحة الكرد أن يكون في عداده ثنائية بذيئة مثل هذه: تمجيد قسد / تأثيم حماس .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.