أعلنت وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية عن تسجيل نسبة تقدّم معتبرة في الشق التجاري لبرنامج البيع بالإيجار "عدل 3"، حيث بلغت نسبة المكتتبين المقبولين الذين قاموا بتسديد المرحلة الأولى من الشطر الأول 85 بالمائة إلى غاية 9 فيفري الجاري، وهو ما يعكس تجاوبًا واسعًا مع رزنامة البرنامج والتزامات الدولة في مجال السكن. وجاء هذا الإعلان في بيان للوزارة، عقب اجتماع تقني ترأسه وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، اليوم الاثنين بمقر الوزارة، بحضور الإطارات المركزية وإطارات الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره "عدل"، خصص لتقييم مدى تقدم مختلف محاور برنامج "عدل 3". وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتحسين التكفل بانشغالات المكتتبين، تقرر فتح المجال للطعن في نوع الشقة عبر المنصة الرقمية الخاصة ببرنامج "عدل 3"، ابتداءً من شهر مارس المقبل، بما يسمح للمكتتبين بتقديم ملاحظاتهم وفق آلية رقمية منظمة وشفافة. وخلال الاجتماع، تم تقييم وتيرة تقدم أشغال إنجاز 80 ألف وحدة سكنية بصيغة "عدل 3"، التي انطلقت فعليًا نهاية سنة 2025، حيث شدد الوزير على ضرورة احترام الآجال التعاقدية ومعايير الجودة المعتمدة. كما أكد، بخصوص الحصة المتبقية المقدّرة ب 120 ألف وحدة سكنية، على وجوب الانطلاق في إنجازها قبل نهاية الشهر المقبل، مع تسريع إجراءات الانطلاق الميداني. وفي السياق ذاته، تطرق الاجتماع إلى برنامج 300 ألف وحدة سكنية بصيغة "عدل 3" المدرج ضمن قانون المالية لسنة 2026، حيث أمر الوزير برفع جميع العراقيل الإدارية والتقنية التي قد تعيق تجسيد هذا البرنامج، مشددًا على ضرورة التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان الانطلاق الفعلي في إنجازه في أقرب الآجال. ومن جهة أخرى، ناقش الاجتماع ملف مكتتبي برنامج "عدل 2"، حيث أمر الوزير بوضع حيز الخدمة تطبيقا رقميا تفاعليا بالتنسيق مع مكاتب التوثيق، مخصصا لتسليم عقود المستفيدين ابتداءً من شهر مارس المقبل، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتقليص آجال التسليم. وأكد بلعريبي، في هذا الإطار، على ضرورة التطبيق الصارم للتخفيض القانوني بنسبة 10 بالمائة من قيمة المبلغ المتبقي للسكن، لفائدة مكتتبي "عدل 2"، طبقًا للتشريع المعمول به، مع ضمان الشفافية والعدالة في معالجة الملفات. ويأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة الدورية التي تنتهجها وزارة السكن لضمان تنفيذ برامجها الكبرى وفق الأهداف المسطرة، والاستجابة للطلب المتزايد على السكن، بما يكرس التزام الدولة بتوفير سكن لائق وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين.