قرار كوميدي يُجرّد السنغال من لقبها القاري أكبر فضيحة كروية إفريقية ب. محمد في فضيحة تبدو الأكبر في تاريخ الكرة الإفريقية.. اتخذ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قرارا كوميديا مثيرا للشبهات قبل الجدل وللسخط قبل النقاش حين ارتأى أن اللقب القاري الذي توج به المنتخب السنغالي قبل نحو ثلاثة أشهر يجب أن يمنح أو يهدى لمنتخب المغرب بعد سحبه من حامله.. وهي الخطوة التي شكلت فضيحة مدوية جاوز صداها نطاق قارة المهازل الكروية. الاتحاد الإفريقي فجّر مفاجأة مدوية بطعم الفضيحة الكروية مساء الثلاثاء بمعاقبة السنغال واعتباره خاسرا 0-3 في نهائي كأس إفريقيا 2025 وتتويج المغرب بطلا لألعاب البطولة بدلًا منه. ونزل القرار كالصاعقة على الجماهير السنغالية وأثار موجة عارمة من ردود الأفعال المتباينة فور إعلانه. وساد الغضب والذهول الشارع السنغالي الذي رأى في القرار ظلما صارخا يتجاهل حقيقة تتويجهم ميدانيا. ولم يتأخر لاعبو أسود التيرانغا في إبداء مواقفهم الرافضة للقرار حيث نشر المدافع موسى نياكاتي سلسلة من الصور عبر خاصية الستوري على منصة إنستغرام يعبر فيها عن تمسكه بشرعية التتويج الذي حققه زملاؤه على أرض الملعب. وظهر نياكاتي في الصورة الأولى وهو يحمل كأس البطولة خلال لحظات الاحتفال السابقة مرفقا إياها بتعليق مقتضب وحازم: للأبد في إشارة واضحة إلى أن اللقب سيبقى في ذاكرة اللاعبين والجماهير السنغالية بغض النظر عن القرارات الإدارية. وفي الصورة الثانية ظهر اللاعب وهو يرفع الكأس عاليا معلقا بتحد : يمكنكم أن تأتوا لأخذها في رسالة تحمل طابعا رمزيا عن صعوبة انتزاع الإنجاز من أصحابه. أما في الصورة الثالثة فظهر نياكاتي وهو يحدق بعينيه في كأس إفريقيا مع تعليق ساخر: هذا ليس ذكاء اصطناعيا.. هذه حقيقة في تلميح واضح إلى أن الواقع الميداني لا يمكن تغييره بالقرارات الورقية. وبحسب الموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي جاء قرار لجنة الاستئناف بعد قبول الطعن المقدم من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم شكلا وموضوعا وإلغاء قرار اللجنة التأديبية السابق الذي كان قد أغلق الملف. وأكدت لجنة الاستئناف أن سلوك المنتخب السنغالي خلال المباراة النهائية يقع ضمن نطاق المخالفات المنصوص عليها في المادتين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الإفريقية مما استوجب فرض عقوبة الانسحاب التقني واعتبار الفوز لصالح المغرب بنتيجة (3-0). يذكر أن المباراة النهائية التي أقيمت في جانفي الماضي على الأراضي المغربية شهدت لحظات درامية عندما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب احتجاجا على احتساب ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي لصالح المغرب بعد مراجعة تقنية الفيديو المساعد فار قبل أن يعودوا لاستئناف اللقاء. وأهدر اللاعب المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء المحتسبة ليحتكم المنتخبان إلى وقت إضافي حاسم نجحت فيه السنغال في تسجيل هدف الفوز الوحيد (1-0) عبر هجمة مرتدة لتحرز اللقب للمرة الثانية في آخر ثلاث نسخ من البطولة في مشهد بدا أنه سيخلد في ذاكرة الكرة الإفريقية قبل أن يقلب الكاف الطاولة بقراره الغريب الذي يُنتظر أن تلغيه محكمة التحكيم الرياضي الطاس .