إعادة بعث الخط الجوي بين الجزائر وأديس أبابا… خطوة لتعزيز الحضور الإفريقي    تعاون جزائري مع البنك الدولي لتحديث منظومة التكوين المهني    الخطوط الجوية الجزائرية تستلم رابع طائرة "إيرباص A330 نيو" ضمن برنامج تجديد الأسطول    تبون يهنئ بطلات الجزائر في كرة السلة على الكراسي المتحركة… إنجاز قاري متجدد    الجزائر تعزز قدراتها على مواجهة التغيرات المناخية عبر السد الأخضر: نموذج وطني واستراتيجي    حوادث المرور والاختناقات... حصيلة ثقيلة في ظرف 24 ساعة    الشعر الجزائري يحتفي بيومه العالمي… تكريم الذاكرة وإحياء روح الإبداع    "الوعي الرقمي"… الفن يلتقي بالذكاء الاصطناعي في قلب العاصمة    تقدم ملحوظ في مشروع الخط المنجمي الشرقي للسكك الحديدية بين عنابة وتبسة    تعزيز التعاون القضائي والشرطي بين الجزائر وسويسرا    السوق الجزائرية للتأمينات تحقق نمواً قوياً بنسبة 8,8% في 2025    وزيرة الثقافة تشرف على إعادة فتح متحف هيبون وتجهيز مواقع تاريخية بعنابة لزيارة البابا    إطلاق رحلات نحو كوالالمبور وبودابست وأديس أبابا    تقارب استراتيجي يكرّس الدور الفاعل للجزائر    دعم الإعلاميين النيجريين بالتكوين وتطوير المهارات    إحباط محاولة إدخال قنطارين من الكيف عبر الحدود مع المغرب    الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى الفلسطينيين    إسبانيا تكتشف نفقا سريا لتهريب الحشيش من المغرب نحو أوروبا    رئيس وزراء صربيا يزور جامع الجزائر    مذكرة تفاهم بين غرفة التجارة والصناعة ونظيرتها البريطانية    حينما تصبح "الراحة" حلماً مؤجلا    الحمّامات الشعبية الوجهة المفضلة للعائلات العنابية    بيتكوفيتش راض عن الأداء ضد الأوروغواي    مؤشرات إيجابية وتعديلات قبل المونديال    الأنوار انطفأت قبل ودية "الخضر" ضد الأوروغواي    انطلاق رحلة "البلوزة" إلى اليونسكو    "اللقاءات المتجدّدة" يجدّد عهد الأصدقاء    قسنطينة تكرم محمد زتيلي    أعربت عن امتنناها للخطوة..الصين تؤكد عبور ثلاث سفن مضيق هرمز    بعد إسبانيا وفرنسا..إيطاليا تغلق أجواء قاعدة جوية بوجه قاذفات أمريكية    في حال نفذت واشنطن هجومًا بريًا على جزيرة خرج..أربع سيناريوهات محتملة لردّ إيران    تنظيم ندوة "المخطوطات الجزائرية والتحديات الرقمية" بتلمسان    تيارت..انطلاق مرتقب لإنجاز ستة هياكل إدارية وخدماتية    تألق جزائري لافت في أولمبياد الرياضيات 2026: عقول شابة ترسم ملامح المستقبل    تعزيز التعاون الصحي بين الجزائر والاتحاد الإفريقي    الفلسطينيون يستحضرون الذكرى 50 ليوم الأرض    بلمهدي يشارك في منتدى العمرة والزيارة بالمدينة المنورة    خلال ال24 ساعة الأخيرة وفاة 4 أشخاص في حوادث المرور    تأكيد على دور القابلات في تعزيز ثقافة التلقيح    دعوة المعتمرين للالتزام بآجال الدخول والمغادرة    رسائل "ألباريس" من قلب العاصمة لتعزيز الجوار    محاور أساسية لاجتماع حكومي ترأسه الوزير الأول غريب    اقتناء 10 طائرات "بوينغ 737 ماكس8"    الجزائر تعزز شراكاتها كقطب طاقوي وفلاحي لإيطاليا    الجزائر تستنكر تجديد الحبس المؤقت لموظفها القنصلي بفرنسا    وصول أول شحنة من الأغنام المستوردة    ضرورة الالتزام بالآجال المحددة بتأشيرة العمرة    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    فرصة العمر لبن بوعلي    ندوة تفضح انتهاكات الاحتلال المغربي    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كورونا تكشف عيوب قطاع الصحة بباتنة
صراعات و حرب مواقع على حساب المريض
نشر في آخر ساعة يوم 26 - 05 - 2020

لم تستطع مديرية الصحة لولاية باتنة ايجاد حل لما يشهده القطاع في الآونة الاخيرة بعديد المراكز الصحية المنتشرة عبر اقليم الولاية، وذلك جراء تصرفات لا مسؤولة، لبعض القائمين على هذه الاخيرة، في وقت شدت فيه كل الانظار الى اصحاب الصفوف الاولى جراء تفشي وباء كورونا وتزايد عدد المصابين، ورغم ان الكثير منهم يعمل بجد لمجابهة الفيروس العالمي المرعب بكل ما اتوا من قوة وامكانيات، بل ان بعضهم استغنوا عن العيش الرغيد في كنف العائلة وفضلوا الالتحاق للجهاد في حرب بيولوجية ضد عدو مشترك، وجب الخلاص منه، بعد ان اخذ في ابادة ملايين الضحايا عبر العالم، ومنها الجزائر التي باتت تجسل يوميا ما لا يقل عن 100 حالة، ومن ذلك ولاية باتنة، التي سخرت لها الامكانيات اللازمة والمتاحة، غير ان هذه الامكانيات غلبت عليها المصلحة الخاصة والضيقة على حساب التفكير في الخروج من الازمة والانتصار على الحرب البيولوجية هذه بأقل الاضرار، وبات قطاع الصحة بباتنة يتخبط في جملة مشاكل وهفوات تحسب على بعض الجهات منها.ففي وقت تعلن فيه النتائج الحقيقية عبر الأرضية الرقمية لوزارة الصحة من خلال لجنة متابعة ورصد تفشي فيروس كوفيد 19، لمختلف ولايات الوطن ونقلها أول بأول، فان صراعا ثار بين جناحين بقطاع الصحة بباتنة حال دون تقديم الارقام الحقيقية والمضبوطة لتفشي الوباء، حيث استقر الرقم منذ اسابيع عند 26 حالة مؤكدة، قبل ان يبدأ العدد في التصاعد، غير ان الرقم الحقيقي قد تجاوز ذلك بكثير وهو ما جعل المواطنين يعيشون حياة عادية مليئة بالطمأنينة من استقرار الحالات وعدم تسجيل اخرى تذكر، وهو الامر الذي تسبب في ارتفاع كبير للحالات المصابة، وكان وزير الصحة والسكان واصلاح المستشفيات عبد الرحمان بن بوزيد خلال زيارته الاخيرة قد دعا الاطراف المتنازعة نبذ مثل هذه التصرفات في ظل تفشي الوباء المشترك الذي وجب التجند لمحاربته. مشاكل القطاع لم تتوقف عند الصراع القائم بين الجناحين، بل امتدت لتشمل تصرفا قد يزيد من انتشار الوباء بصورة اخطر، بسبب امتلاء اسرة عاصمة الولاية عن اخرها، وترامي مصابين أرضا بالمؤسسة العمومية الاستشفائية، هذا ناهيك عن الحالات التي ظهرت عليها اعراض مؤكدة للفيروس تم اخلاء سبيلها، والاتصال بها هاتفيا كلما اخلي سرير وغادر صاحبه المستشفى بعد تماثله للشفاء وهو الامر الذي سيعزز انتشار الفيروس في ظل نقص الوعي لدى المواطنين، واكتفائهم بالارقام المعلن عنها من طرف الوزارة، التي اكد بشانها الوزير انه يتم نشرها وفقا لما تم ارساله من طرف الولاية، التي توقفت لبرهة عن نشر بيانات توضيحية لخارطة انتشار الوباء بسبب الصراع القائم، وباتت بؤر الوباء غير معروفة للمواطنين، ما جعلهم في احتكاك دائم، خصوصا وتزامن ذلك مع الشهر الفضيل، واندفاع المواطنين على الاسواق ومحلات بيع الحلويات وغيرها. وفي الوقت الذي لا يفرق فيه الفيروس اللعين بين الاجناس والالوان والاعمار، ولا حتى الرقعة الجغرافية والانتماء لاي نقطة منها، اذ تمكن من الصغير والكبير، المريض والصحيح الأبيض والاسود، فان من البشر من جعل من المؤسسات الاستشفائية ملكية خاصة تقتصر فقط على اقليم معين، وهو ما حصل بمستشفى مصطفى بن بولعيد بدائرة أريس، حين رفض مديره والطاقم الطبي حالات اصابة قادمة من مستشفى ثنية العابد، هذا الاخير الذي لا يحوز على الامكانيات اللازمة والاطباء المختصين بسبب استغلاله حديثا، الامر الذي جعل طاقمه الطبي يحول عجوزا في ال 84 من العمر الى مستشفى أريس لكبر سنها ومعاناتها مع امراض اخرى قد تزيد من مضاعفات الاصابة، بهدف التكفل الامثل بها، غير ان المستشفى رفض استقبال الحالة، واعيدت الى مستشفى ثنية العابد الى ان تماثلت للشفاء وتغلبت على الوباء، لياتي بعدها الدور على طفلين شقيقين، حولوا الى أريس بعد مكوثهم لاربعة ايام دون علاج من كورونا بثنية العابد، بعد ان ثبتت اصابتهم لعدم توفر المؤسسة على اخصائيين في طب الاطفال، غير ان سيناريو العجوز قد تكرر مع الطفلين الذين رفض استقبالهم، رغم حالتهم الصحية، حيث اعيدوا الى مستشفى ثنية العابد، قبل تدخل مدير الصحة وتحويل المصابين الى قسم الاطفال بمستشفى باتنة الجامعي، فيما حررت تقارير رافضة لهذا التصرف، باعتبار ان المستشفى مؤسسة عمومية يتم فيها علاج المرضى بغض النظر عن المكان الذي ينحدرون منه ويقطنون به، هذا في انتظار اتخاذ الاجراءات اللازمة.
كورونا بباتنة، أبانت العديد من العيوب التي تحسب على مرتكبيها، وبات الاموات بسبب كورونا ايضا يتقاسمون المعانات، حيث عاش اهل الضحية “م ش” معانات حقيقية في دفنه، وهذا بعد ان قضى عليه الفيروس بمستشفى باتنة الجامعي، حيث طلب من ذويه احضار سيارة اسعاف وصندوق لتولي دفن فقيدهم، بحجة ان المستشفى لا يحتوي على صناديق للموتى، وان سيارة الاسعاف وضعت تحت تصرف الاحياء وليس الاموات، ما جعل اهل الضحية في حيرة من امرهم وفي رحلة بحث عن سيارة اسعاف تقل والدهم المتوفي الى مقبرة بوزوران لاجراء مراسم الدفن، ليتمكنوا في نهاية المطاف من ايجاد شاحنة تم على متنها نقل الجثة، بعد ان اكتفت مصالح مستشفى باتنة الجامعي بتسليم بدلتين واقيتين لذويه لارتدائها عند نقل ودفن الضحية، هذا في الوقت الذي تم فيه دفن الضحية وفق اجراءات غير مطابقة للمعمول بها بخصوص طريقة دفن ضحايا فيروس كورونا، اذ ان الحفرة المخصصة للدفن لم تتجاوز المترين، كما انه لم يتم وضع اي سماد او مبيدات على الجثة، وكأنها دفنت بطريقة عادية، وكان قبلها اهل ضحاية اخر قد عانوا نفس المعانات في نقل الجثة ودفنها، حيث عاشوا رحلة بحث عن سيارة اسعاف ونقل الموتى الى ان رسى بهم المطاف على احدى الجمعيات التي تولت نقل الجثة بشق الانفس، في وقت يتملص كل من المسؤولية والعمل الانساني تخوفا من الاصابة بالفيروس، اذا ما تعلق الامر بنقل الموتى، فحينها يصبح الكل يؤمن بوجود الفيروس وحقيقته، عكس الاكتضاض الذي تشهده الاسواق والمحلات، فحينها الكل ينفي وجود الفيروس ولا يؤمن بوجوده اصلا. هذا ورغم الزيارة الاخيرة لوزير الصحة والسكان واصلاح المستشفيات لولاية باتنة، غير ان الوضع بقطاع الصحة يسير من السيء الى الأسوأ في ظل عدم تمكن المديرية الوصية بايجاد الحلول لبعض المشاكل التي خرجت عن السيطرة، تحت شعار المصلحة الضيقة اولى من العامة، فهل يرجع بن بوزيد مجددا لباتنة لحل هذه العثرات، ويصدر تعليمات لمحاسبة كل مسؤول عن تقصيره.
شوشان ح
عمال المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بعين جاسر يحتجون
من جهتهم، عمال المؤسسة العمومية للصحة الجوارية لعين جاسر بولاية باتنة، فقد احتجوا صبيحة امس امام المؤسسة، رافعين من خلال ذلك جملة من المطالب، تتعلق على وجه الخصوص بفتح أبواب الحوار المغلقة مع مدير المؤسسة، وكذا وضع حد للتعسفات والتحويلات غير القانونية حسبهم ومختلف الاهانات المتكررة في حق العمال والاطباء والممرضين، هذا وطالب العمال المحتجون بتدخل الوصاية لوقف المدير عند حده لما يبدر منه من تصرفات واهانات في حق العمال، وجدوا الحل في انتهائها الاحتجاج للفت انظار الجهات الوصية لحل مختلف العراقيل الممارسة في حقهم، بعد اتهام المدير بالتضييق على العمل النقابي والضغط على العمال المنضوين تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، هذا في الوقت الذي كانت فيه ادارة المؤسسة العمومية الاستشفائية لعين جاسر قد رفعت الخميس الماضي دعوى استعجالية لدى المحكمة الاستعجالية بباتنة، حيث ركزت الادارة في شكواها المرفوعة للمحكمة على ان الاشعار بالاحتجاج الذي تلقته لم يتضمن المكالب التي تم على اثرها الاحتجاج، في وقت فصلت فيه المحكمة بلا شرعية الاحتجاج المرفوع. هذا وتعيش عديد المؤسسات الصحية الاستشفائية بولاية باتنة على صفيح ساخن، زاد من حدتها انتشار وباء كورونا، الذي حتم على البعض منها استقبال المرضى في اعتى الظروف، في انتظار اتخاذ الاجراءات اللازمة، التي كانت قد رفعت الى وزير الصحة للبت فيها، وهو ما من شأنه ان يحول ازمة كورونا الى نعمة على قطاع الصحة بولاية باتنة في قادم الايام، اذا ما تخذت كافة الاجراءات اللازمة وتم الالتفات الى مختلف النقائص والعيوب التي يتخبط فيها القطاع الصحي الذي بات من القطاعات الهامة والاولى في مجابهة وباء كورونا، ووجب توفير كل الامكانيات اللازمة والضرورية بعديد المستشفيات والمراكز الصحية، بهدف التكفل الامثل بالمرضى خارج الكورونا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.