الحكومة تدرس تبسيط إجراءات الحجّ    2200 مليار لتمويل مشاريع جوارية    بابا الفاتيكان مُنتظر في الجزائر    مفارز للجيش توقف 5 عناصر دعم للجماعات الإرهابية    ستؤثر على مستوى تحصيلهم الدراسي و جاهزيتهم لامتحان البكالوريا    سانحة لتدارس سبل بعث تعاون فعال في مجال العدالة الدستورية    ركاش يبحث مع سفير بلجيكا سبل تعزيز التعاون    ينصب محمد لمين لبو محافظا لبنك الجزائر    يايسي: الجزائر تمتلك كل المقومات..    40 ألف مُصل في الأقصى    جنيف تشدّ الأنظار.. والعالم يحبس أنفاسه    وفاة 5 أشخاص في حوادث المرور    هبوب رياح قوية وزوابع رملية    على المعنيين و الأولياء التحلي باليقظة والالتزام بقواعد النظافة    والي تيزي وزو يأمر بإعادة تأهيل شبكات المياه ومحطات الضخ    تعرّف على إفطار النبي في رمضان    نسوة يتسابقن على ختم القرآن الكريم    الجزائر والسعودية من ركائز النّظام الإقليمي العربي    استعراض قدرات الإنتاج الوطني للبلاستيك الموجّه للتغليف    التعاونيات الفلاحية خيار استراتيجي لتحقيق الأمن الغذائي    رسميا.. التجريد من الجنسية الجزائرية في هذه الحالات    الجزائر تمتلك مقوّمات الريادة في الطاقات النّظيفة    50 منظمة وجمعية إسبانية تجدد دعمها للشعب الصحراوي    تراجع كبير في أسعار الخضر والفواكه بالعاصمة    ترامب يصعّد اللّهجة ضد إيران    الكرامة لا تُساوَم    بوداوي يفصل في مستقبله مع نيس    مشهد درامي يشعل جدلاً مهنياً وأخلاقياً    النحاس يعود بقوة إلى صينية السهرة الرمضانية    أمين شياخة يتألق مع روزنبورغ وينتظر التفاتة بيتكوفيتش    إصابة إبراهيم مازة الجديدة تزيد من مخاوف بيتكوفيتش    والي البليدة يعاين مشاريع هامة ببلدية الشريعة    مُخطّط كبير لتعزيز استكشاف النفط والغاز    بداية سنة سوداء على الحراقة    هذه مائدة إفطار النبي في رمضان..    انطلاق الطبعة ال12 من مهرجان بوسعادة المحلي للإنشاد وسط أجواء روحانية مميزة    السؤال المشروع عن "موت الإنترنت"    قضاء رمضان في كل زمن يصح فيه صوم التطوع    البناء الأخلاقي لا يتم بالعجلة    غوتيريش يحذر من هجوم واسع على حقوق الإنسان    الوزير الأول يحيي ذكرى "24 فيفري" ووهران تشهد تدشينات كبرى    رعاية المواهب وفسحة للخواطر مع نسائم التراث المحلي    عرض 4 أفلام قصيرة سهرة اليوم    فنون وعيون وحديث عن المرشد المعتمد    الفيفا ترشّح 5 أسماء جزائرية صاعدة    في يومها الوطني تفتتح معرضا لفن الزخرفة والرسم على الخشب    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    اجتماع لمتابعة رزنامة الترتيبات    راموفيتش أمام المجلس التأديبي    الدروس المحمدية من 26 فيفري إلى 8 مارس    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    كأس العالم 2026 للجمباز الفني: كايليا نمور تتوج بالميدالية الفضية في عارضة التوازن    بادمنتون/تحدي أوغندا الدولي (زوجي مختلط):ميدالية برونزية للثنائي كسيلة وتانينة معمري    رد حاسم من باستيا على شبيبة القبائل في قضية مهدي مرغم    فتح باب الترشح لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة العربية في طبعتها الثانية لسنة 2026    إطلاق مشروع متحف المجاهد ببومرداس في 2026 لحفظ ذاكرة الثورة    فتح الرحلات الجوية لموسم حج 1447ه/2026م عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق "ركب الحجيج"    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دعوة إلى جمع تراث علماء الشلف المرجعيّة في الفقه والحديث
الملتقى الثاني حول القرآن والحضارة
نشر في صوت الأحرار يوم 17 - 05 - 2016

نظّم، نهاية الأسبوع الفارط، الملتقى الوطني الثاني حول "القرآن والحضارة، حاضرة تنس أنموذجا" بالمركز الثقافي بالشلف، من طرف مديرية الشؤون الدينية بالشلف، تطرق الأساتذة المحاضرون لعلماء الشلف وبخاصة علماء تنس، وبيّنوا دورهم في نشر العلم والفقه والحديث، وتميّزهم وتفرده، ودعوا في توصياته إلى جمع تراث علماء المنطقة ووضع المخطوطات تحت تصرف الباحثين، وكذا تفعيل قيم الحوار والتواصل واحترام الآخر مع تسمية المؤسسات العلمية والثقافية بأعلام المنطقة.
تطرّق المشاركون في الملتقى إلى عدّة نقاط تمحورت حول علماء تنس أيّدوا سيّدنا المغيلي في فتواه المتعلقة باليهود، كان بعض علماء المغرب الوسيط، يفسّرون بعض الصور، وقد أبدعوا في هذا النوع من التفسير، اقتبس العلاّمة الونشريسي من علماء تنس في عدة قضايا وفتواها اعتمد عليها، معترفا لهم بالعلم والاجتهاد والفتوى، بل سماهم يومها ب "علماء الشلف"، رغم أنه يومها لم تكن تسمى الشلف، وكان ينقل عنهم ويصفهم بالحافظ، وشيخنا، ما يدل على مكانة علماء الشلف.
امتاز سهل الشلف بالصلحاء والعلماء، ومن محاسن هذه الأمة أنها تهتم بالنوازل والفقهاء. من عجائب الدنيا، أن الشهرة كتبت لابني الإمام ولم تكتب للإمام الأب، لكن يكفي الأب فخرا أنه ترك إمامين عظيمين.
التقى ابني الإمام مع ابن تيمية الحنبلي، وتنظارا وتظاهرا عليه، فزادت في محنة ابن تيمية، ما يدل على المكانة العالية لابني الإمام، وتمكنهما الجيد من المنطق الذي لم يحسنه ابن تيمية، لذلك انهزم على يدي ابني الإمام.
حثّ أحد المتدخلين على ضرورة حماية الدولة الجزائرية للمذهب المالكي، وأعطى مثالا على ذلك فقال: الحجاز كان يتبع المذهب المالكي إلى أن جاء سلاطين آل سعود وفرضوا المذهب الحنبلي بالقوة، واعتبر أحد المتدخلين أن مسجد تنس بني في القرن الثامن الهجري في عهد الأندلس، وهو ثالث مسجد بالجزائر، بعد مسجد ميلة، ومسجد سيدي بومدين، والولي الصالح سيدي معمر يحمل اسمه ورفاته اليوم مسجد سيدي معيزة، كما تحدث أستاذ عن العلامة أبو إسحاق التنسي المطماطي، فقال.. كان كلما زار فاس بالمغرب، يطلب منه العلماء تقديم دروس فيما يخص الفقه والحديث. وقال عنه السلطان المريني.. كل من يصافحني يرتعش، إلا أبو إسحاق التنسي المطماطي، كلما صافحته ارتعشت يداي، ما يدل على الهيبة والمكانة التي يتمتّع بها لدى العلماء والفقهاء والسلاطين.
تحدث الأستاذ محمد أمين أو حلوفة، فقال: الدراسات الفرنسية تركز على تنس من حيث كونها امتداد للإمبراطورية الرومانية، سواء تعلق الأمر بدراستها لمسجد تنس، وتتعمد القول أن هندسته رومانية، أوالمشاريع المتعلقة بالبنايات القديمة، وتتعمد الدراسات الفرنسية ذلك، لتظهر أن الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي، لم تكن ذات حضارة عربية مميزة، وأنها تبع للحضارة الرومانية، كما تريد أن تظهر ذلك.
وعنصرية الدراسات الفرنسية ظهرت جليا في التأكيد على أن مسجد تنس بني على أرض بربرية، وتتعمد عدم ذكر أرض عربية، لتثير العنصرية والتفرقة من خلال الدراسات "العلمية"، وقال الأستاذ نصر الدين داوود من جامعة تلمسان، امتاز علماء الشلف ومنهم علماء تنس، بالموسوعية، والمشاركة الفعالة في القضاء والفتوى، والتدريس، وكانوا يمثلون المرجعية العلمية، خاصة العالم الفقيه أبو إسحاق التنسي المطماطي.
تعجبت الأستاذة بلقاسم ليلى من تسمية أهل الشلف مسجد الشهيد بمسجد السعودية، واعتبرت ذلك إهانة لشهداء الجزائر، وتاريخ الجزائر، واقتربت منها، وأبديت لها إعجابي بما ذكرته من ملاحظة، كنت وما زلت أرددها على المسامع. وأعلمتها أني الوحيد فيما أظن وأعتقد، الذي يطلق لقب المسجد المجاور لمحطة القطار، ولذلك بدأت مقدمتي بذلك.
وجاء في التوصيات، تثمين مثل هذه الملتقيات، جمع تراث علماء المنطقة، وضع المخطوطات تحت تصرف الباحثين. تفعيل قيم الحوار والتواصل وإحترام الآخر، تسمية المؤسسات العلمية والثقافية بأعلام المنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.