انطلقت أمس أشغال القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الثانية بشرم الشيخ المصرية، حيث احتلت قضايا الفقر والبطالة والمشاريع التنموية الصدارة في أجندة القادة العرب الذين عكفوا على مناقشة الأوضاع الاقتصادية والتحديات التنموية والاجتماعية التي تنتظر شعوب المنطقة، وتنعقد هذه القمة في ظروف وصفت بالخاصة والمميزة بالنظر إلى الأوضاع الصعبة التي تمر عليها عدد من البلدان العربية على غرار تونس، السودان، لبنان وفلسطين. في ظروف دولية وإقليمية صعبة وعلى غير العادة تعقد القمة العربية الاقتصادية الثانية بشرم الشيخ، لتباحث المشاكل التنموية والاجتماعية التي تعاني منها الشعوب العربية، قضايا التشغيل والبطالة والفقر، كانت القاسم المشترك في كل مداخلات القادة العرب والمشاركين في هذه القمة من ممثلين عن رجال الأعمال وممثلين عن مؤسسات دولية وممثلين عن المجتمع المدني. واستهل أمير دولة الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، كلمته خلال هذه القمة التي حضرها عشرة قادة العراق، الكويت، قطر، اليمن، السودان، جزر القمر، جيبوتي، الصومال، الجزائر وليبيا، بإدانة الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت الأقباط بالإسكندرية، والتي حاولت تفكيك النسيج الاجتماعي المصري، لينتقل إلى تونس، حيث قال »إننا نحترم خيارات الشعب التونسي ونتمسك بعلاقاتنا مع هذا البلد الذي نتمنى له أن يتجاوز هذه المرحلة لتحقيق السلم والوصول إلى توافق وطني«. أما حسني مبارك رئيس جمهورية مصر، فأشار إلى الظروف التي انعقدت فيها القمة الأولى والتي لخصها في أزمة غذائية حادة وارتفاع غير مسبوق لأسعار السلع الغذائية الأساسية وسط بوادر أزمة مالية واقتصادية، ودعا القمة إلى بلورة رؤية عربية مشتركة لسبل التعامل مع الأزمات العالمية المماثلة وسبل الوقاية منها والتخفيف من تداعياتها. بدوره قال عمر موسى الأمين العام للجامعة العربية، إن ما يحدث في تونس ليس ببعيد عن القمة العربية الاقتصادية بل يصب في قلب الموضوع، وحاليا نجد أن الشعوب العربية منكسرة بالفقر والبطالة، إضافة إلى مشاكل سياسية لم نتمكن من حل أغلبيتها مما أدخل المواطن العربي في حالة إحباط غير مسبوق.