اعترف وزير الطاقة والمناجم، شكيب خليل، بأن قضية الفساد التي يتابع من أجلها إطارات المجمع، بمن فيهم الرئيس المدير العام، محمد مزيان، أثرت على صورتها كشركة نفطية على الصعيد العالمي، ما قد يؤثر على تعاملاتها التجارية مع الشركاء الأجانب. وأضاف شكيب خليل لدى نزوله ضيفا على أمواج القناة الإذاعية الثالثة أن سمعة سوناطراك الدولية من شأنها التأثير على صورة الجزائر كونها أكبر شركة وطنية ومصدر تمويل، مشيرا إلى أن إدارة المجمع تسعى إلى تحسين صورتها من خلال السهر على رسم استراتيجية إدارية قادرة على تصحيح أخطاء سوء التسيير التي زجت بإطاراته إلى أروقة المحاكم والمتابعات القضائية. ودافع في هذا الصدد المسؤول الأول عن قطاع الطاقة في الجزائر عن المديرين التنفيذيين المتابعين في قضية الفساد وقال عنهم إنهم إطارات أثبتوا قدرات عالية ارتقت بشركة سوناطراك إلى مصاف الشركات البترولية العالمية، مشيرا إلى أن الشركات الدولية تقدر الكفاءات المهنية التي يتوفر عليها مجمع سوناطراك، مؤكدا على أن الأخطاء التي ارتكبها بعض الإطارات لا يمكنها التأثير سلبا على نشاط الشركة العالمي بدليل مواصلة المشاريع وتمسك الشركة بتنظيم الندوة العالمية السادسة عشرة للغاز في 18 أفريل المقبل بوهران، ومع ذلك يضيف الوزير "أعتقد أن إدارة المجمع بدأت في التعافي وتجاوز هذه الأزمة وتعمل حاليا على تنظيم دورات تكوينية لفائدة المسيرين والمدراء في مجال الصفقات وإبرام العقود وبدأت سوناطراك بالفعل في هذه الدورات من خلال تكوين نحو 20 إطارا في هذا المجال". وتوقع خليل أن تبلغ أسعار النفط خلال العام الجاري 80 دولارا للبرميل في حين تفاءل أن تصل مداخيل المحروقات مع نهاية العام الجاري إلى 50 مليار دولار، أي بزيادة تقدر بنحو 7 ملايين دولار مقارنة بعائدات النفط المسجلة العام الماضي، مشيرا إلى أنه تم تسجيل ارتفاع في هذه المداخيل بنسبة 30 بالمائة خلال شهري جانفي وفيفري الماضيين.