على بعد كيلومترات قليلة من شاطئ واد بيبي، التابع لبلدية تمالوس غرب سكيكدة، تقع جزيرة سيدي سعدون التي تشكّل رفقة القلاع الموجودة منظر اخلابا يخطف نظر زائره حيث يحس بعظمة الخالق كان واد بيبي محل اهتمام الحضارات المتعاقبة حسب الآثار الشاهدة على عراقتها، ممثلة في بقايا البنايات والقبور في الجبل المحايد لبلدية تما لوس، وآبار مجهزة للشرب من العصور القديمة تعود إلى الحقبة الرومانية والفينيقية. وغير بعيد عن الشاطئ، صورة أخرى من خلق الرحمان هي منطقة أثرية عبارة عن موقع مبني بالحجارة توجد بها سلاسل غليظة على إحدى الصخور الحجرية صعبة المسالك، بها مغارة داخل كهف كبير ومغارة أخرى بها منبع للماء داخل حجر أبيض تسمى عين الشفاء. يقول من غامر ووصل إليها إن طعم مياها طبيعي، لكنه يتغيّر إذا خرج متذوّقها من البحر وتصبح مالحة.. أسطورة رافقت عين الشفاء منذ القديم الكثير من سكان المنطقة أكدوا صحتها، تناثر القلاع على شواطئ المنطقة زاد من سحر الطبيعة فيها، حيث لامست الرمال الذهبية الصخور البيضاء وزرقة البحر، فلا تزال الطبيعة هناك تحافظ على عذريتها قريبة من عيون محبّها من الزوّار من سيّاح محليين وأجانب، خطفت جزيرة سيدي سعدون أنظارهم وأجبرتهم على البقاء في كنفها وقتا طويلا للهروب من زحمة المدينة والانفراد مع معجزات الخالق. ويعتبر هذا الشاطئ متنفسا للعديد من العائلات التي وجدت راحتها فيه، لكن مرافق الاستقبال من مخيمات وفنادق تبقى قليلة لتوفير ظروف جيدة لاستقبال الوافدين عليها.