الجزائر "الجديدة" تشهد مرحلة مفصلية من البناء الاقتصادي والمشاريع الكبرى    رئيس الجمهورية تبون يترأس اجتماعاً هاماً لمجلس الوزراء    يثمن" عاليا "مواقف سلوفاكيا تجاه القضيتين الصحراوية والفلسطينية    استحداث آليات قانونية وتنظيمية الخاصة ب "صندوق التعويضات"    الإعلان عن تسهيلات جديدة لتمويل المؤسسات الناشئة    التأميم والزمن الجميل..؟!    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على غزة    نحو تقييم موضوعي لأداء المقاومة الفلسطينية في طوفان الأقصى ج5    تضبط قرابة 3 كلغ من الكيف المعالج    في يومها الوطني تفتتح معرضا لفن الزخرفة والرسم على الخشب    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    وفاة أربعة أشخاص في حادث مرور بأدرار    انعقاد اجتماع "الثلاثية" قريبا    دعم السيادة الاقتصادية وتعزيز المكاسب الاجتماعية    غوتيريس يدين تنامي "قانون الأقوى"    تشاد تغلق الحدود مع السودان    هل تنجح محادثات النّووي في وقف التصعيد؟    الجزائر تعمل جادة لتحقيق التكامل الاقتصادي الإفريقي    محطة مفصلية في مسار الاستقلال الاقتصادي    من السيادة الطاقوية إلى استشراف مستقبل    استعراض سبل التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات    وزارة العدل تكوّن 48 قاضياً    هذه توجيهات سعيود للولاة..    اجتماع لمتابعة رزنامة الترتيبات    زرقان يحلم بمواجهة ميسي ويتحدى منتخب النمسا    محرز ضمن التشكيلة المثالية للجولة 23    49 مطعم إفطار رمضاني    وفرة في السلع بأسعار معقولة    دعوة لفتح خطوط جديدة من براقي وحوش الريح    راموفيتش أمام المجلس التأديبي    طبعة خامسة من "بوقالات ومحاجيات زمان"    إبراز دور المرشد السياحي في تثمين الموروث الثقافي    معلم من القرن التاسع عشر مهدد بالاندثار    كم يبلغ سعر بشت رونالدو ؟    متى يحصل حاج موسى على فرصته الأساسية مع بيتكوفيتش؟    دعوة إلى إنهاء احتلال المغرب للصحراء الغربية    الدروس المحمدية من 26 فيفري إلى 8 مارس    لا تنشغلوا بمسائل الصيام الفرعية وتفرطوا في الكبائر والمعاصي    دعاء النبي عند الإفطار    جهاز للتأمين ضد الأخطار الفلاحية الكبرى    موجة اعتداءات دامية في الضفة    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    وزير الطاقة يترأس اجتماعاً لمتابعة المشاريع الإستراتيجية للقطاع وتعزيز الأمن الطاقوي    الجزائر تحتفل بالذكرى السبعين لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين    بادمنتون/تحدي أوغندا الدولي (زوجي مختلط):ميدالية برونزية للثنائي كسيلة وتانينة معمري    رئيس المجلس الشعبي الوطني يستقبل سفير سلوفاكيا لتطوير التعاون البرلماني والاقتصادي    رد حاسم من باستيا على شبيبة القبائل في قضية مهدي مرغم    كأس العالم 2026 للجمباز الفني: كايليا نمور تتوج بالميدالية الفضية في عارضة التوازن    جريدة "هيرالد" الأمريكية : الجزائر وجهة سياحية جذابة وكنز حقيقي    يوم تصرخ الحجارة كالنساء    النكهة الأصيلة للمطبخ الجزائري    محارم المرأة بالعدّ والتحديد    هذه علامات حسن الخاتمة..    إطلاق مشروع متحف المجاهد ببومرداس في 2026 لحفظ ذاكرة الثورة    استئناف الإنتاج بمصنع تحلية مياه البحر بالرأس الأبيض بوهران بعد توقف احترازي    فتح باب الترشح لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة العربية في طبعتها الثانية لسنة 2026    فتح الرحلات الجوية لموسم حج 1447ه/2026م عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق "ركب الحجيج"    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدلسي: "الجزائر لا تريد حربا على حدودها"
تعاملنا مع بماكو مشروط بعودة المؤسسات الدستورية
نشر في الفجر يوم 20 - 11 - 2012


"لا جديد يذكر حول دبلوماسيينا المختطفين"
"نترقب زيارة هولاند لمعرفة توضيحات بخصوص الذاكرة"
قال ”مراد مدلسي” وزير الشؤون الخارجية، أمس، إن عودة الجزائر للتعامل مع مالي مشروط بعودة المؤسسات الدستورية لهذا البلد، مبرزا أن التوجه العسكري الذي تنخرط فيه الجزائر يقوم على دعم المؤسسة العسكرية بمالي وتجنيد الجميع لمكافحة الإرهاب بالمنطقة، وإن كانت الأولية للحل السياسي، حسب مدلسي.
قال وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي، إن التوجه العسكري الذي تدعمه الجزائر في الملف المالي يقوم على دعم الجيش المالي وتجنيد الجميع لمكافحة الإرهاب بالمنطقة، غير أنه عبر عن تمسك الجزائر بموقفها القاضي بحل الأزمة بالحوار مع جميع الفعاليات المالية، مضيفا ”أن الجزائر لا تريد حربا بالمنطقة لأنها على قناعة بأن الحرب التي تبدأ بنية سواء كانت حسنة أو غامضة لا يمكن أن نعرف متى تنتهي ونتائج الحرب لا يمكن أن تكون سوى كارثية، وأضاف مدلسي في ذات الملف أن القرار النهائي بخصوص التدخل العسكري الأجنبي يعود للماليين هم وحدهم يفصلون في التدخل العسكري من عدمه، مؤكدا أن الجزائر تشترط ضرورة عودة العمل بنظام المؤسسات الدستورية لإعادة التعامل مع مالي.
وفي نفس الملف، قال الوزير مدلسي لبرنامج ”لقاء اليوم” للإذاعة الوطنية، إن الدول الأجنبية التي اختارت التدخل العسكري بدأت بالتراجع تدريجيا عن قراراتها خصوصا عندما لمست التطورات الأخيرة، وهي التطورات التي وصفها مدلسي بالمهمة والمتمثلة في إعلان أنصار الدين وحركة تحرير الأزاود عن إجرائهم لسلسلة من المفاوضات الجادة مع الحكومة المالية إلى جانب إعلان أنصار الدين عن رفضها للإرهاب والجريمة والتطرف بكل أنواعه بالمنطقة.
وكشف الوزير أن الحكومة المالية ستعقد جلسات حوار قبل نهاية نوفمبر الجاري تشمل فصائل معارضة قصد تغليب الحل السياسي على العسكري في شمال البلاد.
وأضاف أن ”حدة صوت التدخل العسكري بدأت تخف في المدة الأخيرة والجميع بات مقتنعا بمقاربة الجزائر للنزاع في مالي”.
وتابع ”كلما تقدم الحوار بسرعة كلما ابتعد الحل العسكري”، لافتا إلى أن الدعم العسكري يجب أن يقدم للحكومة المركزية في مالي من أجل مساعدتها على محاربة كل أشكال الإرهاب والجريمة دون إغفال مساعدتها في تحقيق تنمية حقيقية للمناطق التي تعاني من الفقر والتهميش.
ولدى حديثه عن مصير الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين من طرف عناصر الجهاد والتوحيد منذ أفريل الماضي، صرح مدلسي ”لا جديد يذكر حول مصيرهم لكن نتمنى أن يكونوا بخير”.
وفيما يخص الإتحاد المغاربي، أكد أن البناء المغاربي يتطلب استقرار دول المنطقة، وعن فلسطين جدد تمسك الجزائر بموقفها الداعم لحق الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن منبر الأمم المتحدة سيكون الفرصة للرئيس الفلسطيني محمود عباس ليكشف تحت الأضواء وأمام الملأ الواقع الفلسطيني والهمجية الإسرائيلية، كاشفا عن تقديم الجزائر مساعدات للفلسطينيين في غزة في القريب العاجل.
وعن الجالية الجزائرية الموجودة بسوريا اعترف وزير الشؤون الخارجية أن كثيرا من أعضاء الجالية يعودون إلى الجزائر عن طريق الخطوط الجوية الجزائرية هربا من الظروف الصعبة هناك.
وبخصوص الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الجزائر، أوضح الوزير أنها تكتسي ”طابعا سياسيا بالدرجة الأولى” لكون البلدين بحاجة إلى تشاور سياسي ”مستمر” حول عديد القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح مدلسي أن زيارة هولاند تعتبر الأولى من نوعها له إلى الجزائر بعد انتخابه رئيسا، وسيكون له أول لقاء رسمي مع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.
وأبرز رئيس الدبلوماسية الجزائرية ”الثقل السياسي الكبير” لهذه الزيارة التي ستكون ”فرصة للتشاور على أعلى المستويات في القضايا الثنائية والإقليمية”، مشيرا إلى أن البلدين في حاجة إلى ”تشاور سياسي مستمر” من أجل ”تعزيز الثقة فيما بيننا، وفتح قنوات للتواصل وتبادل المعلومات بغية تحديد مفهوم واضح لموقف كل طرف حول القضايا التي تهمنا”.
وبخصوص الماضي الاستعماري لفرنسا بالجزائر، أشار مدلسي إلى أن قضية الذاكرة ”حتى وإن كانت غير مطروحة كنقطة رسمية في جدول أعمال زيارة هولاند فإننا لا يمكن أن نتجنب ذكرها”، لاسيما -مثلما قال-، ”وأننا نسجل بارتياح التصريحات المشجعة لهولاند في هذا الاتجاه”.
وأضاف ”أننا نترقب زيارة هولاند لمعرفة المزيد من التوضيحات التي ينتظرها الشعب الجزائري بخصوص قضية الذاكرة”.
وذكر مدلسي، أن العلاقات الجزائرية-الفرنسية ”هامة جدا” بالنسبة للطرفين لكنها في نفس الوقت ”ثقيلة” و”مركبة” مشددا على ضرورة التمييز بين ”العلاقات التي ينظمها السوق بصفة شبة آلية”، و”العلاقات الرسمية المبنية على اتفاقيات وبرامج ملموسة على المستويين السياسي والإداري”.
وبالنسبة للفترة القادمة، كشف مدلسي عن وجود ”اتفاقية خماسية” بهدف ”ضبط برامج للتعاون الجزائري-الفرنسي في شتى الميادين والقطاعات”، معتبرا إياها بمثابة ”خطة تكميلية للتجربة الخماسية السابقة (2007-2011) لكن بطموحات أوسع وأشمل”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.