مُهلة زرّوقي    بدعوة من رئيس الجمهورية..رئيس النيجر في زيارة عمل إلى الجزائر اليوم    رئيس الجمهورية:نجاح الشراكة الايطالية-الافريقية يقتضي جعل التنمية واحترام السيادة محور أي تعاون    برج بوعريريج.. قطاع الصناعة يتعزز ب5 وحدات إنتاجية جديدة    مفاوضات مسؤولين إيرانيين مع يتكوف وكوشنر يوم الثلاثاء.. ترمب: تغيير النظام في إيران أفضل شيء يمكن أن يحدث    إسرائيل تقتلع 777 شجرة بخسائر 761 ألف دولار..لجنة غزة: الاستعداد لتسليم مؤسسات القطاع يمهد لإدارتنا المرحلة الانتقالية    أوكرانيا : كشف هوية مجندين نيجيريين في روسيا    مجمع "أوناب" : إلتزام بتموين السوق الوطنية باللحوم البيضاء خلال رمضان    الذكرى ال31 لاغتياله.. عز الدين مجوبي من كبار فوانيس المسرح الجزائري    ينظم في الثامن من مارس القادم.. المرأة الجزائرية حارسة التراث محور ملتقى وطني    يوم دراسي حول استصلاح القطاع المحفوظ لقصبة دلس    انطلاق الدخول التكويني لدورة فبراير 2026 بمشاركة أكثر من 285 ألف متربص    وزيرة التكوين المهني تؤكد على دور القطاع في إعداد كفاءات قادرة على مرافقة المشاريع الإستراتيجية    الجزائر تطلق المركز الجزائري لتسوية النزاعات لتعزيز التحكيم والوساطة    المولودية تبحث عن نقطة التأهّل ببريتوريا    كواليس اجتماع هزّ الكاف    الشفافية وعصرنة الأداءات التزام لا رجعة فيه    خطّة شاملة لضبط السوق خلال رمضان    ثلوج على المرتفعات التي يزيد علوها عن 1100م    إطلاق البرنامج الوطني لدعم الأسر المنتجة    نشاطات تضامنية مكثفة للكشافة    هذه تفاصيل أول اجتماع لمجلس السلام..    الحرب على غزة    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على غزة    لا إصلاح دون بناء عقول ناقدة ومبدعة    هكذا تكون نية الصيام في رمضان    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    الحصول على الابتكارات.. أولوية    الجزائر "لن تقبل إطلاقا أن يكون ملف الذاكرة عرضة للتناسي و الإنكار"    إشادة إفريقية واسعة برؤية الرئيس تبّون    توقيف 4 أشخاص وحجز 5 قناطير من الكيف المعالج    إخراج القارة من دائرة التهميش والإقصاء    الجزائر ماضية في توطيد شراكتها الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي    الآثار السلبية للتغيّرات المناخية عائق حقيقي للتنمية في إفريقيا    الجزائر تراهن على الذكاء الاصطناعي لتحديث الصيرفة الإسلامية    إنزال على الأسواق وتنظيف للمنازل    حجز 5 أطنان من المواد الاستهلاكية الفاسدة    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    رابطة الأبطال:"الكناري" لحفظ ماء الوجه أمام يونغ أفريكانز    اتفاقية لتأمين الأسطول والبحارة بعنابة    مدرب لوغانو يوضّح بشأن مستوى قندوسي    إبراهيم مازة يُحدد أهدافه مع ليفركوزن الألماني    بركان و بولبينة في الدور ربع النهائي    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    النخبة الجزائرية أفشلت المشروع الكولونيالي    المرأة العاملة تسابق الوقت    انطلاق "ماستر كلاس" تدعيما للتكوين الأكاديمي    استحضار الدور الليبي الداعم للثورة التحريرية    أين أنا في القرآن؟    إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ    وزير الصحة يستقبل وفد النقابة الوطنية للصيادلة لمناقشة تطوير الممارسة الصيدلانية    الإعلان عن تأسيس اتحادية كرة القدم للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية    تأتي تجسيدا لإستراتيجية الدولة في النهوض بالفن السابع    طهران ترحّب دائما بالدبلوماسية    غيبرييسوس يثمّن جهود تبّون    الدعاء عبادة وسرّ القرب من الله وللاستجابة أسباب وآداب    حكم الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان    وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«لابد من الامتثال لنصائح الأطباء والابتعاد عن التطبيب البدائي»
البروفيسور «حابيطوش» يحذر مرضى السكري:
نشر في المشوار السياسي يوم 04 - 12 - 2013

يعتبر داء السكري من بين الأمراض المزمنة التي تصيب الشخص وتؤثر على وظائف أعضائه بشكل مفاجئ، وينتقل بطرق مختلفة ليترك عند المصابين أعراضا خطيرة تكون في الغالب وراثية نتيجة لعوامل متعلقة بسوء التغذية والسمنة المفرطة، ولغياب ثقافة ممارسة الرياضة عند المواطنين والتعرض للضغوطات النفسية خلال الحياة اليومية، ما جعل المنظمات والجمعيات الصحية من أطباء ومختصين يعيدون النظر بحزم والعمل من أجل مكافحة الداء، هذا ما أكده البروفيسور «عبد الحفيظ حابيطوش» المختص في داء السكري في حوار له مع «السياسي»، ونصح البروفيسور المواطنين بضرورة التحلي بثقافة للتعامل مع هذا الداء وذلك عن طريق التشخيص المبكر واتباع ثقافة غذائية سليمة.
«السياسي»: في البداية بروفيسور عرّفنا بهذا الداء؟
استطيع القول أن داء السكري من بين أمراض العصر الخطيرة التي انتشرت في العالم خلال العقد الأخير خصوصا، نتيجة لعدة أسباب وعوامل متشابكة ساهمت في انتشاره ويمكن تقسيم مصابي داء السكري إلى نوعين، الأول يستعين مرضاه بالأنسولين، لفقدان البنكرياس لهذه المادة الحيوية، ما يجعله في حالة شبه معطلة في حالة عدم استعمال الدواء، ما ينتج عنه بعض الأعراض المرضية الفجائية كالتبول وانتقاص كبير في الوزن إضافة إلى حالات الفشل والخمول، أما النوع الثاني فهو نتيجة لتطور الحالة خصوصا في حالة عدم تشخيصها المبكر ما يسبب بعض الأعراض الخطيرة كفقدان البصر نتيجة لإصابة شبكة العين وتضررها بالمرض، والقصر الكلوي وقد يؤدي إلى حتمية الإصابة بالقدم السكرية.
ما هو واقع داء السكري في الجزائر؟
انتشر داء السكري بالجزائر بصورة ملحوظة وأصبح يشكل وباء خطيرا خصوصا في بعض الحالات المستعصية، والإحصائيات الأخيرة تدل على أن ما يقارب 20 بالمئة من المواطنين مصابين بهذا الداء، نتيجة لعوامل وراثية جينية، وأخرى محيطية نتيجة لأسباب متعلقة بسوء التغذية المتوازنة لدى فئة كبيرة من الجزائريين واختلال في مكونات الغذاء من الكليكوز والدهون إضافة إلى البروتينات، نتيجة لاعتماد الكثيرين على الأكلات السريعة المكونة في الغالب من الدهون والسكريات ما يؤدي إلى حالات ارتفاع في الضغط الدموي وانسداد في شرايين الجسم، وأسباب نفسية متعلقة بضغوطات العصر الكبيرة وحالات الاكتئاب ما يضعف جهاز المناعة للإنسان وهو سبب مباشر للإصابة بالداء.
فيما تتمثل أسباب الإصابة بالسكري؟
في الحقيقة يتعرض مرضى السكرى لعدة مشاكل تتعلق بعوامل مباشرة للإصابة بالمرض، خصوصا انتشار ظاهرة السمنة اعتقادا من البعض أنها من مظاهر القوة والصحة البدنية وهذا غير صحيح، فهي سبب مباشر للإصابة بالسكري نتيجة لتكدس الدهون في الجسم وعدم احتراقها بالشكل المطلوب، إضافة للخمول وقلة الحركة وممارسة الرياضة عامل مؤدي للمرض، على عكس ما كان شائع في القديم، حيث كان أجدادنا لا يعرفون هذه الأعراض نتيجة لاستهلاكهم لمواد طبيعية مباشرة من الأرض، كما أن المدن سببت ضغوطات نفسية للجزائريين، وفي نظري هذه أسباب مباشرة للإصابة بالسكري، والدولة بذلت جهودا كبيرة من أجل توفير الدواء بالمجان وهو الآن في متناول كل المرضى، من خلال استحداثها لبطاقة الشفاء ما يسمح بتعميم الدواء واقتنائه من طرف الجميع.
ما هي المضاعفات التي يتسبب فيها داء السكري؟
قد تسبب الإصابة بداء السكري مضاعفات غير محمودة العواقب خصوصا في حالة عدم التشخيص المبكر للداء في مستوياته الأولى، تتمثل في حالات القدم السكرية نتيجة لوجود شرايين دقيقة في الرجلين خصوصا ما يتسبب في انسدادها جراء تناول نسبة كبيرة من الدهون والسكريات لعدم وصول الدم عبرها ما يؤدي لتعفن العضو، هذا ما يضطرنا إلى القيام بعمليات بتر فوري إنقاذا لعدم استمرار التعفن في باقي الجسم، إضافة إلى جانب آخر من المضاعفات المسببة لحالات الجلطة الدماغية والقلبية، إذ أصبحت هذه الظاهرة تقلقنا نحن كأطباء خصوصا وأن نسبة كبيرة من هذه الحالات من الفئة العمرية الشابة دون 40 سنة.
هل من تحديات تواجهكم كأطباء؟
نحن دائما نسعى لتحقيق أحسن خدمة للمريض بالشكل الإنساني، وفي إطار عملنا بالمؤسسة الجوارية للصحة الجوارية بالرويسو فإننا نعمل بصفتنا مختصين في مرض السكري كفريق عمل واحد لتحقيق أهدافنا المرجوة، ويبقى أكبر تحد بالنسبة إلينا هو قلة وعي المصابين بخطورة هذا المرض، وبضرورة التشخيص المبكر في حالة الإصابة أو القيام بفحوصات دورية عادية بالنسبة للمواطنين تبقى إلى حد الآن بعيدة المنال، وهذا ما نسعى من أجله بالتنسيق مع الجمعيات الصحية المتخصصة لتكثيف حملاتها التوعوية التي تلعب دورا كبيرا في زيادة حالات الشفاء للمرضى.
ما هي آفاقكم المستقبلية؟
سؤال وجيه، القطاع الصحي في الجزائر شهد نقلة نوعية على كافة الأصعدة من توفير للمراكز وتعميم مجانية الدواء خصوصا بالنسبة للمصابين بالأمراض المزمنة، وأنا بصفتي رئيس خلية الأطباء شاركنا في الفعاليات الأخيرة الخاصة باليوم العالمي لمرض السكري، وبيّنا فيها الأسباب الحقيقية وسبل الوقاية من هذا الداء، وشاركنا بنشاطات تحسيسية خصصت لطلبة الجامعة ولكافة شرائح المجتمع، حيث لمسنا إقبالا معتبرا من طرف الشباب ما شجعنا على مواصلة برمجة المزيد من الحملات وهذا طبعا بالتنسيق مع مختلف الجمعيات والمنظمات الصحية.
هل من نصائح توجهونها للمواطنين عموما ومرضى السكري بشكل خاص؟
من خلال هذا المنبر الإعلامي أوجه ندائي لجميع المواطنين للاعتماد على ثقافة صحية تفاديا للوقوع في بعض الأمراض المزمنة والتي قد تنعكس بالسلب وقد تقلل من نسب الشفاء، وتتمثل أساليب الوقاية في اتباع حمية غذائية سليمة وتناول أكبر قدر من الخضروات وتجنب الأكلات السريعة المشبعة بالدهون والسكريات، كذلك ممارسة الرياضة والمشي يوميا على الاقل 20 دقيقية، أما بالنسبة للمرضى المصابين بالسكري فأنصحهم بإتباع نصائح الأطباء والابتعاد عن التطبيب البدائي بالأعشاب المساهمة في زيادة للسكر بالدم، والابتعاد عن الضغوطات وحالات القلق المسببة في إنتشار هذا الداء.
كلمة أخيرة
أنصح جميع العاملين في القطاع الصحي العمومي من أطباء مختصين في داء السكري، لمضاعفة وتيرة العمل من أجل توفير أحسن خدمة عمومية طبية للمواطنين المصابين بهذا الداء، ولا ننسى دور الجمعيات والمنظمات الصحية بحملاتها المستمرة في نشر الثقافة الصحية التي هي للأسف غائبة عند المواطن، وأدعو وسائل الإعلام المختلفة بتحضير برامج مخصصة حول أخطار هذه الأمراض وتبيين المسببات الرئيسية لدء السكري الناتجة عن سوء التغذية السليمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.