أفاد وزير النقل، عمار غول، أنه سيتم ابتداء من العام المقبل تزويد 20 مطارا بأنظمة آلية الهبوط (ILS) تسمح بتوجيه هبوط الطائرات بدقة. وأوضح غول، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس الأمة، أن المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية ستبرم العقود الخاصة باقتناء هذه الأنظمة العصرية نهاية شهر أكتوبر الجاري، ليتم الشروع في تركيبها في المطارات المعنية بداية من 2015. ويتعلق الأمر ب16 مطارا دوليا و4 مطارات وطنية من إجمالي 36 مطارا مفتوحا أمام الملاحة الجوية المدنية على أن يتم تزويد البقية في السنوات القليلة المقبلة، حسب غول. ويقوم نظام آلية الهبوط (ILS) بمساعدة الطائرات على الهبوط حيث تسمح لها بمعرفة طرق الاقتراب وزوايا الهبوط بدقة حتى الوصول إلى المدرج. وتضاف هذه العملية إلى عدد من المشاريع تعتزم المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية إنجازها من أجل تحسين الأمن الجوي في الجزائر. ويتعلق الأمر خاصة بإنشاء خمسة أبراج للمراقبة الجوية ومركز جهوي للمراقبة الجوية بتمنراست إضافة إلى مخبر تفتيش وأربع محطات رادار أساسية و10 محطات رادار ثانوية وست محطات للمراقبة الأوتوماتيكية التابعة. وحول سؤال آخر يتعلق بعدم استقلالية تسيير المطارات وتبعيتها للمطارات الجهوية الكبرى، كشف غول أنه سيتم إدراج عدة إصلاحات في تنظيم الفضاء والمجال الجوي عن طريق تحيين ومراجعة عدة مراسيم ابتداء من 2015. وأشار في هذا الخصوص إلى أنه ستتم مراجعة المراسيم التنفيذية رقم 87-173 و87-174 و87-175 ل11 أوت 1987 التي أنشأت بموجبها مؤسسات تسيير مصالح مطارات الجزائرووهرانوقسنطينة. وبموجب هذه المراسيم، تتكفل حاليا مؤسسة تسيير مصالح مطارات الجزائر بتسيير 17 مطار في وسط البلاد ومؤسسة مصالح مطارات وهران بتسيير 11 مطارا غرب البلاد فيما تسير مؤسسة مصالحمطارات قسنطينة 7 مطارات شرق البلاد. وحسب المسؤول الأول عن القطاع، ستسمح هذه الإصلاحات بتحديد صلاحيات ومسؤوليات كل الفاعلين في مجال النقل الجوي بدقة وكذا إعطاء استقلالية أكبر وفعالية في تسيير المطارات الجزائرية. وفي رده على سؤال للصحافة حول نتائج التحقيق الرقابي المعمّق لشركة الخطوط الجوية الجزائرية الذي شرعت فيه المفتشية العامة لوزارة النقل مؤخرا، أفاد غول أن التقرير التمهيدي شارف على الانتهاء وسيقدم إلى الوزير الأول قريبا، رافضا الكشف عن فحوى هذا التقرير. وأضاف أن الوزارة ستواصل هذا التحقيق الذي سيمس المستويات التنظيمية والتسييرية والتكوينية والتأهيل قصد تشخيص وضعية هذه المؤسسة وتحديد نقائصها بغية إعداد برنامج لتأهيلها. كما ستتم مرافقة كل من شركة الخطوط الجوية الجزائرية وشركة الطاسيلي للطيران في ظل إستراتيجية تكامل تسمح بحماية وترقية هاتين المؤسستين وتحسين نوعية الخدمات بهما.