الاحتلال يبدأ تسجيل أراضٍ في الضفة للاستيلاء عليها..استشهاد 12 فلسطينيا جراء غارات إسرائيلية على غزة    إيران : عراقجي يصف مؤتمر ميونخ ب"السيرك"    بريطانيا : نحو تشديد العقوبات على روسيا بعد اتهامها بتسميم نافالني    شايب يستعرض حصيلة الرئاسة الجزائرية    توقيع أكثر من 50 اتفاقية تعاون وشراكة    قطب صناعي كبير في توميات بولاية بشار    طائرات أمريكا تتهافت على الشرق الأوسط    جامعة البليدة 2 تغرس 1600 شجرة في ظرف قياسي    ديون الزبائن تتجاوز 348 مليار سنتيم    تثمين "النهضة المنجمية بتندوف يقتضي الاستثمار في المورد البشري"    "الدولة لن تدخر جهدا لضمان استلام المشاريع الحيوية في مواعيدها"    رئيس جمهورية النيجر يحل بالجزائر    " موقف الجزائر إزاء نزاعات القارة " ثابت و مبدئي"    خنشلة : الشرطة تشارك في العملية    الشرطة تسطر مخطط أمني و تحسيسي    المرأة العاملة تسابق الوقت    هؤلاء الفائزون بنهر الكوثر..    هكذا تكون نية الصيام في رمضان    أفضل ما تدعو به لإزالة الألم والوجع وطلب الشفاء    الجزائر مؤهّلة لتكون قطبا جهويا للتحكيم التجاري الدولي    الاستلهام من رسالة رمضان لبناء عالم أكثر سلاما وسخاء وعدلا    الجزائر مستهدفة لكونها سيدة في قرارها وتدعّم القضايا العادلة    تحيين مستمر للبرامج التعليمية في جميع المواد    الجزائر ترسّخ تواجدها الطاقوي في الساحل الإفريقي    إنجاح الانتخابات المقبلة لحماية الجزائر وتعزيز استقرارها    مطالبة متعاملي الهاتف النقال بتوسيع التغطية وتحسين الخدمات    مخطط لتوسيع الغطاء النباتي بعنابة    بنفيكا البرتغالي يصر على إتمام صفقة حاج موسى    تفاصيل وقرار يقربان زكري من تدريب الشباب    مستويات محرز تريح بيتكوفيتش قبل تربص مارس    سبعة مطاعم رحمة وبرامج تضامنية واسعة خلال رمضان    حركية تجارية مكثفة قبيل رمضان    الذكرى ال31 لاغتياله.. عز الدين مجوبي من كبار فوانيس المسرح الجزائري    ينظم في الثامن من مارس القادم.. المرأة الجزائرية حارسة التراث محور ملتقى وطني    يوم دراسي حول استصلاح القطاع المحفوظ لقصبة دلس    وزيرة التكوين المهني تؤكد على دور القطاع في إعداد كفاءات قادرة على مرافقة المشاريع الإستراتيجية    هامش سوء التقدير في المفاوضات الأمريكية الإيرانية    هذه تفاصيل أول اجتماع لمجلس السلام..    المولودية تبحث عن نقطة التأهّل ببريتوريا    لا إصلاح دون بناء عقول ناقدة ومبدعة    كواليس اجتماع هزّ الكاف    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على غزة    خطّة شاملة لضبط السوق خلال رمضان    هكذا تكون نية الصيام في رمضان    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    الحصول على الابتكارات.. أولوية    إشادة إفريقية واسعة برؤية الرئيس تبّون    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    رابطة الأبطال:"الكناري" لحفظ ماء الوجه أمام يونغ أفريكانز    انطلاق "ماستر كلاس" تدعيما للتكوين الأكاديمي    استحضار الدور الليبي الداعم للثورة التحريرية    النخبة الجزائرية أفشلت المشروع الكولونيالي    أين أنا في القرآن؟    وزير الصحة يستقبل وفد النقابة الوطنية للصيادلة لمناقشة تطوير الممارسة الصيدلانية    تأتي تجسيدا لإستراتيجية الدولة في النهوض بالفن السابع    غيبرييسوس يثمّن جهود تبّون    وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مجاهدون يؤكدون في ندوة فكرية
نشر في النصر يوم 10 - 12 - 2016

مظاهرات 11 ديسمبر منعرج حاسم في مسار الثورة و حلقة أخيرة في ملحمة الرفض و التحدي
اعتبر أمس مجاهدون أحداث 11 ديسمبر 1960 منعرجا حاسما في مسار الثورة الجزائرية، و ذاكرة غير معبر عنها، يمكن أن تموه و توارى على غرار ذاكرة الواقع، مضيفين بأن صيانة الذكريات تتطلب التعبير عنها و نقلها للأجيال.
المجاهدون شاركوا في ندوة نُظمت بمتحف المجاهد بقسنطينة لفائدة تلاميذ متوسطة حسان بن عطية بالمدينة الجديدة علي منجلي، بمناسبة ذكرى أحداث 11ديسمبر 1960، و حملت شعار «القيم الحضارية و دورها في بناء الأفراد و الجماعات و مظاهرات 11 ديسمبر نموذجا»، فقدموا شهاداتهم حولها، إلى جانب الأوضاع التي عاشها الشعب الجزائري و نيران الاحتلال الغاشم التي اكتوى بها، و ذلك لدفع التلاميذ إلى استخلاص العبر و الحفاظ على الذاكرة الجماعية.
في مداخلة المجاهد صالح بركان قال بأن نجاح مظاهرات 11 ديسمبر كان بسبب مشاركة الشعب الجزائري و أصدقاء الثورة ، مضيفا بأن مشروع ديغول جاء للقضاء على الثورة الجزائرية، غير أن مظاهرات11 ديسمبر 1960، كانت منعرجا حاسما في مسارها، حيث خرج الشعب الجزائري في مظاهرات سلمية، تأكيدا لمبدأ تقرير المصير للشعب الجزائري ضد سياسة الجنرال ديغول الرامية إلى إبقاء الجزائر جزءا من فرنسا، و كذا ضد موقف المعمرين الفرنسيين الذين ظلوا يحلمون بفكرة «الجزائر فرنسية»، فتبرز جبهة التحرير الوطني بقوة شعبية رافعة شعار الجزائر مسلمة مستقلة.
و سرد المجاهد علاوة بن زبوشي بعض تفاصيل هذه الأحداث، مشيرا إلى أن الجزائريين خرجوا في تجمعات شعبية في الساحات العامة و عبر المدن، حاملين الأعلام الوطنية و شعارات جبهة التحرير الوطني و الحكومة المؤقتة، على غرار «تحيا الجزائر مستقلة»، ليواجهوا بذلك عددا كبيرا من الدبابات و الجنود المدججين بالأسلحة، و ذلك على مدار أزيد من أسبوع، فسقطت عديد الأرواح الجزائرية في تاريخ 11 ديسمبر ، دون أن يمنع ذلك خروج المتظاهرين في الأيام الموالية، هاتفين بالاستقلال و بحياة جبهة التحرير الوطني ، ليبرهنوا للنظام الاستعماري الفرنسي و الرأي العام الدولي عن رفضهم لكل الأطروحات الفرنسية التي استهدفت المشروع الوطني الذي تحددت أهدافه في بيان الفاتح نوفمبر 1954 و من أبرزها استرجاع السيادة الوطنية كاملة بالكفاح المسلح.
المجاهد صالح بركان بين بأن انفجار المظاهرات الشعبية، تزامن مع وصول ممثلي الصحافة رفقة الجنرال ديغول في زيارته لبعض المدن الجزائرية، ليكون العالم على موعد مع صورة المجزرة الرهيبة التي اقترفها الجيش الاستعماري و حلفاؤه في حق الشعب الجزائري الأعزل، من خلال المراسلات الإذاعية و الصحفية التي كشفت حقيقة الاستعمار الفرنسي الإجرامية و فظاعته أمام العالم، و كذا حجم الجرائم الشنيعة التي ارتكبت في حق المدنيين و الشيوخ و الأطفال و النساء، اذ سقط أكثر من 800 شهيد و ألف جريح.
و قد أقنعت أحداث 11 ديسمبر 1960، كما قال المجاهدون المحاضرون، هيئة الأمم المتحدة بإدراج ملف القضية الجزائرية في جدول أعمالها، حيث صوتت اللجنة السياسية للجمعية العامة لصالح القضية الجزائرية و رفضت المبررات الفرنسية الداعية إلى تضليل الرأي العام العالمي، فأصدرت في 20 ديسمبر من نفس السنة ،لائحة اعترفت فيها بحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره. و بذلك اتسعت دائرة التضامن الدولي مع الشعب الجزائري في مختلف مدن العالم العربي و حتى في فرنسا ذاتها، حيث خرجت الجماهير في مظاهرات أثرت على شعوب العالم، بينما دخلت فرنسا في نفق من الصراعات الداخلية و تعرضت لعزلة دولية بضغط من الشعوب المناصرة للحرية. الأمر الذي أجبر ديغول على الدخول في مفاوضات مع جبهة التحرير الوطني كآخر خيار لإنقاذ فرنسا من الانهيار الكلي، لتساهم بالتالي تلك الأحداث في إعطاء دفع قوي لمسارات المفاوضات الختامية، التي أفضت إلى استقلال الجزائر في جويلية 1962.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.