هذا جديد التقاعد بقطاع التربية    إجراء جزائري قوي يخصّ الإمارات    مشروع غارا جبيلات معركة خاضها العظماء..    بلمهدي يبرز جهود دعم دور الهياكل الدينية    آيت نوري في التشكيلة المثالية    الهلال الأحمر يسطر برنامجاً تضامنياً واسعاً    حملة لتنظيف العاصمة    رياح قوية منتظرة اليوم    اختتام الصالون الدولي للصيدلة    الشباب شريك في صناعة القرار وركيزة الدبلوماسية    جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم    آلاف المرضى والجرحى يواجهون مصيرا مجهولا    استعداد إيراني لمواصلة التفاوض مع واشنطن    مكافحة الإجرام والمخدرات أولوية قصوى    دعم حضور الجزائر في المنافسات العلمية الدولية    بناء اقتصاد يرتكز على الابتكار والتكنولوجيا    بعثة استعلامية من مجلس الأمة بسيدي بلعباس ومعسكر    على الأئمة إعمار بيوت الله بالعبادة والكلمة الطيبة    التعبئة العامة لخدمة صورة الجزائر    تمديد أجل تحصيل قسيمة السيارات إلى 31 ماي المقبل    وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته    آفة المخدرات.. بين الدعم النفسي والقانوني    ضغط غير مسبوق على عيادات طب الأسنان    قطاع التضامن الوطني : منح 2200 رخصة لفتح مطاعم الرحمة    ميلان أكبر الخاسرين في صفقة بن ناصر    مازة يواصل الغياب بسبب الإصابة ويقلق بيتكوفيتش    فتح باب الترشيح للجائزة الأدبية الكبرى محمد ديب    فولفسبورغ يحدد مبلغ 50 مليون يورو لبيع عمورة    قياس السكري مرات متكررة وإفطار وسحور صحي    مصطفى حيداوي : الجزائر قادرة على صناعة جيل دبلوماسي واع ومؤهل    تضطلع بها المساجد والمدارس القرآنية والزوايا.. بلمهدي يبرز جهود ترقية صوت الكلمة الوسطية    "بقصصه المخضرمة التي جمعت بين روحَي الماضي والحاضر، يطرح الكاتب قضايا مختلفة الشّكل والتّشكّل باختلاف حلقات الزّمن".    أمينة عامّة جديدة لاتحاد النساء    ملتقى دولي حول ثقافة المقاومة    الجزائر مستعدة لبناء محيط يقوم على الثقة و احترام الالتزامات    برلمانيان في اجتماع حول الذكاء الاصطناعي    مواجهات حاسمة في سباق البقاء    غالي: تحديات متزايدة.. وغياب دور حاسم للمجتمع الدولي    بين منطق القوة والهشاشة البنيوية ج4    وزار ة الفلاحة تنظم حملة تشجير كبرى لغرس خمسة ملايين شجرة    دورة تكوينية لغوية للإعلاميين    مبادرات الجزائر تعزز ثقافة الحوار بين الثقافات والأجيال    استلام 134 حافلة بميناء الجزائر    ارتقاء بالخدمة الصحية ندعم كل المبادرات الرامية إلى تثمين مهامها    هذا جديد إجراءات الحج    مشروع مركز وطني كبير لأبحاث علم الفيروسات    الجولة 18 من الرابطة المحترفة الأولى: مواجهات قوية وحسابات متباينة في سباق الترتيب    بطولة الرابطة المحترفة: «النسر» السطايفي واتحاد خنشلة يواصلان التراجع    بعقد لثلاثة مواسم ونصف..اتحاد العاصمة يضم الدولي أشرف عبادة    ضبط وتوحيد المصطلحات محور يوم دراسي    الشروع في طبع مجموعة من الكتب بالإنجليزية    دار الأرقم بن أبي الأرقم.. البيت المباركة    المجازر تتجدّد في غزّة    تعزيزا للانفتاح الأكاديمي ودعما للنشر العلمي ذي البعد الدولي..الشروع في طبع مجموعة من الكتب الجامعية باللغة الإنجليزية    نحو بناء منظومة أخلاقية تتناسب مع تراثنا الديني والثقافي    التعامل مع الناس.. والأمل المفقود!    بوابة الاستعداد لرمضان..    دعاء في جوف الليل يفتح لك أبواب الرزق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استعادة خط الالتزام في رواية "أربعون عاما في انتظار إيزابيل"
نشر في النصر يوم 19 - 03 - 2018

يعيش جوزيف، في رواية "أربعون عاما في انتظار إيزابيل" على ذكرى الكاتبة الفرنسية التي عاشت في الجزائر إيزابيل إيبرهارت، يقوم برسم لوحات ليومياتها ويقرأ مذكراتها تزامنا مع حقبة الجزائر المعاصرة أين يعيش في مدينة بوسعادة مدينة إيزابيل إيبرهارت التي عشقتها، حيث غادر جوزيف فرنسا إبان الحرب العالمية الثانية رفقة صديقه الجزائري سليمان الّذي شارك معه الحرب ودعاه للعيش في الجزائر.
يمكن أخذ جوزيف كبديل أو معادل لشخصية إيزابيل التي لم تعش هذه الحقبة، فهو يمثل صوتها وموقفها من بلد أحباه وقررا العيش فيه ولم يتوقعا مصيرا كهذا له. ومنذ أن عثر جوزيف على مخطوط نادر لإيزابيل إيبرهارت تحكي فيه عن يومياتها الصاخبة في الجزائر في بيت موظف في البلدية، بدأ في تحويل فصوله إلى لوحات.
تعبّر رواية "أربعون عاما في انتظار إيزابيل" عن الجزائر المعاصرة بعين الآخر الّذي أحبها وعاش فيها، ولم تنتصر لأي شيء من أحلامها، جزائر ما بعد الإرهاب، أين يقف جوزيف على خرابها، فيسرد أحداث قصته معها وهو يحزم حقائبه اتجاه بيته في باريس الّذي لم يعد إليه منذ غادره إلى الجزائر. رغم أنّه لم يفكر يوما في أن يترك الجزائر حتى في الأوقات التي عصفت بها. وعندما حانت ساعة الرحيل صار الانتظار حتى وقت السفر وتجهيز الأمتعة ثقيلا جدا يلزمه صبر تمكن منه جوزيف بالكتابة:
"سأكتب لأنسى أني سأرحل من هذه الأرض قهرا" 1 .
تعتبر هذه الرّواية إشارة إلى قسوة حاضر الجزائر وما آل إليه وضع الفرد والمجتمع، مجتمع يعج بالنفاق ويرفض الآخر، حيث تطغى كلّ خطابات الرفض والكراهية والتكفير، مجتمع لم يعد يحترم لا فنا ولا ثقافة ولا علما، خرج من وضع عنف إلى عنف أكبر تغلغل فيه وفي أفراده، عنف طلّق السلاح ليعشّش بطريقة أخطر في الذهنيات والمعاملات.
إنّه وضع قِلق على بلاد معشوقة على مرأى من الموت، تصوره الرّواية عن طريق الآخر الّذي أحبّها وعاش كلّ تحولاتها الحديثة والمعاصرة، لكنّه لم ير مثل ما يحدث اليوم من ظلامية فاقت الحدود، ولم يعد بالإمكان معالجتها بسهولة. هذا ما ترصده الرّواية بعين جوزيف المنكسرة أمام ما ترى.
كما لا تخلو الرّواية من رصد كلّ التوترات التاريخية التي عاشتها الجزائر بنقد التاريخ الرسمي بداية من الثورة إلى الاستقلال إلى أحداث أكتوبر 1988 إلى الإرهاب، ولم تغفل الرّواية كذلك نقد كلّ أنواع الخطاب الديني والتغلغل في علاقة الدين بالبشر.
ورغم أنّ الرّواية أتت بأسلوب سرد بسيط إلاّ أنّ هذا الأسلوب كان منسجما مع أجواء الرّواية وشخصياتها الهادئة أين يسرد جوزيف يومياته ويسترجع الماضي وهو على أهبة الرحيل.
وتبقى هذه الرّواية من الروايات الجزائرية القليلة جدا التي تبنّت خط الالتزام بما يحدث في الواقع الجزائري لمرحلة ما بعد المصالحة بتسليط النقد والتشريح لأحوال السياسة والمجتمع والدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.